تابع طرق علاج الانحراف العاطفي
الطريقة الحادية عشرة:
إذا وقعت الفتاة في التعلق العاطفي مع الشاب فليس أمامها أي حل غير قطع العلاقة به، وأن تجعل ذلك توبة صادقة إلى الله، ستشعر بعدها بآلام عاطفية بسبب الفراق، ولابد حينها من الصبر قليلا، ثم يذهب ذلك كله ويعوضها الله بلذة الطاعة والإيمان.
إذا علم أحدٌ بوجود علاقة محرمة بين فتاة وشاب كأن تعلم بذلك زميلتها أو المعلمة أو إدارة المدرسة أو إدارة الجامعة فما الموقف الصحيح هنا؟
أهم حل هنا مع مناصحتها هو إخبار أبيها أو من يقوم مقامه من محارمها، ويكون الإخبار بطريقة مناسبة حتى يتحقق به ضبط الفتاة وحفظها، وهذا الحل مع ما فيه من حدود ردة الفعل للأب غالبا إلا أنه ثبت من خلال التجربة والدراسة أنه لابد منه بعلاج، وقد جرى عليه عمل الهيئة بناء على خبرتهم الطويلة لهذا الموضوع، وسأبين لكم السبب في أهمية هذا العلاج
وهو أن الفتاة في سن المراهقة تكون شديدة العاطفة وسريعة التعلق وإذا تعلقت عاطفيًا أو وصلت إلى درجة العشق تكون في غاية الضعف ولا يهدأ ذهنها من التفكير بذلك الشاب وتخرج معه وتختلي به وهي تظن أنها لا تستطيع أن تترك الحديث إليه والخروج معه، فإذا خرجت معه تعلم أنها مخطئة وأنها تدخل بذلك نفقًا مظلمًا ومع ذلك تخرج معه وتستمر في هذا النفق، والفتيات اللواتي يعرضن مشكلتهن على المرشدة في المدرسة إذا قيل لها اقطعي الاتصال به والخروج معه من الآن، قالت الطالبة: لا أستطيع، فهذه طالبة تعلم أنها تفعل جريمة بشعة وتأتي إلى المعلمة أو المرشدة في المدرسة وهي تريد التوبة إلى الله وتطلب حلا لمشكلتها ومع ذلك تقول: لا أستطيع تركه، فكثير من الفتيات تعلم أنها تقوم بعمل محرّم، وتعلم أنه قد يقبض عليها وتصبح بعد ذلك فضيحة وعارًا عليها، وربما سمعت موعظة مؤثرة وتريد التوبة منها فلا تستطيع بسبب ضعفها الذي جعلها أسيرة لهذه العلاقة العاطفية
فنضطر حينئذ إلى استعمال الكي في العلاج، والكي مؤلم ويبقي أثرًا في المكان، لكنه علاج لمرض قد يودي بالحياة، والكي هنا هو إخبار الأب أو من يناسب إخباره بحسب حال تلك الأسرة وظروفها، وربما كان الأنسب إخبار الأخ بدل الأب. وأحيانا تخبر الأم فقط، كل ذلك بالنظر إلى ظروف وحال تلك الأسرة، ولهذا تندفع شبهة القول بأن مقتضى الستر عدم إخبار والدها، والصواب أن يقال: إن من مقتضى الستر الحقيقي هو إخبار والدها حتى يعيد النظر في تفريطه في تربيته ومتابعته لأهله، فيحفظها ويستر عليها وإلا بقيت الفتاة غالبًا في علاقة محرّمة مع ذلك الشاب.
الطريقة الثانية عشرة:
من بدأت في هذه العلاقة المحرمة ثم أرادت التوبة وبدأ الشاب بتهديدها بالصور والمكالمات، فماذا تفعل؟
الموقف الصحيح هنا ألا تستجيب له مطلقًا مهما بلغ حجم التهديد، وعليها أن تخبر مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويتم حيال ذلك ضبط هذا الشاب وإحالته إلى القضاء، وتهديد الشاب لها بالصور والأشرطة حتى تمكنه من الحرام جريمة كبرى وفيها معنى الحرابة وإذا ضبط فإنه يحال إلى القضاء وتكون عقوبته التعزيرية بالغة.
ومن القصص التي حصلت في المنطقة الشرقية أن فتاة تعلقت بشاب ثم تابت فبدأ يهددها بصورها التي لديه فكادت الفتاة أن تخنع له ولكنها اتصلت بالهيئة وأخبرتهم بقصتها ورتّب الأمر بطريقتهم الخاصة وتم ضبط الشاب وأخذ الإذن الرسمي لتفتيش المنزل ووجد عنده صور لعدد من النساء وأحيل للشرطة وطلب إحالته إلى القضاء، أما الفتاة فلم يعلم بأمرها أحد.
الطريقة الثالثة عشرة:
العقوبة التعزيرية الرادعة لكل شاب سافل يسعى في اغتيال العفة والفضيلة باستدراج الفتيات بالترقيم والمعاكسات وتكرار الاتصال ورسائل الجوال أو الوقوع في الخلوة المحرّمة في السيارة أو غيرها. فكما نظر العلماء في عقوبة مروّج المخدرات لمّا انتشر الترويج ورأوا أن يكون التعزير بالقتل، فكذلك لابد أن ينظر العلماء في عقوبة تعزيرية مؤثرة توقف هذا المد المخيف من الذئاب البشرية، فسرقة الأعراض لا تقل عن سرقة المال وتلف العقل.
أقيم في بعض المناطق في الطائف ومكة والمدينة تعزير خفيف للمعاكسين وهو جَلدٌ في المكان الذي ضبط فيه وهو يعاكس النساء كالأسواق وبوابات المدارس، فكان لها أثرًا بالغًا في انخفاض عدد المعاكسين في تلك المناطق إلى أقل من 10% مما كان عليه عددهم في السابق، فكيف إذا كان التعزير قويّا مع التشهير باسمه.
ومن المهم أيضا عقوبة تعزيرية أخرى للفتاة المتبرجة التي تظهر تبرجها في الأسواق والأماكن العامة.