رد: زواج غير شكل!!!
السلام عليكم
اهنئك على تفكيرك (الغريب) و اغبطك عليه
طوبى لك أحسبك على خير ولا أزكيك على الله
انا أدرك معنى أن تتجاذب الواحد مغريات محيطه من جهة و قناعاته و التزامه من جهة خصوصا اذا كانت قناعته بمنظور الآخرين مبالغا فيها و متشددة
عصي على أفهام بعض الناس شيء يقر في القلب فيصبح هو من يوجه الانسان و يعيش به و من أجله الله يثبتك ويحميك
لكن أتفهم أن لا تتنازلي عن شروطك في زوج دين خلوق ملتزم و لا أتفهم وجوب أن يكون داعية كبيرا و شروطا أراها و الله تبارك و تعالى أعلم مجحفة في حق نفسك و لا يعتبر التنازل عنها تنازلا في دينك و العمر يمضي بك
كم من شخص عامي حمل همّ هذا الدين و عاش به و من أجله دون أن يبلغ صيته الآفاق و جمع من مكارم الأخلاق ما لم يجتمع في غيره من الأعيان فاسألي الله الزوج الصالح صاحب الدين و الخلق فهو بحد ذاته نعمة كبيرة و بإذنه تعالى لن يخيبك
و استخيري الله عز و جل في هذا الزواج فوحده الأعلم بالأصلح لك في دينك و دنياك الاستخارة الاستخارة الاستخارة أخيتي
أقرب الردود إلى نفسي و رؤيتي للأمور ردود هند جزاها الله خيرا فالأولاد بخصوص رزقهم الله من يتكفل بهم و ليس جنسيتهم ولا نسبهم ولا وظيفة أمهم أو أبيهم و من وكل أمره إلى الله ما ضاع أو خاب
كل شيء زائل إلا وجهه فلا الوظيفة مضمونة ولا الزوج مضمون كله في علم الله و بين يديه سبحانه يقلب أحوال العباد من حال إلى حال بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير
أما وضعهم القانوني عندكم فليست لدي أدنى فكرة أهل بلدك إن شاء الله يفيدونك لتكوني على بينة من أمرك
يبقى أمر وجيه أشار له الأعضاء و هو ما أدراك أن فلان على خلق و دين ظاهرا و باطنا لنا الظاهر و الباطن لا يعلمه إلا الله لذلك فهو وحده القادر على توجيهك لما فيه خير دينك و دنياك فاطرحي مسألتك بين يديه
أيضا أمر مهم في الزواج و قد لفت له الدين و هو التكافئ بين الزوجين في جميع المناحي المادية و الاجتماعية و الثقافية فانظري في الأمر و قدري مقدرة نفسك على التنازل في هذا الباب و لا أشك في أن كلّ تنازل في سبيل الله و حسبة له لا يضيع بل هو المكسب الحقيقي و لكن لا تحمّلي نفسك فوق طاقتها
بالإضافة إلى أنني لا أفضل مواجهة الأهل و التصادم معهم و إخضاعهم لرغبتك أي نعم تسعين و لكن في حدود الإقناع و البر وليس كرها و استخيري قبل تقديم الموضوع بين أيديهم فإن تيسر فخير من الله وإن تعسّر فيكون الله تبارك و تعالى صرفه عنك
أمر آخر تأكدي من قوانين الدولة التي يقيم فيها أنا من دولة مسلمة لكن للأسف بعيدة كل البعد عن تطبيق شرع الله
التعدد مجرم بنص القانون عندنا و عقوبته السجن لذلك إن حصل زواج ثاني فيكون عرفا دون توثيق قانوني و كذلك نسبة الأبناء للأب لا يكون في إطار الزواج فنسبة أبناء الزنا لأبيهم نسأل الله السلامة أسهل فهو متاح و لا يترافق مع عقوبة قانونية والله المستعان لذلك تأكدي من الوضع و إن كنت أستبعد أن يكون هذا الاشكال عندكم و الله أعلم
