منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - زوجي والخادمه
الموضوع: زوجي والخادمه
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-2005, 07:13 PM
  #24
محمد الشرقاوى
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية محمد الشرقاوى
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 1,426
محمد الشرقاوى غير متصل  

منذ الصباح الباكر وانا والسيده في شغل شاغل.....كانت تعد البيت لاستقبال كثير من الضيوف.....وقامت بأعداد بعض الاطباق الخفيفه....وجلبت من الخارج انواع من الحلويات...والعصائر الطازجه ...وارهقتني بكثرة المسح والتلميع ... وعند اقتراب المساء ...قام خالد ومعه رجل غريب...يبدو انه عامل..بعمل أضاءت كهربائيه...صغيره...تصدر الونآ حمراء...وانعكاسات غريبه..جعلت من صالة المنزل أشبه بالحلم....وبعد ان انتهى خالد من عمله....جاء الفتاتين الى الصاله... قالت مها:....الله كذا المكان روعه! عهود:.....المهم يمه....انت تجهزين كل شيئ...وتسلمين على البنات ...وتتوكلين. ولاتنسين تاخذين طارق ....ترى مانبي ازعاج....انا ابي البنات كلهم يتكلمون عن حفلتي ....ويعدونها يوم من ايام العمر... الام: ان شاء الله.......ان شاء الله.... مها:لبسي سيتا ملابس محترمه...لا تحرجنا قدام الناس... الام :.....طيب .....طيب....تراكم اقلقتوني....انتم وها الحفله...... عهود:احنا رايحين...للمشغل..ونبي نرجع نلقى كل شيئ جاهز....خلاص ألام:خلالالالالاص.... انهت السيده بعد ذهابهم ....تجهيز كل شيئ... وامرتني ان ابدل ملابسي....بملابس اخرى اعطتني أياها...كان طارق يدور بمرح في الصاله....مستمتعآ بهذه الاجواء الغريبه..... بعد قليل...جاء مجموعة من العمال.....وأعدوا مائدة متكامله ....تحوي مالذ وطاب من المأكولات....وكنت اراقب كل شيئ بأنبهار شديد.... جاء السيد على عجل...والقى نظرة سريعه....تحدث مع السيده قليلآ ثم ذهب.... وبعد فترة بسيطه حضر الفتيات...كانوا قد تجملوا بشكل ملفت للنظر.... كانت مها ذات شعر قصير ...وضعت مادة لامعه على شعرها ...وانزلت خصلات على جبينها وقد تماوج شعرها مع خصلات بنفسجيه....بلون ...ملابسها....الضيقه جدآ... وكانت الاخرى ذات شعر طويل قدرفعت شعرها الى فوق رأسهاثم انزلته بشكل عكسي.....وقد وضعت هي الاخرى خصلات ملونه ولكن بعدة الوان....مثل ملابسها تمامآ......حتى عيونهم تغيرت الوانها..... يالها من دنيا تلك التي يحيونها!ّ وبعد الساعه التاسعه.....بدأو الضيوف في الحضور.....كان كلهم من الفتيات وفي سن متقاربه....كان فيهم الجميله المبهره....وفيهم الوسط....ومادون ذالك.... ولعلهم اشتركوا في شيئآ واحد..انه..العري والتفسخ...كانوا وكأنهم في سباق على ذالك...تعالت اصوتهم ....بين ضحكات و....وشهقات ...وصيحات....امتلأت بالمجون.....كان كل شيئ معدولم يكن لي من دور يذكر ..فاخذت اراقبهم وهم في غمرة هذا اللهو....تعالت اصوات الموسيقى ....وبدأ الفتيات في الرقص.... شعرت بأن الشيطان يدفعهم...الى الهاويه كانت كل واحدة منهم ...تحاول ان تتفوق على الاخرى ....في العبث .... تذكرت الجوع....والبرد.....والمرض.....تذكرت الفقربكل قوته.... تذكرت طفلي وبلادي......وبكيت.....ولا ادري لماذا؟ ليتني لم أتي الى هنا....حتى تظل هذه البلاد في مخيلتي كما كانت.... بلاد النور.....والحق .....والدين..... ترى هل هو المال الذي جعلهم هكذا؟ ام مالذي غيرهم.....شعرت ان الامر اكبر من تفكيري....وان المصاب اعظم واجل نادتني مها : سيتا.....تعالي بسرعه.... أشارت على بعض من كاسات العصير الفارغه....فاحملتها...ونظفتها...واعدتها الى حيث كانت....انخفض صوت الموسيقى ....واقبلوا على الطعام....وبعد ان انتهوا قامت احدى الحاضرات وقالت:....يا بنات ....الحين وقت اختيار..ملكة جمال الحفله... يله بالترشيح......واللي يكثرون مرشحينها هي الفايزه.... تعالت صيحات البنات....وعم الضجيج....وغبت انا في المطبخ ....كانت الاصوات تتناوب بين اخفاض وارتفاع.....وعندما عدت الى الصاله كانت احداهن تقف في المنتصف....بكل ثقه.....وهي تقول: محد قدي انا الملكه... وعلت صوت الموسيقى...من جديد....ورقصت هذ الواقفه والفتيات يصفقن لها...

