بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيرا الأخوة الأفاضل
والأخوات الكريمات ، وشكرا على هذه المشاركات
وقرأتها كلها
ولم أجد فيها غير حل واحد مع اختلاف بين الكلمات
والحلول صادرة يالعواطف فقط
ولا يوجد حل عقلي
أو حل شرعي
فالكل يدعو الأخت منى للصبر والدعاء
و تخيل الأمر بعد الطلاق
وكأن الطلاق بعبع أو وحش تهرب منه الزوجة
في جميع الحالات
يظهر إن الأخت مصرية،
ونساء مصر يكرهون الطلاق جدا ويصبرون مهما كانت الظروف
يا إخواني الإسلام شرع الطلاق في حالات معينة
منها عند استحالة دوام العشرة
ومنها إذا كان بالرجل عيبا يمنعه من الاستمتاع فهو عائن أو عاجز جنسيا،
وهو سبب كاف لإيقاع الطلاق
وهذا الأمر معروف ومشهور.
وهذه الأخت صبرت سنتين مع زوج لا يجامعها، فكيف نأمرنا بالصبر أكثر من ذلك
بل أشكرها على الصبر، وأطلب منها أن تطلب الطلاق
وإذا ثبت أن الرجل عائن أو عاجز جنسيا فالحكم واضح.
وطبعا هي لم تذكر ذلك صراحة للحرج.
وهي مرغمة على الزواج منه بداية ووافقت وانتهت المشكلة
لكن الآن نحن أمام وضع جديد
لقد جعلت الشريعة الإسلامية للزوجة الكارهة مخرجًا
من الحياة مع زوج تنفر منه، وتنأى بجانبها عنه، فإذا كانت الكراهية من قبلها،
ولم يكن يه هذا العيب الخطير وكانت هي الراغبة
وحدها في الفراق، كان مخرجها
ما عرف في لسان الفقهاء باسم " الخلع".
غير أن الشريعة كما أمرت الرجل أن يصبر
ويحتمل ويضغط على عاطفته، ولا يلجأ إلى أبغض الحلال
إلا عند إلحاح الحاجة - حذرت المرأة هي الأخرى
من التسرع بطلب الطلاق أو الخلع.
وفى الحديث : " أيما امرأة سألت زوجها الطلاق
من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة " رواه أبو داود
والأخت عندها بأس و سبب مقنع
طبعا إذا كانت صادقة فيما تقول
لأني أستغرب كيف تصبر سنتين بدون معاشرة زوجية ؟
ولماذا لم تصارح أهلها؟
أو تشكو لأمها؟
وحتى لو لجأت للقضاء فسوف تطلق بلا مشاكل
وذلك خوفا عليها من الوقوع في الفتنة.
وأنا أعتبر هذه الأخت مثل ابنتي
وأحكم العقل مع الشرع، فهذا ليس زواجا كاثولجيا محرفا
(حتى الكاثولجيك أجازوا الطلاق في حالات معينة).
بل نحن نتحاكم للشرع الإسلامي
هذا هو الحل، وطبعا إذا كان كلام الأخت صحيحا
لأن من يعرض المشكلة هنا
لا يذكر جميع الحقائق
وشكرا للجميع.
__________________
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/
size]،
أخوكم المحب الناصح همام hamam129