منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - جزيرة بينانق الماليزية - Penang Island
عرض مشاركة واحدة
قديم 28-08-2005, 07:50 PM
  #6
Esperanza
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 43
Esperanza غير متصل  
بقية موضوع جزيرة بينانق





ثالث يوم من وصولي الي جزيرة بينانق احترت في ما قد ارغب بالقيام به ، كنت على علم بأغلب المناطق التي يقصدها السياح ولكن انا لم اكن سائح عادي ، كنت ابحث عن ما لا يعرفه الا القليل من زوار الجزيرة.

توجهت الي كاونتر الاستعلامات في الفندق و المخصص لتنظيم الرحلات السياحة في ارجاء الجزيرة ، و بعد ان راجعت جميع ما لديهم من نشاطات لم اجد مبتغاى ، سألت الموظف الموجود على الكاونتر ان كان من سكان الجزيرة الاصليين ، فكان جوابه بالإيجاب و انه قد ولد في الجزيرة ، فسألته مره ثانية اذا كان في الجزيرة اماكن قد تكون مثيرة و غريبة و في نفس الوقت غير مشمولة في قائمة الرحلات السياحية للفندق. كان جواب الموظف بالإيجاب و اخبرني عن قرية صغيرة تدعي ( تولوك باهانق ) في الطرف الشمال شرقي للجزيرة ، هذه القرية يسكنها صيادو السمك و يقام فيها لمرة واحده في الاسبوع سوق مسائى غريب لبعض منتجات القرية و القراء القريبة منها.

اعجبتني فكرة الذهاب للقرية ، لكن لان السوق المقام في القرية يكون في المساء فقط سألت موظف الفندق اذا كان هناك نشاط اخر بإمكاني القيام به حتي وقت افتتاح السوق في المساء ، و كان موظف الفندق متعاون للمرة الثانية عندما نصحني بأخذ رحلة بالسيارة على الطريق الدائري الذي يلتف حول الجزيرة.


و فعلن اخذت بنصيحة موظف الفندق و استأجرت سيارة اجره و انطلقت في الخط الدائري المتعرج و الذي يلتف حول الجزيرة عبر الغابات الاستوائية و الجبال و الشواطئ الجميلة ، الخط كان طوله حوالي 74 كم و استغرقت الرحلة حدود ساعتين (2) مع التوقف لعدد من المرات لكي انظر عن قرب و اصور بعضاً من المناظر الخلابة و التي تجمح بخيال من يشاهدها.












احد شواطئ جزيرة بينانق





بعد ان عدت لنفس المكان الذي انطلقت منه على الخط الدائري للجزيرة في مدينة جورج تاون ، طلبت من سائق التاكسي ان يذهب بي الي احد مطاعم المدينة التي تقدم الطعام التقليدي لاهل الجزيرة لكي اتناول فيه طعام الغداء. خلال بضع دقائق كان سائق سيارة الاجرة قد توقف عند مطعم ( روسميراه ) ، اكلت ما لدا المطعم من المأكولات الماليزية التقليدية و بالذات انواع الارز المختلة التي كانت معروضة في بوفية المطعم.

بعد ان خرجت من المطعم استقليت نفس سيارة الاجرة التي استأجرتها للوصول للمطعم و رحلة الخط الدائري ( سائق الاجرة كان على علم برغبتي في الذهاب للقرية ففضل انتظاري على بحثه عن عميل اخر).

انطلق سائق الاجرة نحو قرية ( تولوك بهانق ) ، و خلال 30 دقيقة كنت قد وصلت اليها ، بدأت في التجول في ارجاء القرية في انتظار مغيب الشمس و افتتاح السوق المسائى.

اكثر ما شدني في القرية هو جمال الشاطئ التي تقع علية و الذي كان خالي من الزوار ، كان غريب ان لا يكون في الشاطئ من يسبح و يلهو فيه رغم جماله الساحر ، لكن استغرابي هذا لم يدم طويل عندما لاحظت مجموعة من السحالي الكبيرة و هي تسبح في ماء البحر و تقف على صخور الشاطئ المتناثرة ، فقد كان هذا الشاطئ بمثابة محمية طبيعية لها.













شاطئ قرية تولوك بهانق









السحالي الكبيرة على الشاطئ





بعد ان قضيت بعض الوقت في التجول في محيط القرية و على شاطئها الجميل توجهت الي قلب القرية حيث يقام السوق المسائى. بالإضافة الي الكثير من الباعة الذين يعرضون ما لديهم من الخضروات و الفاكهة الاستوائية الغريبة ، و باعة اخرون يبيعون مختلف اللحوم و المأكولات الماليزية ، اكثر ما لفت نظري هم صناع القماش الماليزي التقليدي.

هاؤلا الباعة كانوا يأتون بالقماش المطرز باليد و يبدؤون في رسم و تلوين مختلف الاشكال و الزخارف عليها.

اعجبتني احد الاقمشة و سألت اذا كان بإمكاني شراءها من البائع ، فطلب مني البائع ان اختار احد انوع و الرسوم والتطريز التي كنت ارغب في ان يقوم برسمها على القماش.

كان شي جميل ان اتمكن من اختيار شكل القماش الذي ارغب فيه ، و الاجمل من ذلك ان يتمكن البائع و في غضون دقائق معدودة ان يلون القماش و يطرزه لكي اخذه معي

















الرسم و صناعة القماش في القرية







بعد ان انتهيت من التجول في السوق و بعد ان اخذت معي القماش الذي ابتعته من صانع القماش استقليت سيارة اجره و توجهت عايدن الي مدينة جورج تاون.

في الطريق العودة للمدينة و على بعد بضع كيلومترات من القرية شاهدت مزرعة كبيرة بشكل غريب ، فسألت سائق سيارة الاجرة عن هذه المزرعة ، فقال لي بان هذه اكبر مزرعة فاكهة استوائة في الجزيرة.