منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - "لـيـلــة الـزفـاف بـيـن الـــشــــوق والـلـــقــــاء" < إهداء خاص من وجـه الـخـيـر >
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2005, 03:15 PM
  #3
وجه الخير
عضو المنتدى الفخري
 الصورة الرمزية وجه الخير
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 10,270
وجه الخير غير متصل  
تـــــــــابـــــــــع

ويمدح العالم الأوروبي العالم الشرقي قائلاً: ما أحكم الشرقيين وما أرق شعورهم! في هذه الناحية , وفي كثير من أمور الحب إذا قورنوا برجالنا الغربيين الذين يتجاهلون كل الاعتبارات, ولا يهتمون إلا بحقهم في اللذة خوفاً من أن تظن بهم الظنون, ولئلا يقلا إن الفتى عاجز رخو لا يصلح , ولئلا يقال : إنه ضعيف في الناحية الجنسية.

انتبه أيها المسلم:
وعليك أن تدرك جيدا أن فض البكارة لا يحوز إلا بالعضو الذي أحله الله رب العالمين وهو "الذكر"
وحكمة ذلك أن أجزاء المرأة وأعضاءها رقيقة حساسية , فلا يجوز انتهاكها بالخشونة والشدة, ثم إن هذا الفعل من أعمال الأنبياء- أعنى فض البكارة بالذكر- والأولياء وهم قدوتنا.
ولكن البعض من الجهلاء يأبى إلا أن يسير خلف عادات قبيحة لا يرضاها الله, ولا يقرها دينه.
وسوف أعرض هنا بعض العادات الفاسدة التي يجب أن تطارد من البيئة الإسلامية بكل حزم وقوة.


عادات مستقبحة
فمن أشنع العادات وأقبحها, ما يحدث عند كثير من أهل القرى والبوادي التي لاحظ لها من العلم السليم " عادة فض البكارة بالإصبع".
وهذه العادة من أوقح العادات وأقبحها, لمخالفتها السنة النبوية التي سنها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخوانه من الأنبياء, زد على ذلك منافاتها للرحمة الإنسانية لما فيها من الضرر بالعروس, فليست المرأة صخراً أصم, أو حيواناً أبكم, وإنما هي إنسان مكون من لحم ودم فيحرم إيذاؤها بفعل هذه العادة الممقوتة البذيئة.


"مقياس فاسد"
ومن العادات الفاسدة الخطيرة السوء تلكم المقاييس الخاطئة لعفة الفتاة وشرفها, فمازال بعض الجهلاء في كثير من البلاد يصر على المشي بقميص العروس يوم زفافها ملوثاً بدم البكارة, ليعلم الناس أن ابنتهم شريفة عفيفة, وإذا حدث عدم نزول دماء فالويل لها ثم الويل لها لأنها ستعد في قائمة الزانيات العاهرات ومسكينات تلكم الفتيات اللاتي يعشن في مثل هذه البيئات الجاهلة.
وكم رميت فتيات بالدعارة الزنى وهن بريئات براءة الذئب من دم ابن يعقوب!
يا لها من عادة شنيعة قبيحة , تؤدى إلى إدانة المحصنات الطاهرات, الحقيقة التي يجب أن تعلم .
أن الدم ليس من الأدلة الأصلية على عفة الفتاة أو على إدانتها فقد تبلغ رقة غشاء البكارة عند البعض منهن إلى درجة أن يتمزق لمجرد حركة عنيفة , أو سقطة شديدة دون أن تشعر الفتاة الطاهرة بما أصابها إلا حين تفاجأ به ليلة زفافها, ويحيط بها العار وهي منه براء, بل إن هناك من الأغشية غشاء لا يتمزق بأي حال مهما كثر الاستعمال , ولا يزول إلا بالولادة, فقد تحمل المرأة ومع ذلك يظل غشاء البكارة سليما, وقد تعرض لمسألة تمزق الغشاء لمجرد حركة عنيفة فقهاء الإسلام من الحنفية والشافعية وغيرهما واسألوا أهل الذكر من الأطباء عن أنواع الأغشية من حيث الرقة والتماسك, وال ينبئك مثل خبير.
فأي مأساة أفظع من إدانة فتاة بريئة بأوقح التهم تلكم التي تلوث شرفها, وشرف أهلها وأسرتها, ووالله لو كان لي من الأمر شيئ لعملت الجهد في إجبار الناس على البعد عن هذه القبائح.
ألا قاتل الله هذه العادة السيئة التي ليست من الإسلام في شئ فحذار من السير وراء هذه العادات الوقحات, التي ما أنزل الله بها من سلطان.
إن المقياس الصحيح لعفة الفتاة وشرفها هو دينها وتقواها, فإذا كانت المرأة ذات دين, فهذا أصدق دليل على عفتها وطهارتها, ذلك لأن الحرة تموت ولا تأكل بثديها كما يقول المثل العربي, أو كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "فاظفر بذات الدين ترتبت يداك".


الغسل وكيفيته:
ينبغي للزوج وعروسه أن يغتسلا بعد هذا اللقاء الميمون المبارك, وكيفية الغسل جاءت في السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم السلام , فإذا أردت الاغتسال من الجنابة استحب لك أن تتوضأ وضوءك للصلاة ثم تصب الماء على شقك الأيمن, ثم على شقك الأيسر, ثم تصب الماء بعد ذلك على جميع بدنك, وأصل ذلك كله ما جاء عن عائشة رضوان الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه , ثم يفرغ الماء بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة, ثم يأخذ الماء , ويدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إدا رأى أنه قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حثيات, ثم أفاض على سائر جسده"(1)

غسل المرأة:
وغسل المرأة كغسل الرجل إلا أن المرأة لا يجب أن تحل ضفائر شعرها بل تفيض الماء عليه حتى يصل إلى أصول منبت الشعر لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن امرأة قالت: يا رسول الله إنني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنفضه للجنابة, قال / "إنما يكفيك أن تحثى عليه ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضي على سائر جسدك فإذا أنت طهرت.


ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري وأبوداود.
__________________