السلام عليكم ..
أختي الحبيبة ..
اللجين ...
أولا عن قضية المكياج ... فأنا أرى الأمر طبيعي .. فكثير من الأزواج لا يحبذون المكياج ...
ولا أراها مشكلة بحد ذاتها .. ممكن تكون مسألة غيرة .. ممكن تكون مسألة خوف من العين .. ممكن تكون مسألة خوف من أضرار الكحل .. وخاصة اللي قاعدة تنزل الأسواق ...
مش البودرة ...
المهم ...
قضية الطلعة والتمشيات .. فهي جميلة لتغيير روتين المنزل ...
ولكن هل فكرتي يوما في تغيير الصالة أو غرفة النوم ...
هل فكرتي يوما في الجلوس على الأرض وقت الغداء بدلا من الجلوس على طاولة الطعام أنتي وزوجك .. مجرد تغيير ...
هل جلستي يوما مع زوجك وقاسمته هموم عمله وشاركته فيما تستطيعين فعله ...
كالكتابة له بالكمبيوتر وطباعة أبحاثة أو تقاريرة أو ما شابه ذلك ..
أختي الكريمة .. ما بعد الضيق إلا الفرج ....
ولكن هل من الممكن أن أعكس لك الصورة قليلا وتخيلي زوجك بهذه الصفات .. وانظري إلى المضمون من جميع النواحي والأركان ...
تخيلي لو انقلب ما تريدين وكان زوجك يعشق المكياج ويفضلك به ..
تخيلي في الصباح وفي الظهر وفي العصر وفي المغرب وفي العشاء ... وبعد الليل ... لا راحة في ذلك أبدا ...
لو كان زوجك يعشق التمشية والطلعة والسهر ... فإن ذلك سيؤثر على علاقتكما بشكل من الأشكال ..
صحيح أن التوسط في الأمر شيء مطلوب ....
فلا إفراط ولا تفريط ...
ولكن ورقة واحدة تحوي كلمات رقيقة أبعثيها إليه ... ولو لزم الأمر بأن تضعينها في شنطة عمله أو في جيب ثوبة ....
رسالة تكسرين بها الروتين ... ويكون موعدها غير متوقع ...
الأمر يحتاج إلى كسر الروتين ....
انظري بالمنظار الذي يرى زوجك العالم به ... واحكمي ...
ومن ثم حاولي أن تغيري وتبدلي له هذا المنظار تدريجيا وليس دفعة واحدة ..
صارحية ولكن إن بدأ النقاش يحتد فامتصي غضبه وبرهني له أنك تتحملين ...
لن أقول أعانك الله على زوجك .. فأعتقد والله أعلم أن زوجك إنسان يحمل الكثير من المواصفات الجميلة .. وأجمل مواصفاته والتي لا تخفى على أي قارئ أنك كنتي أجمل قرار أتخذه في حياته ...
وبعد هذا أتلومينه لو قصر في جانب من الجوانب ...
وازني بين سلبياته وإيجابياته وستلعمين أن إيجابياته ستطغى على سلبياته وقد تقلب كفة الميزان ....
عليك بالدعاء والعمل .....
أدعي الله أن يوفقك في مهمتك ....
لاحظت من كلامك شيء قد يكون حلا لمشكلتك بإذن الله ..
بما أنك قلتي أن زوجك أصيب بمرض السكر وتغير حالة بعد ذلك . فاعلمي أن نظرته للحياة قُلبت واختلت الموازين أمامه ... من المحتمل أنه كان يرسم أحلاما وآمالا كالجبال وفي لحظة تهدمت وامحقت ...
ولاحظت شيئا مهما وهو ..... ( هل تعطي زوجك الوقت الكافي للتعبير عن ما يخالج قلبه ... ) لا تضيقي عليه الخناق ... فإن صمت لا تقولي هل أنت غاضب مني ..هنا سينفر منك .... ولو لم تكوني تقصدين ذلك ... فقط عندما يكون سعيدا ومرتاحا تكلمي معه عن الحب ...
أجلسي بجواره بعد أن يهدأ ,,, أبعدي عنه كل المثيرات التي تهيج غضبة ... وتمهدي معه في الموضوع عن العمل والناس ... عن العالم والأمل عن الحياة عن التفاؤل ... اكسبيه قليلا من الحنان فسيتكلم ولو بعد حين لأنه لن يرى أمامه غيرك .... فهو بحاجة إلى أن يلقي بهمومه فاجعلي صدرك مراعا لهمومه وصبريه لا تحبطيه ... واجعليه يرى العالم بمنظار أكثر جمالا بعيدا عن السوداوية ...لا تثقيلي كاهلة عندما يكون غاضب بمشاكل الأبناء لأن أكثر مشاكلهم تافهة ....
وعن مشاعره.. فهذه طبيعته .... فلم يُنشأ على البوح بمشاعرة ولكن حاولي أنتي معه ... خطوة بخطوة ..
والله يوفقكم أنتي والأخت أميرة الورد
التعديل الأخير تم بواسطة سناء الغامدي ; 04-05-2005 الساعة 01:57 PM