منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - الفقه الميسر ثم فتاوى العثيمين
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-04-2018, 10:27 AM
  #188
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,108
صاحب فكرة غير متصل  
رد: الفقه الميسر ثم فتاوى العث

فضيلة الشيخ، الترفه ممنوع منه المحرم؟ كتقليم الأظافر وغيره، لكن هل يجوز للمحرم أن يغتسل من أجل النظافة؟
الجواب: المحرم يجوز له أن يغتسل من أجل النظافة؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اغتسل وهو محرم * (ويجوز للمحرم أن يغير ثياب الإحرام إلى ثياب أنظف منها أو أجد، ويجوز له أيضاً أن يترفه باستعمال المكيفات، أو بغيرها من أسباب الراحة.
وأما قول بعض أهل العلم: إنه لا يجوز له أن يقلم أظفاره، وقاسوه على حلق شعر الرأس بجامع الترفه، فهذا أمر ينظر فيه، وليس محل إجماع من أهل العلم.
فضيلة الشيخ، بالنسبة للمحرم والنبات الذي ينبت في مكة المكرمة، في الحرم، ما حكم قلع هذا النبات والتعرض له بشيء من الإتلاف؟
الجواب: النبات والشجر، لا علاقة للإحرام بهما؛ لأن تحريمها لا يتعلق بالإحرام، وإنما يتعلق بالمكان، أي: بالحرم، فما كان داخل أميال الحرم، فإنه لا يجوز قطعة ولا حشة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مكة: ((إنه لا يختلى خلاها، ولا يعضد شوكها)) (البخاري ومسلم) فقطع شجرها وحشيشها، حرام على المحرم وغيره، وأما ما كان خارج الحرم فإنه حلال للمحرم وغير المحرم، وعلى هذا فيجوز للحجاج أن يقطعوا الشجر في عرفة، ولا حرج عليهم في ذلك، ولا يجوز لهم أن يقطعوا الشجر أو الحشيش في مزدلفة وفي منى؛ لأن مزدلفة ومنى داخل الحرم.
ويجوز للحجاج أن يضعوا البساط عل الأرض، ولو كان فيها أعشاب، إذا لم يقصدوا بذلك إتلاف الحشيش الذي تحته؛ لأن تلفه حينئذ حصل بغير قصد، فهو كما لو مشى الإنسان في طريقه وأصاب حمامة أو شيئاً من الصيد بغير قصد منه، فإنه ليس عليه فيه شيء.
فضيلة الشيخ، إذا جاء الحاج إلى البيت، وطاف وتحلل من العمرة، ومكث في مكة، فمتى يحرم بالحج، ومن أين يحرم؟
الجواب: يحرم الإنسان بالحج يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، من مكانه الذي هو نازل فيه، ويحرم ضحى، ويذهب إلى منى، فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، كما أسلفنا ذلك في بيان صفة الحج.
فضيلة الشيخ، لكن هل يلزم المحرم في يوم التروية أن يطوف بالبيت، أو يحرم من البيت؟
الجواب: لا يلزمه أن يطوف باليت، ولا أن يحرم من البيت، ولا يسن له ذلك أيضاً؛ لأن الصحابة الذين حلوا من عمرتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم احرموا من مكانهم، ولم يأمرهم النبي عليه الصلاة والسلام أن يذهبوا إلى البيت فيحرموا منه، أو أن يطوفوا قبل إحرامهم.

