منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - الفقه الميسر ثم فتاوى العثيمين
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2018, 09:20 AM
  #190
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,108
صاحب فكرة غير متصل  
رد: الفقه الميسر ثم فتاوى العث

268
فضيلة الشيخ، لكن هل هناك أدعية عند رمي الجمرات؟
الجواب: نعم ذكرنا أنه إذا رمى الجمرة الأولى، استقبل القبلة، ورفع يديه، وقام يدعو دعاء طويلاً، وكذلك بعد رمي الجمرة الوسطي، وأما بعد رمي جمرة العقبة فلا يقف.
فضيلة الشيخ، وهل هناك دعاء مخصوص؟
الجواب: ليس هناك دعاء مخصوص فيما أعلم.
فضيلة الشيخ، هل تلزم الطهارة لرمي الجمار؟
الجواب: الطهارة لا تلزم في أي منسك من مناسك الحج، إلا الطواف بالبيت، فإنه لا يجوز للحائض أن تطوف بالبيت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: ((افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت)) (البخاري ومسلم) .
فضيلة الشيخ، ما حكم غسل الجمار؟
الجواب: لا يغسل، بل إذا غسله الإنسان على سبيل التعبد لله، كان هذا بدعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله.
فضيلة الشيخ، ما حكم من نسي شيئا من أشواط الطواف أو السعي؟
الجواب: إذا نسي الإنسان شيئاً من أشواط الطواف أو السعي، فإن ذكر قريباً أتم ما بقي عليه، فلو طاف ستة أشواط بالبيت، ثم انصرف إلى مقام إبراهيم ليصلي، وفي أثناء انصرافه، ذكر أنه لم يطف إلا ستة أشواط، فإنه يرجع من الحجر الأسود، ليأتي بالشوط السابع، ولا حرج عليه.
أما إذا يذكر إلا بعد مدة طويلة: فإن كان الطواف طواف نسك، وجب عليه إعادة الطواف من جديد؛ لأن طوافه الأول لم يصح؛ لكونه ناقصاً، ولا يمكن بناء ما تركه على ما سبق؛ لطول الفصل بينهما، فيستأنف الطواف من جديد.
وهكذا نقول في السعي: إنه إذا نسي شوطاً من السعي، فإذا ذكر قريباً، أتى بالشوط الذي نسيه، وإن طال الفصل، استأنفه من جديد.
هذا إذا قلنا: إن الموالاة في السعي شرط، أما إذا قلنا: إنها ليست بشرط- كما هو قول بعض أهل العلم- فإنه يأتي بما نسي ولو طال الفصل. ولكن الأحوط: أن يبدأ بالسعي من جديد إذا أطال الفصل؛ لأن ظهور كون الموالاة شرطاً أبلغ من عدم كونها شرطاً.
فضيلة الشيخ، إذا أقيمت الصلاة وهو في الطواف أو السعي، فماذا يفعل؟
الجواب: إذا أقيمت الصلاة وهو في الطواف أو في السعي، فإنه يدخل مع الجماعة، وإذا انتهت الصلاة، أتم الشوط من حيث وقف، ولا يلزمه أن يأتي به من أول الشوط، فإذا قدر أنه أقيمت الصلاة وهو في منتصف الشوط الثالث من السعي، فليقف مكانه ويصلي، ثم إذا سلم الإمام أتم السعي من مكانه، وإن لم يكن حوله أحد يصلي معه في المسعى، فإنه يتقدم، ويصلي حيث يجد من يصافه، فإذا سلم من الصلاة، خرج إلى المسعى، وأتم من المكان الذي قطعه منه، ولا يلزمه أن يعيد الشوط من ابتدائه.
وهكذا نقول في الطواف: لو أقيمت الصلاة وأنت بحذاء الحجر من الناحية الشمالية مثلاً، فإنك تصلي في مكانك فإذا انتهت الصلاة فأتم الشوط من المكان الذي وقفت فيه، ولا حاجة إلى أن تعيد الشوط من الحجر الأسود.