اه لوذقتن طعم الجوع...لعرفتن كيف تتمايلن جيدآ! هكذا كنت احدث نفسي....... مضى الليل واقبل الفجر....وبدأ نشاطهن يخف والبعض قد غادر المكان... وعند اذان الفجر كان الجميع قد غادروا .....وتنفست انا الصعداء....ساعدتني السيده في تنظيف المكان واحتفظت ببعض الطعام والباقي الى سلة المهملات كنت في غاية الاجهاد....ورغم حرارة غرفتي الا اني نمت بسرعه.... لم استيقظ في اليوم التالي الا على صوت أذان الظهر....استيقظت وانا اشعر بالتعب الشديد....والارهاق كان الحر شديدآ ...نزلت بعد أن اديت صلاة الظهر.....ووجدت الجميع يغطون في النوم....وحمدت الله على ذالك...اكملت التنظيف من أثار ليلة البارحه....واعدت كل شيئ الى مكانه.... مازال لضجيج ليلة البارحه صدى في رأسي....وألم في قلبي... لم يستيقظ احد من العائله ماعدا طارق ......تناولنا الافطار معآ.....ولعبت معه كثيرآ ثم استيقظت السيده.....عند حلول العصر وأمرتني بتسخين بعض من الطعام.... حضرت مها : هلا يمه ألأم: هلا بك....ليش ما قومتي اختك.. مها:ليش اقومها ....خليها تنوم وش وراها.. ألام: اليوم العشاء عند خالك ولا زم تروحون معي مها : يمه تكفين ترى مانيب رايقه لهم ....انا مابي اروح خذي عهود ألام:ياشينكم دايم محرجيني مع الناس.. قطع الحوار بينهما رنين الهاتف ....فا أجابت مها وانهمكت في حديث طويل عن ليلة البارحه....... وبد قليل دخلت عهودوجلست .... وبعد ان انهت مها مكالمتها الهاتفيه قالت :ترى أمي تبيك تروحين معها لبيت خالي عهود: وليش ما تروحين انتي! مها :انا مابي اروح.... الحين كلمتني امل وتقول البنات كلهم اعجبتهم الحفله.. عهود:لازم تعجبهم ....بس اقهروني ليش ما اختاروني انا ملكة جمال الحفل.... مها: هههههههههههه.... وانا وين رحت ...انا احلى منك... عهود: ها.....تحلمين.....شفتي ملابس وفاء تفشل...البنات طول السهره يتغامزون عليها.....ولا نوف شكلها نكته..... قاطعت الام كلامهم ها بتروحون معي لبيت خالكم.... عهود : لا يمه روحي انتي وطارق وسيتا .... غضبت الام وذهبت الى غرفتها....واسرع الي طارق...: سيتا سيتا ...بنروح لبيت خالي..... وانتي بتروحين معنا... سألته: يعني بيت ابراهيم؟ ايه ....انا احبهم كثير... شعرت بالفرحه تغمر كل قلبي اخيرآ....سوف اتعرف على هؤولا الناس عن قرب انهيت عملي والبست طارق ملابسه.....وجلست انتظر السيده على احر من الجمر وتضاربت الافكار في رأسي واستبطئت مضي الوقت.... واخيرآ هاهي السيده تنزل......وانا وطارق مستعدون..... واخيرآ خرجنا من المنزل....وركبنا السياره وها نحن نتجه الى بيت ابراهيم....

