منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - زوجتي وتصرفاتها الغريبة التي لاتفسير لها
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-11-2014, 10:14 PM
  #429
فأل أخضر
عضو مثالي
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 545
فأل أخضر غير متصل  
رد : زوجتي وتصرفاتها الغريبة التي لاتفسير لها

.



بالأمس .. - قبيل سنها و مثله -
كنت أتفسح وحيدة منذ الابتدائية و حتى الثانوية ،
فلم تكن لي صداقات و إن صدفت فهي مرة ومرتان و بشكل عابر ،
و لم أخرج إلا بصاحبة واحدة من حياتي من آخر الثانوية ،
وأخرى في أول سنة جامعية ثم رحلت ،
وكنت أقفل جوالي بل لا أقتني جوال أصلا خلال شهور طويلة من تلك الفترة،
ولا أخزن أرقام لا زميلة و لا قريبة و إن اضطررت فإني أمسحها نهائيا بعد فترة ،
و حتى تلكما لا أحادثهما إلا في الحسنة مرة بل واحدة انقطعت علاقتي معها نهائيا ،
و كنت أحب العزلة بشكل فظيع و لا أطيق أن أكون في أي مكان و لا مع أي أحد ...
بدرجة أموت جوع و عطش ولا أروح المقصف و الكافتيريا ،
كانت الزوايا و الأركان مكاني المعروف فهناك تلتصق طاولتي التي منها و إلى بيتنا و العكس،
لا أخرج من الفصل حتى في الفسحة و لا بين الحصص، أتفسح إن جلبت معي أو إن كانت قريبة تأخذ مالي لتشتري لي ،
وكانت لي أعذاري دائما لعدم حضور المناسبات الاجتماعية فلا أطيقها ثم لا أحضرها،
و أعذاري كذلك في كل نزهة أو طلعة لأهلي ... سوق لا أذهب ..حديقة لا أذهب ..
و لا لأي بمكان ، وبدرجة ؟ حتى السفر إذا كان إلى أسبوع كان أهلي يسئمون مني
بعد يأس ويسافرون دوني ،
اعتذرت عن أول فصل دراسي في الجامعة و بقيت في المنزل ثم درست و اعتذرت عن آخر ..
أي سنة كاملة ، ذلك رغم أن حياتي لم يكن بها الكثير ليشغلني سوى التنظيف و التفنن في الطهو
و أخرى متفرقة كالقراءة و غيرها ، و لم أكن أنطق مع أحد من أهلي أصلا لأتحدث حديثا بالمعنى المعتبر،
بل و اثنان هجرتهما قرابة 3 سنين لم نتحدث إلا عابراً عن خطأ و على مضض ... رغم أنا نسكن المنزل نفسه ! ،
رغم أني كذلك لا أبكي ؟ و لا أصيح غالباً بمعنى أن عندي قدرة عجيبة على كبت مشاعري و انفعالاتي،
بل والظهور بمظهر الغلظة و الشدة والقوة التي تغيظ البعض أحيانا ،
و بتلك الصورة قد كنت في يوم مضى ..
إنطوائية لأبعد الحدود.







اليوم..
أنا لا أتحدث أمام مجموعة من بضع أشخاص ؟
بل أقف أمام غفير إلى 40 شخص ليس من الطالبات فقط ؟ بل من أعضاء هيئة تدريس
من أستاذ مشارك و مساعد و دكتور ، بل و نساء وهن أصعب وأني أحب و أفضل الرجال عليهن في مثل هذه الحال أذ أقولها بكل ضمير وقوى عقلية كاملة أنهن الأولات قد تحملهن جوانب من العاطفة و غيرة النساء بمجرد ما أن تبدر مني سمة مثيرة للاأعجاب رغم حذري و نباهيتي الشديدة لهذا بعد عشرتي الطويلة معهن و فهمهن ..أي بحال يصلن لها لا تجاهد ما ولج إلى قلبها من مرض في تلك اللحظة الآنية ..فتنقص من مصداقية تقييمها الأكاديمية بالنسبة لأدائي و مشروعي أو عرضي الأكاديمي - وربما أحسب إني بحق قد جنيت قي مثل هذا ظلما يوما ما- ... بينما الرجال بطبيعتهم غير العاطفية أكثر إنصافاً وتركيزاً على الفكرة و هل حقق الهدف الغاية ، وأكثر محافظة على السير و الاتجاه الأكاديمي لما يحصل فضلاً عن العواطف ...

و أما خارجا عن وقت المحاضرات ؟
يجتمعن بي زميلاتي ..
لندخل القاعة أسوي غرض ستاند أب كوميدي حيث أجيد لكناتهن/ـن أعضاء هيئة التدريس بعد عشرة 6 أعوام ،
و أحيانا في قاعة من 20-30 إذا أردت التحدث كمسامرة الأصحاب فإني أجلس في الطاولة أمام اللوح.. لأوجه وجهي للجميع ؟
لنتحدث مع أقصى فرصة يحتملها عدد الزميلات و الصاحبات أمامي ،
و كذلك أول من يبادر في الوقوف أثناء العروض و المشاريع البحثية بمعنى أصبحت - كما بحن لي البعض -
" المحفز المعنوي و النفسي " الذي يشجع البقية في هذا ، لا أستطيع أن أمشي بكلية بها كل هذه العدد دون أن أضطر لمصافحة تقريباً 80% كل من تمر بجواري ... لاتساع دائرتي الاجتماعية ،
وليس من الطالبات بل من أعضاء التدريس أيضاً ،
و أنا الآن عضو ممثل لشعبتي في المجلس الاستشاري الطلابي في الكلية ، حيث تختار نخبة من الطلاب لتتناول قضايا مهمة
منها المشاركة في مناقشة جلسات " طلبات إعادة التصحيح " و لله الحمد على كم من مصالح قضيتها لزميلاتي
قد كانت الكلية صارمة تجاهها و باردة من قبل أن يسخر الله ذلك.



"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك "

التعديل الأخير تم بواسطة فأل أخضر ; 02-11-2014 الساعة 10:23 PM