أختي الكريمة :
أولا: أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يثبتك على الحق ويديم السعادة والهناء بينك وبين زوجك وأن يبارك لك فيه ويبارك له فيك ويجعلكما زوجي الدنيا والآخرة
وأن يهدي أبويك إلى صراطه المستقيم وأن يثيبهما إلى رشدهما ويجنبهما الشيطان وأن يغفر لهما ويعينهما ويصلحهما ويكرمهما بالتوبة والأنابة إليه إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير
ثانيا: أنت مبتلاة يا أختي بوالدك ووالدتك والبلاء يقابل بالصبر والاحتساب
وما يبتلي الله عبدا إلا ليمحو عنه من الخطايا ويرفع له من الدرجات
فالمؤمن مبتلى .... وهذا دليل على محبة الله لك ولزوجك
فاصبري واحتسبي واعلمي أن الله يحب سماع صوتك ومناجاتك له في الظلمة
تحري يا أختي الثلث الأخير من الليل وارفعي كفيك إلى الواحد الديان فوالله ثم والله ثم والله أنه لن يردهما صفرا
أنا كلي ثقة بالله عز وجل ثم بزوجك بأنه سيتفهم الموضوع وطالما أنه رجل متدين فهو لن يؤاخذك بخطيئة والديك وتصرفاتهما
كوني له الزوجة والأم والأخت والصديقة والحبيبة ولا تجعليه يندم يوما على الارتباط بك
بل اكرمي معاملته وأحسني تبعله ليحمد الله عز وجل الذي بالرغم من أنه قد ابتلاه بهؤلاء الأصهار إلا أنه أكرمه منهم بزوجة رائعة هي ابنتهما....!!
تلطفي معه ....وارفقي به ...
وكماأثلجت صدورنا بامتداحك لزوجك وذكر أخلاقه الكريمة فلا تبخلي عليه بالثناء وأطربي مسامعه بهذا الذكر الطيب لتشجعيه على الصبر على أذى والديك
أخبريه أن الله ورسوله يحبان خصلتين هما الحلم والأناة
فيا لسعده من تحلى بهما
وأن الصبر من أفضل أنواع العبادة والله لا يضيع أجر الصابرين بل يلقون أجرهم بدون حساب
ذكريه دوما بذلك وأخبريه بأنك تشعرين معه بالأمان والطمأنينة ... لما تجدي فيه من الحلم والصبر وأنه عون لك وأن الله تعالى يؤجره على صبره واحتسابه وإعانته لك على الصبر على والديك ورغبتك في برهما
واطلبي منه دوما أن يدعو لهما فرب دعوة منه لايردها رب العباد وخاصة أنه مظلوم ودعوة المظلوم مستجابة إذا دعا على ظالمه فمابالك يا أختي بدعوته لظالمه بالهداية؟
وذكريه دوما بأن ما يصدر منهما ليس بإرادة فعلية منهما وإنما هو نتيجة مرض نفسي
ولعلمك يا أختي فإن أهلك يكونون أصهارا لزوجك وليسوا أرحاما وبالتالي فهو غير ملزم بصلتهم (صلته لهم أمر مستحب وليس بواجب لأنهم ليسوا أرحاما له بل هم أصهار)
فمن الأفضل لك وله أن يتجنب زوجك زيارتهما حتى لا يتعرض لمزيد من الإهانة فيكون حينئذ أقرب إلى الغضب منه إلى الحلم والصبر
أرجو من الله أن أكون قد وفقت في شحذ عزيمتك وتقوية إرادتك لتواجهي هذا البلاء بما يحبه الله من الصبر والاحتساب
وثقي يا أختي أن الله مطلع على السرائر وأن إجابته توشك أن تصيبك فلا تجزعي والله معك