ولكنها واصلت كلا مها :انا لم أوأذيهم في شيئ....فقط اجعلهم يحبونني ولا يستغنون عني..... حتى أقرر انا ...! غيرت مجرى الحديث وسألتهم ان كانوا يعرفون الخادمه السابقه ليتا... فا اجابت الاخرى :نعم كانت تعرف كيف تعاملهم....انها ذكيه .. قاطعتها الاولى : ولكنها ماجنه......كانت تنفذ لخالد كل مايريد...مقابل المال.... قالت الاخرى: هناك الكثير من هم مثلها وتشعب الحديث حول هذا المجتمع الغريب الغارق في النعم... فا علمت ان الكبار منهم فقط هم من يحافظون على الصلاة....ونزر يسير من الشباب وبعد ذالك جاءت احدى الفتيات..ونادت علي ووجدت الجميع قد أستعدوا للعوده وضعت طارق على ذراعي وركبت السياره ....كان نائمآ.... وطول الطريق كنت افكر في اهل هذا البلد....فما رأيت من الخادمات جعلني اتيقن انهم يأتون دون تمحيص...او تدقيق... وأثار ذالك عجبي وتفكيري... وبعد ان وصلنا وضعت طارق في فراشه ....واوى كل الى غرفته ...وذهبت انا ايضآ الى فراشي ...ونمت بعد ان ارسلت تحية الى السماء والنجوم والقمر.... مضت ايام كثيره.....لم اكتب في دفتري هذا ...والسبب كثرة العمل و أعتماد السيده علي في كل شيئ حتى انها في الايام الاخيره بدأت تعلمني الطبخ ....مما ارهقني كثيرآ...وما ان اختلي بنفسي....حتى يكون هدفي هو الراحة فقط..... ...في هذه الحظات التي اكتب فيها الان ....كان الجميع في خارج المنزل.... والحمد لله انهم يخرجون كثيرآ... حتى يكون لي وقت اختلي فيه بنفسي.... اليوم وصلتني اول رساله من زوجي الحبيب.....كم كنت فرحة بها....كانت رسالة طويله مليئة بالشجن والاشواق .....جددت في داخلي كل الألم...والحزن... اخبرني ان طفلي يسأل عني كثيرآ.....وان ابي قلق جدآ....علي...وان الجميع في شوق لي....احتظنت الرساله .....وشعرت اني اضم بلادي الى قلبي.... شممت فيها رائحة بيتي الصغير.....وطرقات قريتي..... آآآآآآآآه....والف....... آآآآآآآآآآه.... تبآ لك ايها الفقر !.......انت من اتيت بي الى هنا! دخلت في نوبة بكاء عارمه.....وشعرت بالحسره تزلزل ...وجداني.... تركت الغرفه وأخذت اتجول في السطح الفسيح.....كنت اريد ان تهدأ نفسي قليلآ... كان ضوء القمر .....ساحرآ...قد اناركل شيئ بنور ....ألاهي شفاف... وكانت نسمات الليل الخفيفه تهب ....فا انتعشت نفسي قليلآ....وهدأ قلبي...
كنت على علم ان افراد العائله لن يعودوا الا في وقت متأخر...فنزلت الى المطبخ ابحث عن شيئ اسكت به جوعي....صنعت لي كوبآ من الشاي....واحضرت رغيف من الخبز وبعض من الجبن والعسل...وجلست على الطاوله...اتناول الطعام وبينما انا كذالك....دخل خالد ....وجلس أمامي على الطاوله.... حبست أنفاسي .... ووالجمتني المفاجأه...فلم استطع الحراك..... قال وهو يبتسم بكل برود: ليش أنتي خوف.....شوف انا جيب هديه ..حق انتي واخرج من جيبه علبة جميله ..وفتحها ووضعها أمامي ....كان في داخلها خاتم ذهبي ...رائع..... صمت أذناي فلم أعد اسمع الا دقات قلبي....حاولت ان اقف فا خذلتني قدماي.... وبقيت كالصنم أمامه..... قال :هاه..... حلو.....هذا عشان نصير انا وانتي صديق...انتي حلوه سيتا قام من مكانه .....وحاول ان يقترب مني...عندها فقط.... شعرت بقوة تسري في جسدي...نهضت واقفه دفعته بعيدآ عني... وقف بعيدآ وأخذ يضحك..ويقول.....خلاص.....خلالالالاص... الهديه ....لك .....باي.... ترك المكان ....ولا زلت انا انتفض رعبآ مما حدث....هذا ما كنت أخشاه... كانت هديته ما تزال موضوعة على الطاوله....لم استطع ان اكمل طعامي.... نظفت المكان .....وصعدت الى حيث غرفته.....وضعت هديته ...وعدت الى غرفتي....لم استطيع البكاء....تمنيت اصرخ بكل ما أوتيت من قوه ....ولكن ..لم افعل.....كان هنا ك في داخلي شيئ يحترق....ربما لم يكن الا قلبي.... ما هؤولأ الناس.....بأي روح ...او اي فكر يعيشون في هذه الحياة..... مالذي جعل هذا الشاب كالكلب المسعور؟ رحماك ربي رحماك......اني اصبحت على يقين انني اكره هذا البيت... وحق لي ذالك .....! انني لا استطيع ان اترك العمل ولم اكمل حتى الشهر الاول... اني في حيرة ما بعدها حيره....
