منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - حياتى من الشذوذ إلى التوبة والنجاة...ّّّ!!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 15-04-2005, 02:09 PM
  #9
New_Life
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 27
New_Life غير متصل  
tongue3 أحبك يا أرحم الراحمين

فى البدأ أود أن أذكركم أن هذا الأمر بدأ فى سن التاسعة ، وأنتهى فى الخامسة عشر ، أى فى أحرج مرحلة من العمر ، التى يتم فيها البناء الجسدى ، والنفسى ، والعقلى ، والعلمى ، والأخلاقى ، والدينى.....ولا يخفى عليكم الآثار الهدامة لما كنت واقع فيه من بلاء على كل من تلك الأشياء ، ولأوضح أكثر.... أنظروا إلى شاب فى الثلاثين من عمره مثلا ، مارس الزنى 50 مرة مثلا ، أليس ذلك كافيا أن يميت قلبه فلا يهتدى ، وأن تصبح نفسه مريضة وأخلاقه فاسدة إلى جانب ما قد يتعرض له من أمراض قد تودى بحياته ، ولا أمل فى توبته إلا بعزيمة شديدة ، وتوبة خالصة ورحمة من الله ، ذلك حال من كان كبيرا فى العمر ، مدركا لما يفعل ، يحركه لذلك شهوة إلا إنها شهوة طبيعية ، علاقة رجل بأمرأة!!!
فماذا يكون حال من عرف هذه الأمور قبل أن يدركها عقله الصغير ، الذى تداعبه أحلام الطفولة البريئة ، وتصبح متأصلة فى عقله ، وليتها اشياء طبيعية ، إلا أنها أمر يخالف الفطرة التى فطره الله عليها ، و تستمر معه ما يقرب من ستة أعوام فى أحرج فترة من عمره ، التى يتكون فيها الهيكل والأساس لشخصيته فى المستقبل....

ومن آلاء رحمة الله بعض الأمثلة البسيطة التى استطيع ذكرها حسب ما أملك من خبرة قليلة فى هذا الأمر....

(1) كيف يكون حال هذا الجسم الذى بدلا من يبنى بالغذاء السليم فى صغره ، يهدم فى كل يوم بمعاول هدامة لا تعرف الرحمة.....ولكن ها هى رحمة الله ، فأنا والحمد لله فى أتم صحة ، وجسدى فى قوة الشباب ، ومناعتى فى أحسن حال ، ونادرا ما أصاب حتى بالأنفلونزا !!! ، طولى 183 سم ، ووزنى 75 ، أعتقد - حسب خبرتى القليلة - إن هذا أمرا لا يحدث إلا برحمة واسعة من الله.....

(2) كيف يكون حال هذا العقل الذى يدمر كل يوم ، إما لما يفقد من عناصر لازمة لبنائه تضيع مع ممارسة هذا الأمر بالإضافة إلى العادة العادة السرية - كفى الله كل المسلمين إياها وأضرارها - وإما لما يمتلىء من أفكار وأشياء لا يتقبلها مما سبب به ما يشبه العفن المتراكم.......ولكن ها هى رحمة الله ، فأنا والحمد لله أتمتع بقدر جيد من الذكاء والتفوق الدراسى فى كل السنين الدراسية ، وحصلت فى ثانية ثانوى على 95% وأأمل أن أحقق هذه النتيجة أيضا بأذن الله هذه السنة ( أنا فى ثالثة ثانوى ) كى أستطيع اللحاق بكلية الهندسة التى أعشقها ، أدعو لى بالتوفيق....إن هذا أمرا لا يحدث إلا برحمة واسعة من الله.....


(3) كيف تكون أخلاق هذا المسكين عندما يتقدم به العمر ويمر بمرحلة المراهقة ثم الشباب وهذه الفواحش متأصلة راسخة فى نفسه ، هل من الممكن بأى حال من الأحوال أن يتحلى بصفات حميدة من الخلق ؟؟!! ، لا أظن ذلك ، فالبيئة النفسية عنده لا تسمح بذلك مطلقا ، بعد أن تدنت أخلاقه وأفعاله إلى حد أخشى ان أقول أحقر من فعل الحيوان !!! ............. ولكن ها هى رحمة الله ، فسبحان من طهر هذه النفس ، وأحياها بعد موتها ، وأخرجها من ظلمات الضلال إلى نور الهداية ، ومن ذل المعصية إلى عزة الإيمان ، فأصبح هذا القلب الغافل المظلم قلبا منيرا بالتقوى وخشية الله ، وذاق لأول مرة حلاوة الإيمان ، وعلمت هذه النفس لأول مرة معنى الطهارة ، وما كانت هذه النفس لتهتدى أبدا لولا أن هداها الله...


(4) كيف تكون حياة هذا المسكين الإجتماعية ، وهل يحيا حياة طبيعية فى المجتمع المحيط به ، كيف يتعامل مع أصدقائه فى المدرسة وهو يعلم أنه مختلف عنهم ، وأن هناك صراع رهيب فى داخله ، فنفسه تلح عليه بالمعصية فى كل وقت ، وضميره الذى بدأيستيقظ بعض الشىء يرفض بشدة هذا الأمر ، فيصاب بإهتزاز شديد فى نفسه ، وضعف كبير فى شخصيته ، فينعزل عن الناس ، ويشعر أنه حقير فى نظرهم جميعا ، كم طبيبا نفسيا يحتاج هذا المسكين كى يبرأ من سقمه ........ ولكن ها هى رحمة الله ، فخالق النفس وعالم خباياها هو وحده القادر على أحيائها ، وتحويلها من نفس ضعيفة أمارة بالسوء إلى نفس سليمة راضية......


(5) كيف يكون إحباط الشيطان له إذا أراد التوبة ، فما أسهل عليه أن يجعل هذه النفس حديثة الإيمان تيأس من رحمة الله ، وتظن أن لا أمل أن يغفر الله لها ما كان من ذنب ....... ولكن ها هى رحمة الله ، فوالله إنما هى آية واحدة فقط تعلقت بها هذه النفس ، وأخذت ترددهها وتدفع بها وساوس الشيطان ، آية واحدة كانت كفيلة لبعث الأمل فيها ، آية يخاطب فيها الله أرحم الراحمين كل من أسرف على نفسه وظن أن لا أمل فى النجاة ، " قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ، إن الله يغفر الذنوب جميعا ، إنه هو الغفور الرحيم " ، أى رحمة هذه ، وأى فضل هذا ، فالحمد لله الذى أنعم علينا بخير نعمة إذ جعلنا من عباده.....


والله والله مهما كتبت من أمثلة هذه الرحمات لا أحصيها أبدا ، فأرحم الراحمين إذا أراد بأحد خيرا فلا راد لفضله......

شكرا لمتابعتكم وأحتمالكم لى ، ولكن هل لأحد بعد الآن أن يقنط من رحمة الله ، وهل يظن أنه فى ضيق لا نجاة منه ، لا والله ، فالذى نجانى قادر على أن ينجى الناس جميعا من أى بلاء لحق بهم....

وأنا بحق شعرت بأرتياح كبير فى هذا المنتدى ، وسأكون من المشاركين فيه دائما - إذا قبلتونى -ولكن سأشارك بأسم جديد إن شاء الله .....

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

التعديل الأخير تم بواسطة New_Life ; 15-04-2005 الساعة 02:16 PM