رد : في كل ترم مشكلتي مع المذاكرة
وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته
أولاً : " كيف أذاكر ؟ "
تأكدي أن الإجابة على هذا السؤال " فضفاضة جداً "،
إذ تعتمد على ثلاث عوامل " أنت ، المادة ، الظروف " .
أنتِ :
ما هو نمط التعلم عندك " learning style " /
1- حسية أو شاعرية : بمعنى لو طلبت منك إن تحكي عن مشهد تأثرتِ به ؟
فإنك خلال حديثك ستركزين على المشاعر و العواطف " و تهيض قلبي حين سمعت صوتها ، و فرحت حين رأيت،
و أحببت و كرهت ... إلخ ".
2- بصرية أو تصويرية : في نفس الطلب أعلاه سوف تركزين على الصور و الألوان و السمات الجمالية المادية
" و أعاد لون الدم الأحمر القاني إلي كوابيسي، و فرحت بابتسامتها الجميلة ، و استمتعت بمناظر الطبيعة الخلابة ،وكرهت منظر القمامة ...إلخ ".
3- سماعية :بمعنى إنكِ تركزين على المنطوقات و كل عناصر التحدث من نبرة صوت و لكنة و مستوى الحدة و الانخفاض و إلخ " كان صوتها أبحاً ، و استمتعت بموسيقى تلك القصيدة العذبة ، قالت لي ، قلت لهم ..إلخ ".
وهناك من هو خليط من الثلاث .
وما أعلاه هو بإيجاز شديد .
المادة /
و التفصيل في هذا يستحيل إن يتم إلا بتحديد المادة نفسها ؟!
حتى و إن حددنا من منطلق التصنيف العام " نظرية ، علمية " سيكون جوابنا قاصراً جدا ..؟
بحيث يتعذر معه الحديث الذي ينتهي بالثمرة المفيدة المرجوة .
- لكِ أن أردتِ أن تفصلين لنا هنا " ماهي المادة و ما هو الكتاب وماحجمه "
حتى لا أضطر إلى الإسهاب في الكتابة لحاجة في نفسي حتى وإن كانت في نهاية الأمر هي كتابة مفيدة جداً؟ بمثابة " المرجع الغني و الخير العام من يقرأ من الطلبة و الطالبات وليس مقصورا عليك فمحدود النفع والخير " !
- رغم أن بخل صاحب المشكلة بالمعلومات بالنهاية ذنبه هو ؟
فهو مايجبر بعنف و يدفع الناصح الصادق إلى ذلك ...
فلا ذنب و لا خطيئة على الناصح . -
الظروف المحيطة /
- المكان والزمان : وصف لطبيعة مسكنك ، أو وجودك فيه كأن تكون لكِ غرفة مستقلة أم مشتركة ،
هل تقدرين على الانفراد بمكان هادئ أم يتعذر ذلك ، هل هناك أطفال ومن ثم ضوضاء في المنزل و مادرجتها ،
هل نظام النوم في المنزل مضطرب بحيث يتعذر وجود لحظات سكون فيه ، هل هناك ضغوط من ناحية وجود خادمة أو عدمها و بالتالي تكدس المهام المنزلية عليك و من يشاركك فيها إن كنت لا تستطعين المذاكرة في جو مضطرب ، هل أنتِ خبيرة وسريعة بالمهام المنزلية و تملكين لياقة بدنية بحيث تقدرين بسهولة على تلميع المكان و إنجاز الطهو وما إلى ذلك ثم نيل وقت كافي للمذاكرة ، أم العكس ؟ وأحسب مهما كان حتى لو كنتِ لستِ من ذاك النوع عبثاً لن تتخلصين من مشاعر سلبية دفينة ... وإنما يمكن تخفيفها ربما.
- أخرى : لا يسعني حصرها فقد تكون " شخصية : تتعلق بك أنتِ " ، وقد تكون "أسرية " ، وقد تكون " اجتماعية "، و قد تكون " أكاديمية : في الجامعة و مركز التعليم " .. . إلخ .
^
بالتأكيد لم ينتهي الجواب هنا ؟!
بل " لن " ينتهي بالتوقف عن هذا الحد !
لأن معرفة " حيثيات القضية أو المشكلة " هي أسلم خطوة بديهية يقوم بها أي عاقل ، - وهناك مقياس مصداقية الناصح ! -
قبل أن ينخرط في إبداء رأيه و نصيحته ، وهو هائم على وجه يجيب و لا يعرف من السؤال إلا عشره أو أقل .
أم الكاذب و غير الأمين ؟ فأهلا ومرحبا به في كل حال و زمان حتى و إن نطق بنصيف كلمة لا تسمن و لا تغني من جوع .