بعد الذي حدث لي مع خالد..... اصبحت اعمل بقلب خائف ونفس متحفزه...للعداء ولم يكن لي من ملاذ....وحا صرتني الهموم ....ولم يكن لي من حيلة سوى البكاء والصبر.... قارب الشهر الثاني على النهايه .....والى الان لم استلم أجرة الشهر الماضي...واخاف من مفاتحة السيده في الامر....... ورغم ان زوجي كان قد المح الي في رسالته انهم بحاجة الى المال ....الا ان الخوف تملكني وكأني لست اطالب بحق من حقوقي.....
في اليوم السابق جاء شاب لزيارة اهل البيت زرع في داخلي دهشة بلا حد .... الذي حدث انني وكا المعتاد اذا اتى زائر للمنزل اقوم بأعداد الشاي والقهوه وتقديمهما...وكان هو والسيده في المجلس الخاص بالرجال.... عندما دخلت وانا احمل القهوه...نظرت اليه سارع بوضع يديه على وجهه... وهويغطي عينيه.....ويردد :لاحول ولا قوة الا بالله....لا حول ولا قوة الا بالله سارعت السيده وأخذت مني القهوه....وهي تعنفني بقوه....: من ومرك تجيبين القهوه الله لا يعافيك.... خرجت بسرعه ولم أفهم مالذي حدث.... دخلت المطبخ وانا في حيرة من تصرف الشاب وغضب السيده....وبعدها ان ذهب اتت احدى الفتاتين مع امها .... قالت الام :مها....شفتي ذا الخبله....دخلت على ابراهيم بالقهوه الله لا يفشلنا الفتاة : اكيد اختبص ههههههههه.... وفي اثناء ذالك دخلت الفتاة الاخرىوهي تقول :خير ليش تضحكون.... قالت مها : سيتا دخلت على ابراهيم بالقهوه...! ألأم : لو شفتيه غطى وجهه ....وتضايق....وعطاني محاضره طويله تصدقون انه يبيني البس سيتا حجاب حتى في البيت ... .يمه هذا واحد معقد....متخلف ....ما يفهم في الاتيكيت! ألأم: لا تقولين عن ولد خالك هالحكي ...ابراهيم الكل يشهد بأخلاقه العاليه.. مها : أمي صادقه.... ابراهيم اخلاقه جدآ عاليه...بس انه متشدد شوي.... بعدين انا متوقعه ياعهود انه يمكن يخطبك.... ثارت عهود : وانا ناقصه انا ابي واحد يوسع صدري ويدللني....واحد عنده فلوس ......يخليني البس على كيفي .... واروح وأجي على كيفي .... ألأم:اقول يكفي كلام ماله داعي ..... وجهت مها الكلام لي : شوف سيتا اذا فيه ابراهيم انتي مافيه ودي قهوه..مره ثاني سألتها : ليه... قالت : براهيم هذا مطوع...مايبي يشوف حرمه....هذا في خوف من الله..
علق ابراهيم في ذاكرتي كان و جهه وضيئآ....مشرقآ...على وجهه لحية خفيفه... تدل على انه كان في مقتبل عمره....وكم عجبت لهذا الشاب .... مالذي جعله هكذا! وانا هناك في بلدي كنت اظن ان الناس هنا كلهم ........ابراهيم ولكن الحقيقة ......غير هذا....هنا خالد بكل وحشيته ..... هنا السيد الحاضر الغائب...... هنا الفتيات المغرورات......والسيده....القاسيه..... هنا جهنم.....
هاهو الشهر الثاني قد انتهى ولم استلم الى ألان مستحقاتي الماليه....واليوم تجرأت وحدثت السيده.....وللأسف لم يكن منها الا ان غضبت...وثارت في وجهي وبقيت انا في حيرة ما بعدها حيره....... واصبح البيت الكبير ....مجرد جدران تخنقني ...وتزيد من ألامي ....ودفعني اليأس الى شيئ من الا همال في عملي... وقد لاحظت السيده هذا ....فا أصبحت تكثر من التعنيف....والصراخ في وجهي.. وحده كان طارق ....واحة السعاده في هذا البيت....ذات مره سألته لماذا لاتصلون؟ قال:ما أدري....انا اذا كبرت ابروح للمسجد واصلي .....واصير زي ولد خالي براهيم.... ابرهيم .....لن انسى ما حييت ذالك الوجه .....ابدآ... لقد ارسل لي مع السيده مجموعة من الكتب الرائعه....كانت كلها تتحدث عن اصول الاسلام وشرائعه....ودور المرأه...في مجتمعها.... وكتاب اخر في العقيده اكتشفت من خلاله ....ان العقيده عندنا يشوبها الكثير من الخلل.....ليت ابي هنا ليقرأ هذه الكتب.....كم سيفرح بها! لم اكن اريد ان اشعر زوجي بالوضع الذي اعيشه هنا ......فا أخرت الرد على رسائله....انا اعلم مدى حاجتهم للمال ....ولكن هؤولاء القوم لا يعلمون.... اني لا ادري ماذا افعل؟ خاصة وان رسائل زوجي تكررت.....ولا اريد ان يظن اني ابخل عليهم بهذا المال كل هذا جعلني اعيش في وضع كريه من الارهاق الجسمي والنفسي.... وسط قوم ...لا ادري بما اصفهم .....فليس من الممكن ان يكونوا غير قادرين على دفع الاجره ....فهم لا يمضي اسبوع دون زيارة للسوق...وخروج.....وشراء المهم وغير المهم.... ولكن ماذا اتوقع من أناس لا يصلون؟! نعم كان ابي يقول: الصلاة............هي التي تعصم الانسان من الزلل... ولقد زادتني كتب ابراهيم....بصيرة وتقرب الى الله....ليتني استطيع ان اقدم له شئ انه انسان مختلف....
.
التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشرقاوى ; 17-04-2005 الساعة 07:24 PM