منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - دورة " كيف تخطط لحياتك ؟ "
عرض مشاركة واحدة
قديم 31-01-2015, 08:14 PM
  #7
أميرُ البيَان
قلم وفي
 الصورة الرمزية أميرُ البيَان
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 847
أميرُ البيَان غير متصل  
رد : دورة " كيف تخطط لحياتك ؟ "



الحلقة الأولى
مقدمة إلى التخطيط





نقاطٌ مهمة صادفتني كثيراً في حياتي العملية، وفي قراءاتي الواسعة. وأوردها، هنا، لأهميتها القصوى:

* يجب أن تكون أهدافك، مهما بلغ حجمها، ومهما كان مداها الزمني، كلها لله، حتى تتحول العادة إلى عبادة، تنال عليها أجراً إن شاء الله.

مثال / كلما أكلت وشربت، ضع في نيتك أنها تفعل ذلك امتثالاً لقوله تعالى: " وكلوا واشربوا ولا تسرفوا "

مثالٌ آخر / عندما تستزيد من العلم سواءً كان بحضور دورة، أو قراءة كتاب، أو الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة، أو جتى بمجالسة مثقف، تذكر " وقل رب زدني علما "

* التخطيط يناسب كل إنسان، سواءً كان صغيراً أو كبيراً، رجلاً أو إمرأة، يحمل الشهادة الابتدائية أو أعلى الدرجات العلمية.

* تجنب التقليد في التخطيط. فهو أراه، كارثة الكوارث، لأن فيك من المعتقدات والقيم والقدرات ما لا يوجد لدى غيرك، وكذلك لدى الغير ما لا يوجد فيك. فالاختلاف، كما أردد دوماً، سنة من سنن الله في خلقه. إلا إذا كان لك قدوة تلتقي أفكارك مع أفكاره، بذات الاهتمام في الحقل نفسه، فلا ضير في ذلك، فقد تتأثر به لا شعورياً.

تذكر أن التخطيط لنفسك، ومن نفسك، وفي نفسك.




نماذج ناجحة في التخطيط /

* كلينتون، الرئيس الأمريكي الأسبق، عندما كان طالباً في المرحلة الابتدائية كان يردّد لزملائه ومعلميه أنه سوف يكون رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، كان يُقابل كلامه هذا بأنواع السخرية والاستهزاء، فكيف يستطيع ذلك وهو ابن الأسرة الفقيرة المتواضعة والأم الأرملة. وأصبح كلينتون أصغر رئيس يتولى حكم أقوى دولة في العالم، حيث تولاها وعمره 46 سنة.

* هيلاري، زوجة كلينتون، قرأت لها، مرة، أنها كانت تخطط مع زوجها للوصول إلى البيت الأبيض قبل عشرين عاماً من تولي زوجها السلطة في أمريكا. ومن ضمن خططهم أنه عندما تنتهي ولايته هو، تقوم بترشيح نفسها للرئاسة الأمريكية، وها هي نافست أوباما في فترة ولايته الأولى، وفشلت في التغلب عليه، مما جعل أوباما أن يعينها وزيرة للخارجية، وها هي الآن تعد العدة لترشيح نفسها لانتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة. لا يأس مع الأهداف !
وبالمناسبة، هنا، أورد طرفة لهيلاري وزوجها، أنهما كانا في محطة البنزين لتعبئة سيارتهم بالوقود، ووجد كلينتون أن زوجته تتحدث مع عامل المحطة بود كبير. ثم سألها " أتعرفين هذا العامل من قبل؟ ". قالت: " نعم. كان زميلي في المرحلة الابتدائية ". قال: " جميلٌ أني تزوجتك، لو لم أتزوجك، لكنتي أنتِ الآن زوجة عامل محطة بنزين ". فردت على الفور: " لو تزوجته، لجعلته رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية " !

* الجرّاح السعودي الكبير الدكتور "عبدالله الربيعة" عندما سُئل عن سر نجاحه في عمليات فصل التوأم السيامية أجاب بأنه " يحب الجراحة، ويعشق الأطفال "، وأعني أنه اختار هدفاً نابعاً من قيمه الذاتية. قرأت، مرة، في مذكراته بأنه عندما كان في المرحلة الثانوية لم يدع حبه للطب أن يفكر في أي تخصص آخر، بل إنه، ذات مرة، أتى بجمجمة إلى منزله ليتأملها، فأخاف أمه !

أقرأ في التخطيط، قبل أن يكون علماً محدثاً من الغرب، رأيت له جذرواً في تراثنا الإسلامي، أورد قصة على عجل:

اجتمع عبدالله بن عمر، وعروة بن الزبير، ومصعب بن الزبير، وعبدالملك بن مروان، بفناء الكعبة، فقال لهم مصعب: تمنّوا. فقالوا: إبدأ أنت، فقال: ولاية العراق، والزواج سكينة بنت الحسين وعائشة بيت طلحة بن عبيدالله. وتمنّى عروة بن الزبير الفقه، وأن يحمل عنه الحديث، وتمنى عبدالملك بن مروان الخلافة، وتمنى عبدالله بن عمر الجنة. ماذا حدث لهم ؟ تولى مصعب بن الزبير العراق، وتزوج من سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة، وكان مهر كل منهن 500 ألف درهم، وجهّز كل منهن بمثلها. وأصبح عروة بن الزبير من كبار فقهاء عصره ومحدّثيه. وأصبح عبدالملك بن مروان من أبرز خلفاء الدولة الأموية. ونسأل الله لعبدالله بن عمر الجنة. حقيقةً هي لم تكن أمنيات يلفظونها بألسنتهم وحسب، بل أهدافاً كبرى أفنوا حياتهم في تحقيقها، نابعةً من الصميم.




فوائد التخطيط /

له فوائد لا حصر لها، أوجز لكم منها الأهم:

* سببٌ من أسباب السعادة، لأنه وسيلة لتحقيق لأهدافٍ رسمها الإنسان بنفسه، نابعة من ذاته، مترجمة لقدراته ورغباته.

* تحويل الأحلام والأمنيات إلى واقع ملموس عبر خطط زمنية.

* تحديد اتجاه الفرد في الحياة، وبوصلة تفكيره.

* توفير الوقت والجهد والطاقة والمال.

* التنبؤ بالمستقبل واستشرافه والتأثير فيه بدلاً من التأثر به.

* تحديد الأولويات وطرق إدارتها وتحقيقها.






دمتم ناجحين .. ومبدعين .. وسعداء



رد مع اقتباس