فضيلة الشيخ، عرفنا في صفة الحج أن الحاج يخرج من منى في اليوم التاسع من ذي الحجة ضحى، لكن لو لم يدرك الوقوف بعرفة إلا متأخراً فما الحكم؟
الجواب: عرفنا أن الإنسان في اليوم الثامن يخرج إلى منى، ويبقي بها إلى صباح اليوم التاسع، ثم يذهب إلى عرفة، فلو أن الحاج لم ينزل في منى اليوم الثامن، وذهب إلى عرفة رأساً، فهل يصح حجة؟ والجواب على ذلك: نعم يصح حجه، بدليل حديث عروة بن المضرس رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى معه صلاة الفجر في مزدلفة، سأله فقال: يا رسول الله، إني أتعبت نفسي، وأكريت راحلتي، فلم أدع جبلاً إلا وقفت عنده، فقال النبي عليه الصلاة والسلام،: ((من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك ليلاً أو نهاراً، فقد تم حجه وقضى تفثه)) (قال الترمذي: حديث صحيح.) ، وهذا دليل على أنه لا يجب أن يبقي الحاج في مني في اليوم الثامن وليلة التاسع، وأنه لو ذهب إلى عرفة رأساً، لكان حجه صحيحاً، لكن الأفضل أن يبقى في منى، من ضحى اليوم الثامن إلى أن تطلع الشمس من يوم التاسع.
وأما سؤالكم الذي سألتم عنه وهو حكم من ذهب إلى عرفة متأخراً، فنقول: إذا ذهب إلى عرفة متأخراً، ولكنه أدرك الوقوف بها قبل أن يطلع الفجر يوم العيد، فحجّه صحيح ولا شيء عليه، فوقت الوقوف بعرفة ينتهي بطلوع فجر يوم العيد.
فضيلة الشيخ، متى يبدأ الوقوف بمزدلفة، ومتى ينتهي، وما حكمه أيضاً؟
الجواب: الوقوف بمزدلفة الذي يعبر عنه أهل العلم بالمبيت بالمزدلفة، يبتدئ من انتهاء الوقوف بعرفة، ولا يصح قبله، فلو أن حاجاً وصل إلى مزدلفة في أثناء الليل قبل أن يقف بعرفة، فوقف في مزدلفة ثم ذهب إلى عرفة، ووقف بها، ثم نزل من عرفة إلى منى، فإن وقوفه بمزدلفة غير معتبر؛ لقول الله تعالى: (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) (البقرة: 198) ، فجعل محل الذكر عند المشعر الحرام، أو وقت الذكر عند المشعر الحرام، بعد الإفاضة من عرفة، فيبتدئ المكث في مزدلفة من انتهاء الوقوف بعرفة، ويستمر إلى أن يصلي الإنسان الفجر، ويقف قليلاً إلى أن يسفر جداً، ثم ينصرف إلى منى.
ولكن يجوز لمن كان ضعيفاً لا يستطيع مزاحمة الناس في الرمي، أن يدفع من مزدلفة في آخر الليل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للضعفة من أهله أن يدفعوا في آخر الليل وكانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، ترقب غروب القمر، فإذا غرب دفعت (البخاري ومسلم) .
وهذا أحسن من التحديد بنصف الليل؛ لأنه هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الموافق للقواعد، وذلك أنه لا يجعل حكم الكل للنصف، وإنما يجعل حكم الكل للأكثر والأغلب، وبهذا نعرف أن قول من قال من أهل العلم: إنه يكفي أن يبقى في مزدلفة بمقدار صلاة المغرب والعشاء، ولو قبل منتصف الليل، قول مرجوح، وأن الصواب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فعله، وفيما أذن فيه.
فضيلة الشيخ، متى ينتهي الوقوف بمزدلفة بحيث إن الحاج لو أتى لا يعتبر واقفاً بها؟
الجواب: ظاهر حديث عروة بن المضرس رضي الله عنه الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام: ((من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع)) (قال الترمذي: حديث صحيح) أن الإنسان لو جاء مزدلفة بعد طلوع الفجر، وأدرك صلاة الفجر بغلس في الوقت الذي صلاها فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه يجزئه، ومعروف عند الفقهاء رحمهم الله أنه لابد أن يدرك جزءاً من الليل، بحيث يأتي إلى مزدلفة قبل طلوع الفجر.

فضيلة الشيخ، ذكرتم أن من الأعمال التي يقوم بها الحاج يوم النحر المبيت بمني، لكن ما حكم هذا المبيت؟
الجواب: المبيت بمنى ذكرنا فيما سبق أنه من واجبات الحج، وأن المعروف عند أهل العلم، أن من ترك واجباً من واجبات الحج، فعليه فدية ذبح شاة، تذبح في مكة وتوزع على فقرائها.

__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس