اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميرُ البيَان
هل زوجتك نصفك الآخر، وتشاركك في كل شيء ؟
وهل ترى/ ين ألا سعادة في الزواج إلا بالحب ؟
وأقصد بالحب، هنا، العشق .. والذي نادراً ما يوجد
وإن لم يكن أحدكما نصفٌ للآخر
ما الذي يجعلك تصبر/ ين ؟
خوفاً من عدم وجود شريكٍ مناسب ؟ أم لمصلحة الأطفال إن وُجِدوا ؟ أم لدوران عجلة الحياة بدلاً من توقفها ؟
|
لا , لَم تَكُن نِصفيَ الآخرَ ,, رُغمَ تَشاركِنا في كَثيرٍ الأمورِ ,, فالشرَاكَةُ لا تَعني المُناصَفةَ ,, والإنفصالِ لا يَعني الخسارَةَ ,, أما العِشقُ يَحمِلُ الاثنينِ ,, السعادَةَ و الشقاء ,, لِذلِكَ لا يَصحُ أن نجعَلَهُ رئيساً لأسبابِ السعادَةِ ,, فإذا كانَ مِن الطرَفينِ كانَ مَصَبُّهُ نحو السعَادَةِ أقربُ مع قِياسِهِ بِحُبِّ اللهِ ثم رَسُولِهِ أن يَكونَا أكبرُ ,, وإن كانَ مِن طَرفٍ واحدٍ كانَ مَصَبُّهُ نحو الشقَاوةِ أقربُ لأنَّ المُعطِي ينتَظِرُ العطاءَ بالمِثلِ ولا يُغذِّيهِ إلا ذلِكَ أو نَضِبَ ,, أما إذا كانَ لا يُشكِّلُ وجودُهُ فرقاً فالخللَ قد يكونُ في من يرى ذلِكَ ,, بِمعنى أنَّهُ لم يكتَشِف بعدُ شَريكَهُ الآخرُ ,, ويَجِبُ عليهِ التكيُّفُ مع واقِعِهِ ,, ولا يُفكِّرُ كثيراً في عواقِبِ القراراتِ الحاسِمةِ إن اقتنعَ أنّها الأملُ الوحيدُ لِحياةٍ سَويَةٍ ,, وعندَما أقولُ شراكَةً بِمعنى أن يستَمتِع الشريكُ بِما يملِكُ

,, دونَ رَدَّةِ فِعلٍ سيئَةٍ إن لَم يُعطهِ الشريكُ الآخرُ من نصيبِهِ ,, فما كانَ عن طيبٍ نفسٍ ,, قَوَّى عِقدَ الشرَاكَةِ ,, و ما تَبَقَّى يحتَاجُ لِذكاءٍ ,, فأن تَكونَ في صَحراءٍ تَحتَ أشِعَّةِ الشمسِ خيرٌ من أن تَكونَ في تَنّورٍ

وبِجانِبكَ تَميسٌ يَنضُجُ ويُخرِجُه سِيخُ حَديدٍ لا يَقوى على حملِكَ

,,
موفقٌ يا أميرَ البيانِ ,,
,,
__________________
و في الريح من تعب الراحلين ,,
بقايا
,, جُذَيْلُها المُحَكَّك ,, ماستر في تخصصي علم النفس والخدمة الاجتماعية