أما قناعتي بخصوص الدين و الالتزام فلا أتنازل في معايير الدين التي أبحث عنها في الزوج و قد أتنازل فيما دون ذلك و لا أتفق مع من يقول اكسبي أجر هداية زوجك فما أدراني إن كان سيهتدي ولا نقضي العمر في خلاف و تصادم
( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين)
و ثقتي ما تُرِك لله فسيعوضُ الله تبارك و تعالى بأحسن منه
هذا والله تبارك و تعالى أعلم
أما حديثك عن مجتمعك فحملت الكلام على مجتمعك الضيق من عائلة موسعة و اصدقاء و لم أفهم منه طعنا في كل المجتمع السعودي مثلما أشار بعض الأعضاء و أعتقد أنك أدرى بمحيطك من غيرك ففي العائلة الواحدة يتفاوت البشر في قناعاتهم و نظرتهم للأمور فكيف بدائرة أوسع
تدرين لكم ترددت في شيء ثم قررت أن أسرد لك تجربتي المتواضعة باختصار علها تفيدك
في مرحلة ما من حياتي درت في دوامتك و انتابتني ذات الحيرة خطيبي الذي بدأت في التعلق به لا يلبي طموحاتي في الدين اي نعم فيه الكثير من مظاهر المحافظة وفيه تدين لكن كتب الله لي أن أتقدم في طريق الالتزام بفضل الله و بقي هو ثابتا في مكانه و نشأت بيننا هوة لم أعد أستطيع إنكارها أول حاجز بيننا كان توقفي عن التواصل بالهاتف رغم أنه كان على مرأى و مسمع من الأهل و لكنه لم يكن يريحني لأنه لا يجوز و لما أخبرته أمي أني لن أكلمه سوى بعد العقد ( الملكة عندكم) قال تشدد و لم يكن مستعدا ليعقد قبل الزواج و دون تعارف مطول و كانت وجهة نظره للأمانة إذا حصل عدم توافق لا أستطيع أن أطلق و أكسر بنت الناس فليس الطلاق هينا
الوظيفة المختلطة نفس الشيء لم يكن يمانع فيها أما أنا فتغيرت قناعتي فيها انسحب زمنا و تألمت ثم رجع يطلب و يلح في العودة و وضعت في موقف خيار صعب و مررت بفترة من أصعب و أحلك فترات حياتي استخرت و صليت بكيت كثيرا و في النهاية قررت واخترت طريق الله .قررت ان لا أتنازل في معاييري و منها لا أريد زوجا حليقا ولا مسبلا ثوبه و لا زوجا يصافح النساء و كانت كلها امور سائدة و غير مستهجنة عندنا لا أريد من يبحث عن موظفة وهو كان حال الأغلبية في مجتمعنا ووظائفنا كلها مختلطة أريد من يسمح لي بارتداء النقاب خلاصة القول كانت لي شروط لم أعد أرغب في التفريط فيها و كانت تلك المواصفات منعدمة في محيطي و دائرة احتكاكي فكان الأمر يبدو لوهلة بمثابة البحث عن السراب
موقف بسيط أذكره مثلا ذات مرة دار حوار عفوي مع جدتي رحمها الله رحمة واسعة قالت لو يخطبك فلان قلت يا جدتي لا أرضى به قالت لم؟ قلت هو يصافح النساء مثلا و أنا لا أقبل نحن مختلفان في القناعات
فقالت قريبة و ما به من يصافح النساء أزواج بناتنا يصافحون النساء و هم يعيشون في سعادة و هناء سكتت و لم أرد لم أقصد الاستنقاص من أزواج بناتها ولا غيرهم و لكنها قناعتي لم يكن يتفهمني غير أمي الحبيبة حفظها الله و رزقها الجنة حتى والدي أسأل الله أن يحفظه و أن يرزقه الجنة لسعة صدره معنا لم يكن يجبرنا على شيء و كان متفتحا و متفهما جدا و لكني كنت أحس عدم موافقته لقناعتي و أحس ألمه و هذا كان أكثر ما يؤلمني و يكسرني لأنه قدم لي الكثير و اهتم بتعليمي و كان ممن يقدر العلم و الشهادة و تأمل في الكثير و كنت أكره خذلانه خصوصا الوظيفة كان يتباهى بي و أنزعج جدا إذا أحب التحدث معي عنها بزهو و فخر و
