رد : نصيحتي للشاب المقبل على الزواج
مسز داني
شكرا لك تنبيه لطيف.
لعلك فهمته من الفقرة الثانية (ولم يكمل من النساء إلا...)
والحقيقة أني ختمتها بقولي: المهم: أن تعلم جيدا أن النقص ملازم للمرأة، كما هو كذلك بالنسبة للرجل، بل البشر كلهم إلا ما شاء الله.
وهذا فيه تحميل النقص للطرفين.
ومما ينبغي التنبه في هذا الجانب أمور:
* أن في النساء من هن أكمل من كثير من الرجال وأعقل.
* أن كفة الرجل ترجح في جانب العقل، والله تعالى يقول: (وللرجال عليهن درجة) ويقول: (الرجال قوامون على النساء) والقوامة بسبب القوة والعقل، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا...)الحديث وقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام نقص المرأة في العقل والدين، وذلك بأن شهادة الرجل بشهادة امرأتين، هذا في العقل، وأما في الدين فلنقص صلاتها وصومها بسبب ما يعتريها من الدورة الشهرية، فالرجل أقوى جسدا وعقلا، ومن رام التسوية بينهما إنما يروم صعبا، فهو أمر يثبته العقل والشرع.
* لا يجوز أن نستنقص المرأة أو نقلل من قدرها، بسبب ذلك، ففضلها رغم نقصها أمّا أكبر من فضل الرجل بثلاثة أضعاف، وهي مربية الأجيال وملاذ الرجال، وما من رجل إلا وله حاجة إليه صغيرا أو كبيرا، والله تعالى كما أمرنا ببرها أماً أمرنا بالرفق بها زوجة وقال: (فإنهن عوان عندكم) وقال في البنت (من كان له ثلاث بنات يُؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة، فقال رجل بعض القوم: وثنتين يا رسول الله، قال: وثنتين) إلى آخر ما ذكر في فضلها.
* ورغم ذلك لا ينبغي أن تؤثر على رأينا في المرأة دعوات الغرب بالمساواة، وأن المرأة محتقرة، أو مهضوم حقها، فكلامهم مردود عليه، وغاية احتقار المرأة أن تخرج للشارع، وتزاحم الرجل، وتنافسه في عمله، وتقتل حياءها الذي هو زينتها، فلها عملها في المنزل أو خارج المنزل، كله عمل، ما دام متناسبا مع طبيعتها الأنثوية الرقيقة.
*ما يحدث من إهانة للمرأة بسبب بعض العادات والتقاليد البالية في بلاد المسلمين، لا ينبغي أن ينسب للدين، ولا ينبغي يسكت عنه، ولا ينبغي أيضا أن يكون سببا في إخراج المرأة من خدرها وإهانتها بين الرجال، أو تبرجها وسفورها.
ذكرت هذا وأظنك تتفق معي فيه، لكني خشيت أن يفهم من قولك غير ما قصدت.
ولا أريد أن أخرج بالموضوع عن جادته، فهو يتحدث عن أمر آخر.
وأشكر تنبيهك الذي يضع الصورة في مكانها الحقيقي، لئلا يفهم من كلامي استنقاصا وتقليلا من قدرها.
والله تعالى أعلم.
__________________
كثير من المشاكل الأسرية والمعقدة لا تنتهي تماما، وإنما تبقى لها بقايا.
أي أنها قد يبقى منها 20% مثلا
مشاكلنا الأسرية المعقدة كثير منها لا ينتهي بصورة نهائية وإنما تبقى لها بذور يمكن أن تنمو في يوم ما، ما لم نتعاهدها بالحصاد.
مشاكلنا المعقدة لا يمكن حلها بضغطة زر، وإنما تحتاج إلى ممارسة ومجاهدة وضغط نفسي ومدة أطول مما نتوقع ليأخذ الحل مجراه.
المهم الصبر، فقد يكون بينك وبين الحل غشاء رقيق، فلا تتوقف.