منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - قصة خطوبتي للثانية
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-03-2015, 01:08 AM
  #26
أميرُ البيَان
قلم وفي
 الصورة الرمزية أميرُ البيَان
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 847
أميرُ البيَان غير متصل  
رد : قصة خطوبتي للثانية







بعد محاولاتٍ حثيثة .. وجهدٍ جهيد

استطعتُ الحصول على معلومات

عن الخطيبة الجديدة من زوجة صاحبنا

والتي تعمل معها

كانت متحفظة جداً

تخشى أني غير جاد في التقدم لمديرتها

أو كما أخبرني زوجها فيما بعد .. ضاحكاً

تخشى أن زوجها هو الذي سيتقدم لها

رغم أنها زوجة ثانية !

ضحكتُ كثيراً .. وقلت له

لا تعجب من العقول الأنثوية

فالشيطان تلميذ المرأة .. وأستاذ الرجل

كما نقل لنا " عبدالله الداود " في كتابه الفريد " متعة الحديث "

أتت المعلومات تقول بأنها إنسانة " رائعة "

في عملها .. علمها .. جمالها .. عقلها

لكن !

تقدم لها العديد من الرجال .. بعضهم عزّاب

وترفض دون أن يعرف أحدٌ السبب !

قلتُ لا أريد ثناءً .. فقد تشبعت منه

كما أني في هذه المرحلة الحساسة .. لا أصدقه كثيراً

أريد عيوباً .. عيوباً وحسب !

وأتت العيوب تتهادى إلي .. كالطير الجريح

" ذرّة " من الغرور

" شيئاً " من الغيرة

" كثيراً " من الحزم

قلت: هذه عيوب سطحية لا تمنع من الزواج

عزمت على التقدم لخطبتها

وصل الخبر عن طريق زوجة صاحبنا إلى الدكتورة

أجابت " اللي يبي يخطبني .. يخطبني من أخوي "

وصلني رقم جوال أخيها

تحدثتُ إليه .. وحددنا موعد لزيارته في منزلهم للتعارف

وبالمناسبة منزلهم في الحي نفسه الذي أسكنه !

عقدنا جلسة مطولة

سألني عن كل شاردة وواردة في حياتي

أجبته بكل ما سألني عنه

وكنت دبلوماسياً للغاية عندما سألني عن رغبتي بالتعدد

حتى أعطيته فوق ما يريد

كحسابي في تويتر .. وبعض قصائدي على اليوتيوب

كنت أشعر أن هذه الأسئلة من الخطيبة نفسها

أكثر منها من أخيها !

وكان أخوها رجلاً واعياً عاقلاً

بعد أيامٍ قلائل .. تفاجأت بإمام مسجدنا

بعد إحدى الصلوات .. يصافحني بحرارة

ويهمس في أذني " أهلاً بالعريس الجديد "

قلت في نفسي: يا لطيف

حتى إنت سألوك عني !

قلت: يا شيخ إنت تزوجت كثير

أنا يتيم .. ما تزوجت إلا واحدة

أخبرت والديّ بخطوبتي

أجابت والدتي ضاحكةً

" الله يهديك يا وليدي. الله يهديك "

ابتسم والدي .. ولم يعلِّق

عرفت فيما بعد

أن الخطيبة وأهلها سألوا عني في كل حدبٍ وصوب

من المسجد .. إلى الحارة .. إلى الأصدقاء

إلى الملتقيات الثقافية التي أحضرها

بعد أسبوعين .. اتصل بي أخاها

طالباً مني زيارته في المنزل

وعندما زرته .. بلغني بالموافقة مبدئياً

وحددنا موعداً للنظرة الشرعية

طلبت أن يكون لقاءً للتعارف بيني وبينها قد يطول قليلاً

أكثر من كونه نظرة شرعية لبضع دقائق

ما دفعني لهذا الطلب الغريب

ما كتبته، هنا، الأخت الفاضلة dramatic irony

في مشاركتها في موضوع من مواضيعي

" أَمِن نظرة لا تتعدى دقائق وبِضع كلام نسمعه من الناس عن الخاطب أو المخطوبة يُعقد أغلظ ميثاق !"

ظلت كلماتها هذه تقرع في أذني .. كأجراس الكنائس

مُذ كتابتها حتى هذه اللحظات !

استشار الأخ أخته .. وأجابت أنها ترحّب بذلك !

قلتُ في نفسي: يا سلام .. يا سلام

أن تكون على درجة كبيرة من الوعي

وحددنا موعداً للنظرة الشرعية

ترقبوا الجزء الثالث والأخير

الجزء الذي أتى بالعجائب !

" كأني عجيبٌ في عيون العجائبِ "

كما قال المتنبي قديماً !



















التعديل الأخير تم بواسطة أميرُ البيَان ; 07-03-2015 الساعة 01:11 AM