يا أخ ماجد المشكلة ليس أن يطالبها أو لا يطالبها .. لا أنه أمر مفروغ منه .. لا يجوز له مطالبتها بأن تصرف من مالها لخاص .. و لكن طرحنا الموضوع من زوايا أخرى .. فأنا لا أعتقد أن المال الناتج عن عملها خاص لها بالكامل .. كيف ؟؟
الرجل يضحي عندما تعمل زوجته .. سيجدها مستلقية على السرير غير قادرة على الحراك من مشقة العمل .. و مع تأكيد أن العمل الشاق لا يشترط أن يكون عامل بناء "طوبرجي" حتى يتعب .. مجرد الجلوس على الكرسي خلف المكتب هو تعب كبير .. مجرد المسؤولية في العمل تعب كبير ناهيك عن أمور أخرى كفيلة بجعل المرأة العاملة مرهقة و متعبة و غير قادرة على توفير أبسط الحقوق لزوجها ..
هذا و يمكن حسب وجهة نظري اعتبار تضحية الزوج بهذه الحقوق هي عبارة عن استثمار لخدمة البيت و الأسرة و أي استثمار نتوقع منه عائد مادي .. و الاستثمار من خلال إما المشاركة بمصروف البيت أو على الأقل إعفاء الزوج من أي متطلبات تخص المرأة مع ملاحظة أنه لا يجوز للمرأة أن تعتبر أن زوجها لا يقدم لها شيء في هذه الحالة بل بالعكس يقدم لها أكثر من المرأة غير العاملة .. لأنه سمح لها بالعمل على حساب حقوقه و راحته و تربية أبنائه الذين ربما وضعو لدى الخادمات أو دور الحضانة ..
لذلك يجب أن تكون هناك آليات للمصروف متفق عليه .. جزء خاص لها .. جزء تشارك به في تحمل أعباء البيت مثلا أن تقول أن عليها فاتورة الهاتف .. أو الكهرباء .. أو حضانة الأطفال لأنهم في الحضانة بسبب عملها .. جزء يدخر للمستقبل .. ليس مستقبلها .. بل مستقبل الأسرة كلها ..
وصراحة إذا كان الزوج غير محتاج .. فلا داعي لعمل المرأة إلا بتوفر منافع تفوق المضار من عملها و أهم هذه المنافع هي المستقبل و ليس تبذير النقود .....
كالتخطيط لعمل مشروع أو بناء منزل أو شراء أسهم للاستثمار و تنمية دخل الأسرة و أقول الأسرة فقط مع حفظ حق الزوجة العاملة ...