رد : كيف يجب أن تكون حياة المسلم الحقيقي ؟ ج
النقطة الثالثة
( تمام الإيمان )
تعريف الإيمان كما تعلمناه :
هو اعتقاد بالقلب و قول باللسان و عمل بالجوارح .
لا يظن مسلم أن هذا التعريف على ثلاث مراحل مرتبه
هذا تعريف شامل ممتزج بعضه ببعض أي مرحلة واحدة .
فلا يجوز لكائن من كان أن يفصل الاعتقاد عن القول أو عن العمل
فالإيمان لا يتجزأ أبداً ..
مثلاً : لو أن إنساناً قال أنا مؤمن بالله و برسوله لكنه لا يصلي ..
نقول له : أنت كاذب لأن الإيمان اعتقاد و قول و عمل ..
كيف أنت تعتقد و لا تعمل .. فالاعتقاد والقول و العمل مرتبطين تماماً
كوحدة واحدة ..
و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (
رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم
تخيلوا لو أن شخصاً يعمل في مؤسسة ما
هذه المؤسسة بالطبع لديها قوانين و قواعد يجب على كل المنتسبين إليها
أن يلتزموا بها و لا يخالفوها ..
فجاء هذا الشخص إلى مديرها و قال له :
أنا موافق على كل قوانينكم و قواعدكم و مؤمن أنها ممتازة و نافعة
لكن اسمحوا لي أن لا أنفذها أو لا أنفذ بعضاً منها ..
ما رأيكم هل سيرضى المدير بهذا الكلام ؟
بالتأكيد لن يرضى و سيعاقب هذا الشخص بل و سيفصله إذا لم يلتزم .
و كذلك كل مسلم هو منتسب إلى مؤسسة الإسلام العظيمة ..
فيجب عليه أن يلتزم بكل تشريعات الإسلام و قوانينه و أركانه
و لا يخالفها حتى لا يتعرض للعقوبة من الله عز وجل
و الخروج من الإسلام .
أضف إلى ذلك أن المنتسبين لأي مؤسسة دنيوية
قد يخادعون المدير و يتفلتون من بعض القوانين دون علمه .
و لله المثل الأعلى
أما التعامل مع رب العالمين مختلف تماماً لأنه
كما قال عن نفسه سبحانه : ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ .
فلا مفر من الله إلا إليه .