منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - مفهوم الستر
الموضوع: مفهوم الستر
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-03-2016, 01:13 AM
  #26
*أمة الرحمن*
عضو مميز
 الصورة الرمزية *أمة الرحمن*
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 1,207
*أمة الرحمن* غير متصل  
رد: مفهوم الستر








قبل أن أتكلم في لب الموضوع لاحظت أننا نقرأ و نتأثر و نقيس الأوضاع المتشابهة في ظاهرها ببعضها و قد يحصل عندنا كثير من الخلط و التداخل
بخصوص الستر وردت في ديننا أدلة تحث على الستر و قد قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لو لم أجد للسارق والزاني وشارب الخمر إلا ثوبي لأحببت أن أستره عليه.
يقول العلماء الغاية من الستر عدم إشاعة الفاحشة و فتح المجال للتوبة و لا يقولون بذلك في حق كل أحد على الإطلاق
فالتائب يستحب أن يستر نفسه أو أن يُستَرَ كما في قصة ماعز و الغامدية و ليس ذلك في حق القائم المصر على ما هو عليه من الفجور لا سيما إذا علم من حاله أن ستره سيشجعه على الاستمرار في معصيته.
في جامع العلوم والحكم أن مالك بن أنس رضي الله عنه قال: وأما من عُرف بشر أو فساد فلا أحبُ أن يشفع له أحد، ولكن يُترك حتى يُقام عليه الحد.

فكل وضع يقدر بملابساته لذلك فالأفضل عند الاشتباه رد الأمر لأهل العلم و الحكمة و الفضل

سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله عن حديث: (من ستر على أحد ستر الله عليه) هل يجوز لنا أن نستر على الزاني وشارب الخمر؟ وإذا كان الجواب بنعم فكيف ننكر المنكر؟ وهل نتغاضى إذا رأينا منكراً؟ أفيدونا حفظكم الله.

الجواب: أما إذا بلغت الأمور إلى المسئولين فلا يجوز التستر، لكن قبل ذلك ينظر: هل هذا الرجل كان مستقيماً وحصلت منه فلتة، وربما إذا نصح يتوب إلى الله عز وجل، فهذا الأولى أن يستر، وأما إذا كان لو ستر لتمرد وازداد شره، فهذا لا يجوز ستره، بل يجب أن يرفع إلى ولاة الأمور ليقيموا عليه ما يجب عليه من العقوبة.
و سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله

س: : ما حكم من يكتشف شخص ما على معصية، ويستر عليه ويكتفي بنصحه رجاء صلاحه وهدايته؟ وهل يأثم لأنه لم يدل عليه الجهات المختصة؟

الاجابـــة يجوز الستر عليه إذا لم يكن من أهل التهاون بالمعاصي، ويعرف منه كثرة اقتراف الذنوب، وارتكاب المحرمات، ففي هذه الحالة ينصحه ويخوفه ويحذره من العودة إليها.
أما إن كان صاحب عادة وفسوق، فلا تبرأ ذمته حتى يرفع بأمره إلى من يعاقبه بما ينزجر به.
أما إن كانت المعصية فيها حق لآدمي كأن يراه يسرق من بيت أو دكان، أو رآه يزني بامرأة فلان، فلا يجوز الستر عليه؛ لما فيه من إهدار حق الآدمي، وإفساد فراشه وخيانة المسلم، وكذا لو علم أنه القاتل أو الجارح لمسلم فلا يستره ويضيع حق مسلم، بل يشهد عليه عند الجهات المختصة بأخذ الحقوق، والله أعلم.

هذا بخصوص الموضوع
و كاستطراد نظرا لمواضيع الخيانة التي عصفت بنا و بالمنتدى فأود أن أشير لأمر

أي نعم لا نعير بالذنب ولا ندعي العصمة و لكن لا يعني ذلك أن نهون من الفاحشة و نلتمس المخارج و المبررات و نطبطب في غير مواضع الطبطبة بدعوى الرحمة و العطف واللين و مراعاة المصالح فلسنا بأرحم من الله بعباده و هو من شرع حد الرجم للزاني المحصن
لا شيء يبرر الوقوع في حدود الله وليس كل من عانى في حياته الزوجية قارف الفواحش التبرير يهون الفاحشة لمن في قلبه مرض و يوطن نفسه على الاستخفاف بها
الزنا ذنب عظيم و من كبائر الذنوب
ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود أنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: "أن تجعل لله نداً وهو خلقك" قلت: ثم أي؟. قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك" قلت: ثم أي؟. قال: "أن تزاني حليلة جارك".
وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن".
لذلك لا مجال لقياس الأمور بالعاطفة ولا بد من الاحتكام لشرع الله فاللين في حدود الله من تزيين الشيطان لإشاعة الفاحشة و اعتياد المنكر وهو تنزيل للرفق في غير موضعه
قد يتضمن الحكم الشرعي من درء للمفاسد ما يقدم على ما يمكن أن تجلبه مخالفته من مصالح سواء بصرنا بها أو لا





__________________
اشتدت هزات الغربلة و كثر عدد المتساقطين اعقد الحبل و عض بالنواجذ
اللهم انا نسألك ايمانا لا يرتد و نعيما لا ينفد و مرافقة النبي محمد صلى الله عليه و سلم في أعلى جنة الخلد

التعديل الأخير تم بواسطة مَلكـة ذاتِـي ; 09-03-2016 الساعة 05:53 AM
رد مع اقتباس