منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - زوجتي ما تزال بكرا
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-02-2015, 06:18 PM
  #3
(يارا)
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 8
(يارا) غير متصل  
رد : زوجتي ما تزال بكرا

أكثر من 400 حالة جرى إحصاؤها حتى الآن
الزوجات العذارى .. قصص يلفها الغموض والحياء وتنتهي بالطلاق
أحمد الديحاني من المدينة المنورة

هي صرخة مكتومة، تحيط بها أشواك الحياء، ومحاذير مجتمعٍ يعرف آن للرجال أن يطلقوا، ولكن ليس للنساء أعذار تقبل حين يتعلق الأمر بأكثر من تجربة طلاق، غير أن الخبر الجيد في مجتمع يزفه الإعلام الجديد هو أن الحالات المعاصرة هي أكبر حظا في العلاج أو في التعاطف من حالات عاشت وماتت بهمها في فقدان المتعة الزوجية وأكثر من ذلك في فقد القدرة على الإنجاب والاستمتاع بالأمومة.

التشنج المهبلي، حالة طبية خاصة تمنع المرأة من إكمال علاقة زوجية طبيعية أثناء اللقاء الزوجي، ما يحول دون استمرار العلاقة وبالتالي بقاء الزوجة عذراء وفي حالات كثيرة يحصل الطلاق، وهو أمر يتكرر مع صاحبات تلك الحالة التي تجد معاناة أكبر في عدم القدرة على الوصول إلى أطباء متخصصين في علاج مثل هذه الحالات التي يتداخل فيها السبب العضوي مع النفسي بشكل يضع الحيرة عنوانا لباب العلاج لتلك الحالات النسوية الصعبة.

أمل، سيدة قاربت الأربعين عاما، أمضت نصفها في دهاليز البحث عن علاج حاولت في البداية الوصول إليه من خلال الصديقات المقربات وبالخبرات المتواضعة التي لم تزد الأمر إلا سوءا، غير أن زوجها الأول الذي حاول مساعدتها بأقصى إمكاناته أدخلها إلى عالم الطب والأطباء لتجربة الحلول العلمية التي لم تزد السيدة إلا أذى من خلال تحمس عدد من الأطباء إلى حلول جزئية فاقمت المشكلة أكثر مما ساعدت في حلها، لتخسر أمل تجربة الزواج الأولى التي استمرت قرابة 15 عاما من الصبر، وتجرب حظها في زواج جديد لم يكن له نصيب أفضل من القديم، فيما الحلول الطبية تراوح بين العلاج بالقوة في سبيل فتح القناة المهبلية بشكل ليس بوسع المريضة تحمله، وبين العلاج بالعقاقير النفسية التي لم تفعل الكثير لإنجاح علاقة زوجية كاملة تثمر استقرارا وأولادا، لتنتهي الزيجة الثانية بما انتهت به الأولى.

أبو عبد اللطيف رجل يكشف معاناته كزوج مع زوجة مصابة بهذه الحالة من التشنج اللاإرادي في الأعضاء التناسلية قبل أن يبادر إلى الطلاق كحل نهائي يخفف الضغوط على الزوجين، حيث يشير الرجل الأربعيني إلى حالة الارتباك الأولى التي صاحبته لدى شعوره بالرفض من جانب زوجته، حيث كان الحماس والعنف هما ردة الفعل المباشرة في سني الزواج الألى قبل أن تتحول الحالة إلى شعور بالتفهم وإيجاد العذر عند الطرف الآخر في السنوات الأحيرة من الزواج إلا أن الاستمرار كان أمرا صعبا من جانب الزوجين كما يقول، إذ يبدو أحدهما لا يملك القدرة على مساعدة الآخر.

من جانبها، تشير الدكتورة طرفة المعمر استشارية أمراض النساء في مستشفى الملك فيصل التخصصي إلى الأعداد المتزايدة لمثل هذه الحالات المرضية التي تؤثر اجتماعيا على الحياة الزوجية وتؤثر نفسيا بشكل أكبر على الزوجة، إذ تلفت الانتباه إلى وجود نحو 400 حالة شاهدتها الطبيبة السعودية بشكل مباشر في عيادتها مشيرة إلى أن العدد الكلي لهذه الحالات هو بالتأكيد أضعاف ما شاهدته.

وتؤكد الطبيبة السعودية على أهمية عرض مثل هذه الحالات على أطباء متخصصين قبل الأخذ بنصائح "بعض الجهلة" التي تزيد الحالة تفاقما وتجعل الحل الطبي أكثر صعوبة كما تقول الدكتورة طرفة المعمر، فيما تخاطب المعمر زملاءها الأطباء الذين يواجهون هكذا حالات بالقول: "المرجو منكم الحرص الشديد على التعاطف مع الأزواج عندما يلجأون إليكم للعلاج وعدم الاستخفاف أو الاستهزاء عندما ترفض الزوجة الكشف السريري".

وهنا تحذر الدكتورة المعمر زملاءها وزميلاتها الطبيبات اللواتي لم يتعرفن بعد على هذه الحالة من خطورة الوصف والمعالجة غير الدقيقتين وتقول: "إذا كنت أو كنتِ لا تعرفين زميلتي الطبيبة ما يشتكي منه الزوجان، هنا المرجو فقط أن تحولي المريضة إلى متخصص آخر قد يكون لديه من العلم والممارسة في هذه الحالات ما يؤدي إلى الشفاء بإذن الله".

وتلفت الدكتورة المعمر إلى أهمية الوعي لدى الأسر والمجتمع بشكل كامل إلى الأسباب التي تؤدي إلى مثل هذه الحالات من التشنج لدى المرأة في القيام بواجباتها الزوجية، مؤكدة على الدور المهم للآباء والأمهات بشكل خاص في تعليم أبنائهم وبناتهم الواجبات الزوجية بطريقة صحيحة منذ الصغر من غير تخويف أو تهويل، وهذا الأخير هو المسؤول بشكل كبير في حالة التشنج اللاإرادي عند الفتاة وهي تستقبل حياتها الزوجية.
رد مع اقتباس