دخلت...الى المنزل ....بقلب متلهف كان في استقبالنا سيدة لا ادري كيف اصفها رحبت بنا ...وسلمت علي بحراره...وبأبتسامة مشرقه....كان وجهها بهيآ..سمحآ.. عرفت فيه الكثير من ملا مح ابراهيم... كانت اقل عمرآ من سيدتي...قالت ترحب بنا: هلا هلا بك يا ام خالد....وين البنات ليه ما جوا؟ الله يحييك ...البنات يسلمون عليك .....وما قدروا يجون .. ام ابراهيم وهي تقبل طارق..: وينك مشتاقين لك.... طارق انا جيتكم براهيم فيه ....ترى هو مواعدني يشتري لي هديه طارق عيب...قالت السيده بغضب... ام براهيم: بس ....ابشر.....مدام هو مواعدك لا تخاف ....شوي ويجي.... دخلوا الى غرفة الضيوف...وامرتني السيده ان انتبه لطارق...كان هناك عدد قليل من الضيوف....ورأيت فتاة شابه بهية الطلعه..ترتدي ملابس محتشمه وفي غاية الاناقه.ربما لا يتعدى عمرهاالسابعة عشر ابتسمت لي وحيتني بكل ادب...وولد في عمر طارق...انشغل طارق بالعب معه كان البيت مرتبآ ونظيفآ...وكان اقل فخامة من بيت السيده...ولكن لا ادري طوال الوقت الذي قضيته هناك....كنت اشعر بشعور من الراحه ...لم ادري له سببآ اخذت اتجول في البيت بحجة متا بعة طارق...هالتني غرفة..كبيره..غطيت جدرانها بأرفف مليئة بالكتب....ولا ادري كم مضى من الوقت وانا أتأمل هذا المكان..... الا ان سمعت صوت الفتاة:تعرفين عربي قلت لها: شوي... امسكت بيدي ودخلت بي واخذت تقلب بين الكتب....اخرجت كتابين..وقدمتهما لي وقالت : هاذي بلغتكم...وانشاء الله تستفيدين منها... خرجت وتبعتها الى المطبخ...كانت تقوم بكل العمل لوحدها ولم تكن لديهم خادمه وبدا لي انها قد تعودت على العمل المنزلي ....كانت تبتسم لي بود قمت لمساعدتها فلم تمانع...رتبت معها المائده التي كانت بعيدة كل البعد عن الاسراف وغسلت ما تناثر من الاطباق والكاسات وعندما رأتني قد انهمكت في العمل قالت:....سيتا ...خلاص ارتاحي... وبعد قليل عرفت من ضجيج طارق ان ابراهيم قد جاء....كنت اتمنى ان اراه .... ولكن الفتاة الشابه اشارت الي بالدخول الى المطبخ....وتبعتني وهي تقول: انا اسفه سيتا ....انتي مسلمه ولازم تعرفين ان الخروج عند الرجال بدون غطا حرام ابتسمت لها وهززت رأسي علامة الموافقه.... كان من الوضح ان جميع الحاضرين يحبون ابراهيم...وقد حرك حضوره شيئ من ركود المنزل... وقد لاحظت انه لا يوجد في بيتهم جهاز تلفاز...وعجبت لذالك... كانت ام ابراهيم تحاول ان لا تجهد نفسها بكثرة الحركه....وعلمت من مراقبتي لها انها في شهور الحمل الاولى... وحز في نفسي اني منعت من روئيت ابراهيم كنت اريد ان اعرف كيف يتصرف هذا الشاب....ولكني اكبرت في هذه العائله..هذا الحرص الجم على تعاليم هذا الدين..... جاء الي طارق وهويحمل في يده ...لعبةكبيرة عباره عن بندقيه..تخرج الونآ واصوات: سيتا شوفي هديتي من براهيم....بندقيه براهيم يقول لازم تصير مجاهد اذا كبرت..... كانت الفتاة تقف ورائه وهي تبتسم قالت له :لا يا طارق ....مو مجاهد بس .... قائد المجاهدين...بعد...ضحك طارق وهو يقول : بس اخاف يقتلوني واموت احسن شيئ اذا مت تروح الجنه! الجنه اللي يقول ابراهيم فيها كل شيئ حلو؟ ايه فيها كل شيئ حلو.. وفيها العاب وحلويات.....ومسبح.... ضحكت الفتاة: ان شاء الله....الله يجعلنا من اهلها.. ومضى الوقت .....اجمل وقت بسرعة كبيره....ووهانحن نستعد للعوده للبيت الكبير. بل البيت الكئيب....وهاانا اسطر ليلة عشتها في ذالك البيت الطاهر... ومع هذه القلوب الطيبه....

بعد ذلك اليوم الذي قضيته في بيت ابراهيم كثرت في رأسي التساؤلات...والافكار ترى ايهم يمثل هذا المجتمع...... هذا البيت الكبير بكل ما فيه من تجاوزات... ام بيت ابراهيم....الذي كان على النقيض...ومالذي جعل هذا الفرق الكبير يظهر جليآ واضحآ.....بين العائلتين.... رغم ما بينهما من وشائج القربى... تعبت من كثرة التفكير.....ولم اجد مبررآ لما رأيت....

الى كل من يحمل الخادمة وحدها المسئولية كان هذا الرد

بغض النظر عن جدوى وجود الخادمة أو مشروعيته ..

الا أننا ننسى دائما أن فيهم صالحات .. وأحترم رأى الجميع

أبو عبدالرحمن


.
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشرقاوى ; 17-04-2005 الساعة 07:15 PM