رد: هل علي تجنب اخ زوجي؟
بل والله أعلم أرى الأمر برمته هكذا :
هو / لا يحمل أي مشاعر خاصة تجاهها إنما يتصرف على سجيته المعتادة مع الجميع .
هي / تعيش بـ هم x وهم صنعته عدة عوامل مرجحة ...
1- غياب زوجها مؤخرا ولد نسبة من الفراغ العاطفي و المادي .
2- تتعرض بجوارحها و من ثم عقلها الواعي و من ثم نفسها و وجدانها
إلى لمواد درامية رومانسية دوريا* مما يصنع عالما مثاليا لذلك الوهم .
هنا بعد واحد و اثنان ...
3- على غرة صارت لسجية أخو زوجها تأويلات جديدة تخدم ذاك العالم بشكل رائع .
النقطة الرابعة غير مؤكدة ربما نعم و ربما لا ...
4- تشبع عقلها الباطن بعالم الوهم ذاك لا مفر أن يؤثر على ردات فعلها من أسلوب
في الخطاب و الابتسامات و الضحكات و الإيماءات ،
فتختلف عما كانت أو ربما تستجد و تتطور .
النقطة الخامسة غير مؤكدة تبعاً الرابعة ...
5- ربما قد يلاحظ بنسبة ضئيلة جدا أخو الزوج الشاب الطائش تلك المستجدات ،
فتزيد رغبته " العبثية " الاعتباطية المحضة بالتمادي بالمزاح ... دون أدنى ذرة
من شعرة خاطر أو فكرة بالميل العاطفي ولا حتى المادي .
طرحت النقطة 4 و 5 كاحتمال وارد فقط رغم أني لا أجزمها قطعا وأحسن الظن
بأختنا في الله ، و بالتالي من بعد النقطة الثالثة اقفز مباشرة للسادسة ..
6- أختنا ذهبت لتطرح مشكلتها هنا و هي تجهل و ربما غالبنا يجهل كذلك ،
أن بعض الحالات النفسية السلبية قد تكون شاغر ممتع للوقت ؟
و في بعض أحيان تصل لدرجة أن لا يكتفي المرء منها
الأمر شبيه بمن يعاني نسبة من المازوخية - ابحث/ي عنها - رغم أن ذلك لا علاقة له البتة بأختنا و لا موضوعها إنما من باب المثل فقط ،
و من ذلك و الله أعلم رأيت ما يجري هنا كالتالي ...
- يا آلهي زوج أخي يتودد إلي ماذا أفعل ؟
- يا للهول تداركي الأمر فهو خطير ، أوقفيه عند حده .
- نعم هو خطير لا أستطيع تداركه ، فهو لن يتركني بسهولة حتى
يشغلني بتساؤلاته عن تغيري .
- ياللهول تداركي الأمر فهو خطير ، أوقفيه عند حده .
- نعم و قد انصاع له في ظل ضغط الظروف التي أعانيها ،
فلا أملك منع نفسي من الميل له .
- ياللهول تداركي الأمر فهو خطير ، أوقفيه عند حده .
.... إلخ .
:::
و هكذا أختي تغرقين نفسك في دوامة " وهم " لا مناص منها ،
و الحكمة هنا أن تتعوذي من الشيطان الرجيم و في أحاديثك العابرة
مع نساء أهله تقترحين تزويجه و هل هناك وقع أحلى و أرن في قلوب نساء أي بيت
من تزويج ابن لها ؟ غالبا النساء يحببن تلك الأمور كثيرا ...
و عندما تجدين خوضهن بانفعال شديد مع هذا الاقتراح زيدي عليهن توصيات
أن تكون أجمل عروس يمكن أن تتحقق لهن في المحيط خَلقا و خُلقا ،
و بصفات تنسجم بقوة مع صفاته اليافعة في خفة دمه التي يفتقدها من تزوج و رشد و ركد من الحياة الزوجية و كبر عمره فخبا عنفوان الشباب ذاك مهما استصبى ...
عذراء لا أطفال لها ، شابة يافعة جميلة صرفة تجريدية ،
بعدما ترين بريق كل السعادة و الاكتفاء تجري في كل خلية منه بعد زواجه ..؟!
حينئذ فقط ستدركين فقط حجم الوهم الذي كنت تعيشين فيه ،
فسارعي بانتشال نفسك منه .
_____________________________
خلف شاشات " الوهم " :
من أشيع الإيحاءات المدمرة في إعلام عصرنا الحديث هي الرومانسية الخيالية
بطريقة مبالغة أشبه بالتنويم المغناطيسي ...
فعندما تمشي إحدانا في الشارع عرضا وتقترب من أحد الرجال لا هي تلفت له ولا هو كذلك ، بينما في الأفلم هناك دائما موسيقى خلابة و تصوير بطيء لرمشات العيون و حدقاتها
، وخصلات شعر حريرية تتطاير مع تأويل حالم لكل مايجري ، حينما يداعب رجل غريب طفل بحجرك و يقترب لا هي تضطرب و لا هو بالوضع الطبيعي ...إنما في الإفلام غير ذلك ، حينما بالصدفة يعترض طريق رجل غريب طريق امرأة لا أحد يهتم بالواقع ، إنما في الإفلام هو كذلك ، و هلم جرى .
التعديل الأخير تم بواسطة فأل أخضر7 ; 06-02-2016 الساعة 09:57 PM