هل انتي نادمة (فعلياً) على صبرك الثلاثين السنة الماضية؟
مااعتقد انك صبرتي فقط من اجل الدنيا ( عشان عيالك وعشان وعشان) وانما اكيد هناك نسبة بل نسبه كبيرة انك صبرتي لأجل نيل رضا الله سبحانه وتعالى ومن ثم نيل جزاء الصابرين
وبالتالي لايجب يكون عندك ندم
بالاضافه الى :
(لو علمتم مافي الغيب لاخترتم الواقع) .
ثم ياماما نحن ابناؤك
( اتكلم بلسان شريحة معينة من شرايح الابناء)
فينا نسبة عالية من الانانية
لانرى ابينا وامنا بصورتين مستقلتين
وانما نراهما كمكون واحد
تشتتهم يشتتنا ( وخاصة عند جهلنا بالاحداث التي حصلت بينهما والتي اخفتها الام كعادتها الحنونة علينا )
فأنا مشغول مع زوجتي واريد زيارة ابي واني بين فترة وفترة لاشحن طاقتي منهما
ولااريد ان اتشتت بينهما بعد هذا العمر!
ورايا زوجة
ورايا عيال
ورايا عمل
ورايا غربه
كلها امور تجعلني لاارغب ان تتخلى والدتي عن والدي في هذا الوقت والعكس صحيح
طيب والخلاصة؟
الخلاصة ياماما
(رضا الناس غاية لاتدرك)
ارضي ربك اولاً
ثم ارضي نفسك (بما يرضي الله سبحانه وتعالى) ثانياً واقصد بإرضاؤك لنفسك (هو الاهتمام بها من عناية وتطوير)
وبس
بس!
نعم وبس
لأنك ان ارضيتي الله سبحانه (باتباع تعاليمه والابتعاد عن نواهيه)
و
اهتميتي بنفسك
فسوف يظبط ويترتب كل شي بعد ذلك ( الزوج - الابناء - المجتمع )
المسألة مسألة وقت
ممكن سنة ممكن ثلاثين سنة
حتى ممكن يتوفاكي الله راضٍ عنك غير غضبان ( احسبك والله حسيبك ولاازكي على الله احداً ) ولم تلمسي شيئاً من نتائج صبرك ( على زوجك) في الدنيا
غايتنا الارتقاء في درجات الجنة ( التي سندخلها برحمة الله وليس باعمالنا)
فحتى لو الوقت طال ولم تشاهدي نتائج دنيوية ملموسة
فسوف يكتشف اقاربك (بما فيهم ابناؤك) مدى صدقك وتعبك وجهدك في انجاح هذه الزيجة بعد وفاتك ( اسأل الله ان يمد في عمرك بالخير وفي طاعة الله سبحانه وتعالى)
وعندها سوف تتوالى عليكي الرحمات والصدقات الجارية وسيكمل ذلك احفادك وابناء احفادك
لاتيأسي من رحمة الله
وياريت تسارعي في الاهتمام بنفسيتك
ابدأي مع مختصين والتفتي لنفسك
تعرّفي عليها
اهتمي بها
اعتني بها
ارفقي بها
حبيها حب حقيقي
وقتها بمشيئة سوف تتوهجي من جديد وبشكل صحيح
وستكوني شمساً مشرقه في تاريخ عائلتك لعدة اجيال قادمة بمشيئة الله تعالى
اسأل الله لكي التوفيق ياماما