فصيلة الشيخ، لكن هل يلزمه قطع الطواف أو السعي للصلاة أو يجوز له؟
الجواب: إن كانت الصلاة فريضة، يجب عليه أن يقطع الطواف أو السعي ليصلي؛ لأن صلاة الجماعة واجبة، وقد رخص للإنسان أن يقطع سعيه من أجلها، فيكون خروجه من السعي أو الطواف خروجاً مباحاً، ودخوله مع الجماعة، دخول واجباً، فيجب عليه أن يدخل مع الجماعة.
أما إذا كانت الصلاة نافلة، كما لو كان ذلك في قيام الليل في التراويح في رمضان، فمعروف أنه لا يقطع السعي أو الطواف من أجل ذلك، لكن الأفضل أن يتحرى، فيجعل الطواف بعد القيام أو قبله، وكذلك السعي؛ لئلا يفوته فضيلة قيام الليل مع الجماعة.
فضيلة الشيخ، إذا أذن للصلاة، وهو يسعى بين الصفا والمروة، وهو على غير طهارة، وهذا جائز، فهل يخرج خارج الحرم ليتوضأ، ويرجع ويصلي مع الناس، ويكمل سعيه، أم يبتدئه من جديد؟
الجواب: نعم لابد أن يخرج إلى الميضأة ويتوضأ ويصلي مع الجماعة، وفي هذه الحال؛ إن كان الفصل طويلاً استأنف السعي، وإن كان قصيراً لم يستأنف، فإذا قدر أن الميضأة قريبة من المسعى، ولم يستوعب وقتاً، وأنه من حين جاء أقيمت الصلاة، فهذا زمن قليل، فليتم السعي، وأما إذا كان الزمن طويلاً، كأن تكون الميضأة بعيدة بحيث يكون الفاصل بين أجزاء السعي فاصلاً طويلاً، فإنه يبدأ السعي من أوله.
فضيلة الشيخ، في أثناء الطواف يشاهد بعض الناس يتمسحون بجدار الكعبة، وبكسوتها، وبالمقام، والحجر، فما حكم ذلك العمل؟
الجواب: هذا العمل يفعله الناس، يريدون به التقرب إلى الله عز وجل والتعبد له، وكل عمل تريد به التقرب إلى الله والتعبد له، وليس له أصل في الشرع فإنه بدعة، حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((إياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة)) (قال الترمذي: حديث حسن صحيح) ، ولم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه مسح سوى الركن اليماني، والحجر الأسود؛ وعليه: فإذا مسح الإنسان أي ركن من أركان الكعبة أو جهة من جهاتها، غير الركن اليماني والحجر الأسود، فإنه يعتبر مبتدعاً، ولما رأى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه يمسح الركنين الشماليين، نهاه، فقال له معاوية رضي الله عنه: ليس شيء من البيت مهجوراً، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب: 21) وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح الركنين، يعني: الركن اليماني والحجر الأسود فرجع معاوية رضي الله عنه إلى قول ابن عباس لقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب: 21) .
ومن باب أولى في البدعة: ما يفعله بعض الناس من التمسح بمقام إبراهيم، فإن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنه تمسح في أي جهة من جهات المقام. وكذلك ما يفعله بعض الناس من التمسح بزمزم، والتمسح بأعمدة الرواق، وغير ذلك مما لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام، فكله بدعة، وكل بدعة ضلالة.
لكن أيضاً ما حكم الذين يتمسكون بأستار الكعبة، ويدعون طويلاً؟
الجواب: هؤلاء أيضاً عملهم لا أصل له في السنة، وهو بدعة، ينبغي بل يجب على طالب العلم أن يبين لهم هذا، وأنه ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما الالتزام بين الحجر الأسود وبين الكعبة: فهذا قد ورد عن الصحابة رضي الله عنهم فعله، ولا بأس به، لكن مع المزاحمة والضيق- كما يشاهد اليوم- لا ينبغي للإنسان أن يفعل ما يتأذى به أو يؤذي غيره، في أمر ليس من الواجبات.


__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس