منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - كيف اطلق زوجتي لاتزوج؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 15-12-2014, 05:47 PM
  #19
فأل أخضر
عضو مثالي
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 545
فأل أخضر غير متصل  
رد : ما هو التصرف الصحيح في حالتي



كان هناك رجلاً مسلماً راشداً و يحمل شهادة أكاديمية ، و هو أب محب لزوجة و أطفال ،
أراد بعنف أن يحقق مراتب أعلى من المعرفة قد كان يطمح إليها لن يجدها إلا في بلاد الغرب ، و لكن زوجته
رفضت قطعاً السفر إليها لا هي و لا أولادها ، و بأن إجبارها عليها سيعني أن تطلب الخلع ومن ثم شتات الأولاد ...
غير أن ذلك لم يكن ليثني إصرار الرجل على الالتحاق بالبعثة ، ففعل رغم غضب زوجته و أولاوده ،
تسامح منها بالطبع بعد مكوثه في بلاد الغرب فترة و لم تطلب الخلع لأنها لم تجبر على السفر و ذهبت و أولادها قرب
أهلها ليسدوا نقصهم ... إلى حين عودته.

هناك ضعف الرجل و انساق وراء شهواته ، فكان حين تبلغ به الحاجة لا يرعوي أن يقيم علاقة مع أي امرأة في متناول يده واحدة اثنتان ..حتى صار مجموعهن 6 نساء !
حبلت منه اثنتين منهن أجهضت واحدة و الآخرى قررت الاحتفاظ بالجنين ،
زاره قريب له وهو جار و صديق مرافق له في ذاك البلد و شهد خصومة له مع تلك المرأة و هي تخبره بأنها حبلى ،
و بأنها تريد أن يعيش بين كنف أبوين ،
حينها ..

تصرف هذا القريب كالآتي ؟

1- صاح وسحب الرجل من ياقته وهو يشتمه ويلعنه أن شوه سمعة عائلته وقبيلته ،
ثم قام بمهاتفة أهله أقاربه و أصحابه وكل من يعرفهم فأخبرهم بالفضيحة ، و جره إلى المركز لينهي إجراءات البعثة و الرجوع للبلد .
2- عندما وصلا أدخله إلى بيت أهله بعنف ، وهنا وجد أبوه و كل أخوته ما بين ركل و لكم و جلد ..
حتى تكسرت ضلوعه و امتلأ جسده بالكدمات و سالت منه الدماء ، ثم حبس في غرفة يدخل إليه منها الماء و الطعام القليل البائت ما يسد الرمق فقط،
ذلك وجل منى الأهل هو أن يمرض و يهلك بأسرع ما يمكن .
3- أخبرت الزوجة بالأمر ، فتبرأت و أولادها منه ، وحرمت دخوله لمنزلها .
4- جلس الزوج قرابة الشهرين "تاب وصدقت و حسنت توبته فيها " و أصبح ما بين ساجد و قائم بالليل و ما بين صائم في النهار،
و ألتمست كل ضمائر من حوله صدق توبته ، غير أنه حين يقول لـ"أهله " :
- أنا تبت اسمحوا لي بالخروج من سجن الغرفة لأدرس لأعمل لأعيش حياتي الطبيعية ..
" كل ابن آدم خطاء و خير الخطائين التوابون " ، و " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " ؟

و لكن الأهل بصقوا في وجه وقالوا :
" بل شوهت سمعة العائلة و القبيلة يا (رجل) " !
ثم بدأ يسرد لهم فصولاً في فلسفة الذنب و التوبة و عظيم مغفرة الله .
لكنهم ؟
أبوا إلا طرده خارج المنزل !
ذهب إلى زوجته ، و أخبرها بالمثل ؟
و لكنها بصقت في وجهه و قالت :
لا بل أنت ( رجل مطعون في شرفه ) فقد خنت - لا يهم عددها حتى لو مرة- إذا أصل الخيانة ستلازمك أبد الآبدين و لن تغفر لك ،
لا مني و لا من المجتمع المحيط .
قال لها : لا بأس سأتعفف لن أقيم علاقة مع أي واحدة حتى الممات حتى أنت سأطلقك و لن أتزوج أبداً غيرك ، و لتتزوجي بمن شئتِ
إنما دعيني أسكن في منزلي الخاص ومعي أولادي أراهم و أربيهم بيدي و على عيني ، و بيننا زيارات متبادلة .
لكنها أصرت على" بقاء الذنب في أصل وجوده في هذه الحياة" ملازما مع أصل سرمدي لـ"عدم مغفرته " ،
ثم طردته خارج مسكنها .
اجتمعت مع أهله ، و بعد تشاور قرروا الآتي /
4- قرر الجميع في النهاية نفيه بعيدا أي رميه في " دار الرعاية الاجتماعية للرجال" في منطقة أخرى ،
فمكث فيها بقية عمره حتى الممات.

لا ... مهلاً !
أعتذر بعنف ..
قد أخطأت في سرد تكملة القصة ...


نعود لنبدأ من هنا /

تصرف هذا القريب كالآتي ؟

1- صاح به في أول الصدمة ، ثم سرعان ما وعظه و ذكره بمغفرة الله الرحمن على العرش استوى الرحيم العفو الغفور التواب الرحيم له الأسماء الحسنى و الصفات العلا ،
ثم تشاورا في حيلة ليخرجانه خارج المقاطعة أولا ثم البلد بأكلمه ثانياً حتى يعودا للديار ...
و خلال طريق العودة و في سياق طمأنته و مواساته في عواقب فعلته ردد صاحبه بعض العبارات بمعنى :
-" و لا بأس ، احمد ربك أن مامن أثر سيلحقك ... فأنت رجل لا تحبل ههه ... بل سواء تزوجت أم لم تزوج حتى .. مامن عذرية تحدد شرفك " .
قال : - ولكني أذنبت و أستحق العقوبة ربما تكون.." الفضيحة " ربما .." التشهير مع التعزير" ؟
- لا.. لا !
أي فضيحة و تعزير هداك الله يا أخي ... ؟!- قالها بابتسامة لطيفة هادئة، ثم أردف -
إن الله ستار رحمن رحيم رؤوف بالعباد ثم إنك قد " تبت" ؟
أوما علمت أن " كل ابن آدم خطاء و خير الخطائين التوابون " ، و " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " ، ثم بدأ يسرد له فصولاً في فلسفة الذنب و التوبة و عظيم مغفرة الله .
2- طوال ما سلف اتفقا الرجلان على كتمان الأمر بسرية شديدة ،
فعاد الرجل إلى زوجته المحبة و أولاوده ، وبين كنف أهله مستوراً عندهم ، و تائبا آئبا مقرا بذنبه في خلوته مع ربه .


- تمت -









بالمناسبة القصة " و اقعية "
و إن كانت غير " حقيقية ".




"اللهم عافنا مما ابتليتهم به وفضلتنا على كثير من الخلق تفضيلا ،
و نسأل الله الستر و السلامة و العافية في أعراضنا و سائر شؤوننا في الدنيا و الآخرة ".
"سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك "












التعديل الأخير تم بواسطة فأل أخضر ; 15-12-2014 الساعة 05:54 PM