رد : كيف يجب أن تكون حياة المسلم الحقيقي ؟ ج
النقطة الخامسة
( الإسلام دين معاملات و ليس دين عبادات فقط )
العبادات المباشرة من صلاة وصوم و غيرها مهمة طبعاً
لكن لا يكفي لأن تكون مسلماً حقيقياً أن تؤديها فقط
و تتغافل عن أخلاق الإسلام في المعاملات مع من حولك من البشر في مجتمعك او غيرهم .
فقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( أتَدْرُونَ من المُفْلِسُ؟ فقالوا: المفْلسُ فينا من لا درهم له, ولا متاع, فقال: إن المفْلسَ مَنْ يأتي يوم القيامة؛ بصلاة, وصيام, وزكاة، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقذفَ هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنيَتْ حَسَناتُهُ ـ قبل أن يُقْضى ما عليه ـ أُخِذَ من خطاياهم؛ فطُرِحَتْ عليه، ثم يُطْرَحُ في النار )
أخرجه مسلم و الترمذي عن أبي هريرة .
( أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا )و قال أيضاً :
رواه الترمذي
و حقيقة الحكم على الناس تنبع من معاملاتهم وليس من عباداتهم
فعبادة المسلم المباشرة أمر خاص به نفعها مقتصر عليه
أما معاملاته مع الآخرين فنفعها متعدي أي له و لغيره أيضا ..
و لنقرأ هذه القصة المعبرة :
سأل عمر عن رجل شهد عنده بشهادة، وأراد أن يعرف هل له من يزكيه، فقال له رجل: إني أشهد له وأزكيه يا أمير المؤمنين. فقال عمر: أأنت جاره في مسكنه؟ قال: لا. قال: أعاشرته يومًا فعرفت حقيقة أمره؟ قال: لا. قال: أسافرت يومًا معه؛ فإن السفر والاغتراب محك للرجال؟ قال: لا. قال عمر: لعلك رأيته في المسجد قائمًا قاعدًا يصلي؟ قال: نعم. قال: اذهب، فأنت لا تعرفه.
و للأسف أننا نرى هذا واقعا معاشاً في مجتمعاتنا الاسلامية
فكم من انسان نراه في داخل المسجد في صلاة وعبادة
فنظن به الخير ثم نفاجأ بسوء معاملته و فظاظته و غلظته مع المسلمين .
و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( سباب المسلم فسوق و قتاله كفر ) .
و قد رتب الله تعالى عظيم الأجور لأهل المعاملات كما ترضي الله
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ ) .
أخرجه يَعْلَى والدارِمِي .
و قال أيضاً : (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا, نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة(..
و أخيراً أحب تذكيركم
بقول النبي صلى الله عليه و سلم : ( ... أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم ... ) .