كنت أندم على بعض الحدة التي كنت أغالبها مغالبة في كلامي معه بخصوص الوظيفة كنت أمقتها و لم أستمر بها إلا من أجله لكني حسمت أمري بعدم قبول زوج يرغب مني الاستمرار في الوظيفة
مررت بالكثير من الضغوط التي أحسست أنها كانت سببا في قربي من الله الحمد لله
وكلت أمري إلى الله قلت اختر لي يا رب فإني لا أحسن الاختيار
أوكل أمري إليك و لن أختار لنفسي ووفق هواها
أكرمني الله سبحانه و تعالى بما لم أحلم به بمن تتوفر فيه شروطي و زيادة الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه اللهم أدم علي نعمتك و احفظها من الزوال
سابقا كانت اختي تقول لي ستجدين افضل منه و من هو ملتزم اكثر منه و كنت اقول اين سأجده عالاقل هو كذا و كذا و كذا كنت سيئة الظن بالله و قليلة الأدب معه كنت أقول من أين لي بزوج أفضل و بمواصفاتي
الافضل ان ارضى بالقليل خير من لا شيء لن و لن ولن و لكن بعد ذلك شيء ما وقر في صدري غير في كل شيء أصبحت إنسانة مختلفة بأتم معنى الكلمة سبحان من قلوب العباد بين إصبعين من أصابعه
شيء غير قناعاتي و قلب كياني و كل شي
اليوم أجدني مرتاحة و الحمد لله لكل قرار اتخذته حتى الوظيفة الحكومية التي يلهث خلفها الناس و تحفى أقدامهم في اجتياز المناظرات لنيلها استقلت منها أول أيام زواجي و لست اليوم نادمة على شيء و لم يعد يربطني بذلك الماضي شيء و لو عاد بي الزمن لاتخذت نفس القرار
حيرتي و تخبطي و ترددي لم أتجاوزهم سوى بالاستعانة بالله ، التوبة و الإنابة إليه ، التضرع و الدعاء الثقة و حسن الظن به و التوكل عليه التبرء من حولي و قوتي إلى حوله و قوته
على ما أمر به في حياتي الزوجية من منغصات لا تخلو منها حياة بشر و لكني أحمد الله على ما أنا فيه من نعم لم أكن أحلم بها
زوجي ساقه الله تبارك و تعالى الي لا نعرفه قدر الله أن يدخل حياتنا خطبني و بعد اسبوعين كانت الملكة لم أعرف عنه سوى القليل و في ظرف 3 اسابيع أصبح زوجي
بعد شهرين و نصف تقريبا كانت الدخلة و الحمد لله رب العالمين أشعر بالرضا
ما التوفيق الا من عنده سبحانه أحمده و أثني عليه ثناء يليق بجلاله
كنت دائما أردد في سجودي (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) وأسأل الله الزوج الصالح
استمر دعائي بضع سنين لا أذكر سنتين أو ثلاثة ربما أكثر أو أقل بقليل المهم الحمد لله تَوّجه الله بالقبول
أسأل الله أن يجمعنا ما أحيانا على حبه و حب نبيه
فتوجهي إلى الله و توكلي عليه و لن يخيبك كوني على يقين .
أسأل الله لك التوفيق و أن يرضى الله عنك و يرضيك
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك
__________________
اشتدت هزات الغربلة و كثر عدد المتساقطين اعقد الحبل و عض بالنواجذ
اللهم انا نسألك ايمانا لا يرتد و نعيما لا ينفد و مرافقة النبي محمد صلى الله عليه و سلم في أعلى جنة الخلد