منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - انا عانس ،،، وسريري بجانب .....!!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-08-2005, 05:00 AM
  #34
flag
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 14
flag غير متصل  
طرح مميّز
و تبقى القضيّة واحدة
و أشارك بما ذكرته ف يمشاركة سابقة عن وجهة نظر شخصية
==========
شكر الأخت نايت 2005 لتسليطها الضوء على نقطة طالما غفل عنها معظم من أداروا و يديرون النقاشات حول أسباب العنوسة في المجتمع ،، و أشكر الأخ المستمع الناطق لتفاعله بشكل إيجابي مع هذه النقطة .

سأشرح وجهة نظري الشخصية ،، فتاة في منتصف العشرينات من العمر ،، حققت من الإنجازات على الصعيد العلمي و العملي ما لا تحلم به فتاة و لله الحمد ،، و بقيت معضلة الزواج الذي فاتها قطاره منذ زمن ،،
لا أنكر وجود غلاء المهور و العصبيات القبلية و ما هو مثل ذلك كأسباب للعنوسة في المجتمع ،،
لكنها مع الأسف أصبحت في بعض الحالات شبح لا وجود له يرهب الشباب من مجرد التفكير في اتخاذ أية خطوة نحو الزواج . و ربما جرَفه نحو سبل غير سويّة لتفريغ المخزون العاطفي الذي يمتلكه - في وجود ضعف الوازع الديني - في بعض الحالات .
يمتلك الشاب الوظيفة ،، يبدأ بإبداء رغبته بالزواج ،، فلا يجد إلا السخرية منه من الأهل و الأصدقاء و كل من حوله ،، يرعبونه بهذا الشبح الذي نحن من اختلقنا 50% من ملامحه المرعبة ( هل أنت مجنون ؟؟ من سيقبل بك؟؟ هل تستطيع توفير المهر؟؟الشبكة؟؟ الحفل اللائق؟؟ ) ،، حتى يبدأ الشاب بالتراجع و العزوف عن الفكرة مطلقاً !،، في حين أنه لو تُرِكت الفرصة ليجرّب ،، فربما سيواجه الرفض مرة و مرتين و يفلح في الثالثة !

مشكلة التصورات الشخصية و الأحلام الوهمية لدى الفتيات أو الشباب على حدٍّ سواء ،، فهي مشكلة على الرغم من كبر حجمها و ما يبدو عليها من تعقيد إلا أن حلها يسير بإذن الله و إن كان يحتاج الوقت و الجدّيّة و الجهد المخلص لحلّها ،، و لعلّ هذا من أحد أهداف هذا الموقع الطيّب .
الخطوة الأولى ،، تحديد هذه التصوّرات .
الخطوة الثانية ،، البحث عن أسباب وجودها في أذهان الشبان و الشابات بهذا العصر.
و الثالثة ،، هي البدء بمراحل العلاج و الذي يحتاج تعاونا بين شريحة كبيرة من المختصين الاجتماعيين و الأفراد و ربما في خطوات متقدمة المموّلين مادّيّاً .

إن بدأنا بمحاولة تحديد هذه التصوّرات ،، فهذا ما يحضرني منها الآن ،، و لعلّ الإخوة يستطيعون إضافة المزيد..
لدى الشابات .. (كما ذكر الأخ د.عسل) .. الزواج هو بوابة لعالم أرحب و أسعد و يخلو تمااما من الضغوط و المسؤوليات ،، الزواج هو مهر كبير يعكس قيمتي بين أفراد مجتمعي ،، عرس يجعلني أميرة ليلتي بفستان أبيض ،، سفرة لا تنسى ،، حياة مليئة بالتسلية و حكاية غرام !
لدى الشباب... (كما ذكرت الأخت نايت ) ... الزوجة المثالية هي الفاتنة جسدياً ،، الأصغر عمراً ،، و البعض يظنها الأقل مستوىً تعليمياً ،، و تردد البعض على أمل إيجاد النموذج الأفضل على الإطلاق ،، حتى يمرّ به الزمن و هو يبحث عن صورة لا توجد إلا في خياله،، و قد يشجعه الأهل على لك .

الأسباب ؟
لا يختلف اثنان على لعب الإعلام الحالي دوراً رئيسيّاً في خلق مثل هذه المعضلة .
البعد الكبير مع الأسف لشبابنا و بناتنا عن الدين الإسلامي ،، عن روحه الحقيقية ،، عن الأسوة المتمثلة بأهله الحقيقيين من السلف الصالح
الإعلام أصابَهم بداء المادّيّة و غياب الروح الإيمانيّة ساهم في تفشّي مثل هذا الدّاء .

العلاج ؟
الحرب الإعلامية على عقليات الشباب المعاصر من بنات و فتيان محتاجة إلى حرب إعلامية معاكسة ،، تحتاج كما أسلفت لإخلاص حقيقي و جهد جادّ مدعّم بالتخطيط على المدى البعيد و الدّعم المادّي و إن لم يرقَ ليكون موازياً للدّعم الذي تتلقاه القنوات الإعلامية المدمّرة حاليّاً .
المواقع الإنترنتيّة سيكون من المفيد جدّاً أن تكون منبر البداية ،، لتأثيرها الفعال و سهولة الوصول إليها و وصولها لشريحة كبيرة من المجتمع

ترميم الأساسات التحتيّة قبل وضع أي طوبة لبنيان جيل بالقدر الكافي من الوعي لدى الشباب من الجنسين .
و ذلك بزرع و ترسيخ المفاهيم الأساسية للدين بهم ،، و إشباع أرواحهم إشباعاً بالإيمان ،، و بصور الأسوة من سلفنا الصالح رضوان الله عنهم

مشكلة العنوسة مشكلة أعمق و أبعد من إيجاد الحلول السطحية العاجلة . هي مشكلة متشعبة جداً ،، تحتاج لدراسة جادّة ،، جزا الله خيراً من بدأ بخطّ بداياتها الآن من المنظّرين و الكتّاب و المصلحين الاجتماعيين ،، فقط يحتاج الأمر لمزيد من التكاتف و الجدّيّة و الوقت و التخطيط و الإخلاص و الصبر .

و شكراً للجميع