__________________________________________________ ______________
رغم أن المفهومين " التعلم ، التذكر " كلاهما مختلف و مستقل عن الآخر ،
إلا أن هناك قواعد عامة ، أو بالاصح نصائح تفيد الطالب :
1- كلما أعملت و أشركتِ " كل الحواس الخمس
" كلما صارت عملية التعلم أنجح و أكثر كفاءة و فائدة .
2- " الألوان " مفيدة جداً في " التذكر " ولا سيما التصنيفات و التقسيمات .
3- عد صفحات المادة الورقية ، ثم تقسيمها حسب " الفكرة " ، ثم توزيع " الوقت " عليها ، ثم وضع استراتيجية " خطة المذاكرة "* ... كل تلك مفيدة.
4- التغذية الراجعة أو "الملاحظات" التي يأخذها الطالب في الصف مفيدة جداً لجس نبض "اهتمام المعلم ناحية المواضيع" .
5- الرجوع إلى طلاب سابقين - و الأفضل متفوقين - اجتازوا هذا المقرر مفيد جداً ؟ و لاسيما عند نفس المعلم ..
للسؤال عن " أسئلة الاختبار الماضي " ، وعن " الموضوعات التي ركز عليها " و عن " مدة الاختبار وطبيعته (أسئلة موضوعية و مقالية )" و إلخ من التفاصيل .
6- أسلوب " الترميز " مفيد جداً في التذكر ، على سبيل المثال أخذ الحرف الأول من مصطلحات متعددة وتكوين " كلمة مفردة " أو حفظ مطلع كل نقطة أو فقرة من جملة نقاط مرتبطة وتكوين " جملة " منها .
7- أسلوب " الربط بين الأفكار المتشابهة " مفيد جداً ، و التفصيل فيه معقد بعض الشيء .
8- بالنسبة لمن يدرس بغير لغته الأم ..قد تزيد نقطة هنا وهو " تبسيط اللغة " بأسلوب الطالب مع مراعاة السلامة اللغوية التامة .
_______________________
* خطة المذاكرة :
أسردها بالهامش الآن كاستطراد لأنها تعتمد بالأصل على إجابتك كحالة فردية مستقلة ، طيب ؟
و إذ أحببت أن أسرد قاعدة عامة فيها و هي أن ينظر إلى تلك الحصة التي استقطعتيها من المادة " فصل مثلاً "
ثم تأخذين قلم رصاص لتستأنفين نظرة وقراءة سريعة عليها " يسمونها scanning/skimming" ،
ومن ثم تبدأين في كل فكرة مستقلة داخل هذا الجزء بـ" عد " التفريعات داخله " تسلسل أو تفرع العنوايين الجانبية " ، أخشى أن يصعب عليك فهم شرحي هنا دون ضرب مثل :-
بلد ما :
1 مدن تجارية و صناعية / - لن نخوض بها الآن -
1 مدن زراعية/
2 منطقة البيوت السكنية =
2 منطقة المزارع =
3 مزرعة النخيل >
3 مزرعة القمح >
[COLOR="DimGray"]
____________
1 مدن تجارية و صناعية /
مدن تجارية & - لن نخوض بها الآن -[/COLORمدن صناعية &
2 منطقة البيوت السكنية=
2 منطقة المصانع =
3 مصانع اللدائن>
3 المصانع الغذائية>
انظري الآن إلى " عدد التصنيفات الرئيسة هي 3 " ،
و انظري إلى " ألوان هذه التصنيفات " ,
طيب ؟
بهذه الطريقة يسخرك الله لتقومي بترتيب أفكارك عن طريق " تلوين " تلك العناوين ،
و من هذه الطريقة بحول الله وقوته ومشيئته ورحمته ومنته وفضله " لن يحدث عندك لبس حين (استرجاع) المعلومات من الذاكرة " .
و أخيراً لاحظي أعلاه باللون " الوردي " حين تخرج لك " تفريعات عارضة " طارئة لا تنتمي لتصنيفك العام ،
فـ" كوني حذرة" فلا تلونيها بلون التفرع الرئيسي التالي ..مثلا هنا باللون " الأزرق " .
::
همسة :
تأملي آيات موسى عليه السلام في سورة " طه " ، استمعي إليها بصوت عذب مع تفسيرها سواء مشاهدة باليوتيوب أو قراءة ...
منذ قوله :" قال رب اشرح لي صدري و يسر لي أمري " ...
و حين قال موسى عليه السلام :" كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً إنك كنت بنا بصيراً " ، ...
إلى حين قوله تعالى : " قال قد أوتيت سؤلك يا موسى " .
" سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك " .
التعديل الأخير تم بواسطة فأل أخضر ; 07-11-2014 الساعة 04:03 AM