اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقل نعمة
أسأل الله لك مخرجا طيّبا مما أنت فيه,
حسب متابعتي لردودك وردات أفعالك, انت تعاني من قلّة الثقة في النفس وضعف الإستحقاق ,
ترى نفسك غير قادر على كثير من الأشياء,
ما عليك إلا الثقة بربّك, من كتب عليك المعاناة لا بدّ يوفّر لك الحلول ويفتح لك المخارج,
انت مررت بامتحان عصيب كما ذكرته بنفسك ورغم ذلك تمكنت من تحقيق النجاح في دراستك,
هذا يعني انه عندك قدرات مرتفعة حين تريد وتتوكّل على الله, ولا يعيقك شيء,
كذلك نجاحك الإجتماعي مع عائلتك الكبيرة وأبنائك هو ميزة يفتقدها الكثير,
ومع هذا تربط سعادتك بمواقف طليقتك وتتأثّر بها وكأنّها هي من تدير حياتك فصرت تسير ضمن مخطّطاتها,
هل ينقصك الحزم ام تغلب عليك العاطفة!
كل الآراء أجمعت لك على ضرورة نسيانها ورغم ذلك تقول: "وتأتيني في المنام وهذا أمر ليس باختياري"
لا يا أخي الأمر باختيارك, ألا تعلم أضغاث الأحلام تأتي من كثرة التفكير في الشيء,
ألا تعلم أن الشيطان له مداخل كثيرة لسحب العبد خلف خطواته!
الله يأمرك بقطع الصلة والتفكير فيها لأنها لا تحلّ لك, فأحسن الظنّ فيه, فلا يأمرنا الله بما لا نطيقه,
نقطة أخرى حبيت أتطرق إليها وهي خوفك الزائد على أطفالك,
لا ننكر عليك رغبتك في أن يعيشوا في راحة وسعادة مستمرّة,
لكن لتعلم أن الأزمات هي التي تصقل الإنسان وتقوّيه على الشدائد وتعلّمه كيف يتعامل مع الناس باختلاف طباعهم,
لن يعيش أطفالك وسط الأهل والأقارب دوما, وسيحتكون بالمجتمع, فبدل من أن تنقل لهم خوفك عليهم ونظرتك المشفقة,
أهّلهم وعلّمهم كيف يتعاملون مع المجتمع الجديد وكيف يحمون أنفسهم وتقوى شخصيتهم,
لا تقل امهم لا تفكر فيهم, هي أعطت نفسها أولوية ولم تترك أطفالها, فأكيد هي ترى أنّ حضانتها لهم في حدّ ذاتها مسؤولية وتضحية,
ولا ننسى أنّ الكثير من الناس ينصحون المرأة أنها لازم تشوف حياتها, والأطفال لما يكبرون راح يشوفوا حياتهم وتجد نفسها لوحدها, والمرأة تخاف الوحدة.
فانظر انت بدورك إلى حاجتك, إذا بإمكانك تتريّث فيكون زواجك مدروسا, فهذا أفضل,
لكن المهمّ هو أن لا تربط مستقبلك بوضع طليقتك وتخطيطها,
|
حياك الله أختي الكريمة
قد يكون كلامك صوابا فيما ذكرتيه من عدم ثقتي بنفسي
وأزيدك أني أنظر لكثير من الأمور نظرة قلقة متشائمة خاصة إن قام الداعي إلى ذلك
طليقتي لا تدير حياتي لكنها كانت جزءا منها
هي بالأصح كانت بعضا مني وليس سهلا على الإنسان أن يذهب بعضه!
ومع ذلك أنا أحاول أن أنساها وطرقت الأبواب لذلك
هي ذكرت لي أنه من الضروري ألا ينقطع تواصلنا وحجتها في ذلك الأطفال
لكني لا أريد مواصلتها فتركتها
ولو أني اتصلت بها الآن لكلمتني ولأطالت الكلام
لكني جاد في نسيانها
وأما عدم نجاحي في ذلك حتى الآن فليس بيدي
والناس في التأثر بالصدمات على أحوال
هناك من يتعافى سريعا وينصرف إلى شؤون حياته وينسى
وهناك من يظهر الجلادة ورباطة الجأش ولا يؤثر فيه مؤثر وإن فقد أعز ما يملك
وهناك من ينهار وتطوق به الأحزان وتعصف به الهموم وأنا مع الأسف من هذا النوع
ساعد على ذلك هو معاناتي أصلا من الاكتئاب والوسواس
أما أبنائي فإني أخشى عليهم من نسمة الهواء
ولا أرى أنني مخطئ في ذلك وإن وصل تعلقي بهم حد الإفراط
ولولا تعلقي بهم ما كان لطليقتي أن تجرؤ علي وتكون هي الطرف الأقوى وأنا الطرف الأضعف
ففي كل قصص الطلاق نجد أن المرأة هي من تشتكي جور طليقها وظلمه لها ولأولادها
وأما أنا فأحسب ألف حساب لكل ما أفعله حتى لا يتأذى الأطفال
فالسماح لزوجها أن يأتي إلى منزلي هو لأجل الأطفال
واستمراري في دفع نفقة المعلمة هو لأجلهم رغم أن إخوتي يمانعون ذلك بشدة
ويقولون إن تدريس الأطفال هو مسؤولية أمهم وليس مسؤوليتي
لكني أعلم أن أمهم لا تهتم إلا بنفسها وستفرط في تدريسهم ولذلك تمسكت بالمعلمة
وأنا الآن في مرحلة بحث عن معلمة لهم بعد انتقالهم إلى جدة
ولن أبخل على أبنائي بشيء بإذن الله
وأعلم أنهم سيكبرون إن شاء الله وسيحتكون بالمجتمع
لكني لا أريد أن أكون مقصرا معهم
في مكة لم يكن ينقصهم شيء
لكن في جدة ينقصهم الكثير
وقد ذكر لي ابني الكبير نصا أنه لا يشعر براحة في جدة
ولكن إلى الله المشتكى
نعم أمهم لا يهمها مصير أطفالها
وقد قالت لي صراحة عند الانفصال
أنا متمسكة بالخلع وحتى لو اشترطت أنا أخذ الأولاد
وذكرت أنه لن يعيقها شيء عن طلب الانفصال ولا حتى الأطفال
وهي في ذلك متأثرة بأختها التي خالعت زوجها وتركت أطفالها الثلاثة عند زوجها رغم أن أصغرهم بنت لم تتجاوز ال ٣ سنين
وتزوجت وطلقت أيضا في زواجها الثاني
ويبدو أن طليقتي تسير على خطى أختها
وإنما أُكِلت يوم أكِل الثور الأبيض
فحين خالعت أخت طليقتي زوجها لأسباب واهية جدا خشيت أن يأتي دوري أيضا وأُخْلع
وكان خوفي في محله
ولا آسف إلا على ابنتي التي ستتربى في هذا المجتمع الذي يلهث نسوته خلف ملذاتهن ولا يعرفن معنى للتضحية والإيثار
فالمهم أن تعيش كل واحدة منهن حياتها
والله المستعان