السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-•✵ #حديث_اليوم ✵•-
قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: ( ما هذا؟ ) قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قالَ: ( فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ ).
الراوي : عبدالله بن عباس. المحدث : البخاري. المصدر : صحيح البخاري. الصفحة أو الرقم: 2004. خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
https://youtu.be/qCSRM4ydx1I
—•✵-•-✵•—
-•✵ من دل على خير
فله مثل أجر فاعله ✵•-
#شرح_الحديث :🍃
في هذا الحديثِ أن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا قدِمَ المدينةَ، أي: بعدَ أنْ هاجَرَ مِن مكَّةَ، فوجَدَ اليَهودَ الذينَ بالمَدينةِ يَصومونَ يومًا يُسمَّى عاشُوراءَ، وهوَ اليومُ العاشِرُ مِن شَهرِ المحرَّمِ، فَسألَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن سَببِ صِيامِهمْ لهذا اليومِ، فقَالوا: هَذا يومٌ عَظيمٌ؛ لأنَّهُ يومٌ نجَّى فيه اللهُ مُوسى عليه السَّلامُ وقَومَهُ بَني إِسرائيلَ مِن عدُوِّهِمْ فِرْعَونَ، وأَغرقَ اللهُ آلَ فِرعَونَ، أي: وقَومَهُ؛ فَصامَ مُوسى عليه السَّلامُ ذلكَ اليومَ شُكرًا للهِ، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (أنَا أَوْلَى بِموسى)، أيْ بِمُوافقَتِهِ في شُكرِ اللهِ، والفَرحةِ بِنجاتِهِ من اليهودِ؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُوافِقٌ لهُ في أَصلِ الدِّينِ، أمَّا اليهودُ فقدْ حرَّفوا وغيَّروا وبدَّلوا، فَصامَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأَمرَ الناسَ بِصيامِهِ.
وفي الحديث: أنَّ الأنبياءَ بَعضُهم أَوْلَى ببعضٍ، وأنَّ مَن غيَّر شرائعَ اللهِ المنزلةَ على الرُّسُلِ، لا يَصحُّ انتسابُه إليهم ولا إلى شَرائِعهم، ولا يَنفَعُه ذلك.
وفيه: الحثُّ على صِيامِ يَومِ عاشُوراء..