رد : دورة تلاوة كتاب الله الكريم (( اقرأ وارتقي)) - مستجدات بالرد304 + 305
بعض التأملات في هذه السورة من كتاب ليدبروا آياته /
1/( ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) الحجر : 3 ،
قال بعض أهل العلم : ( ذَرْهُمْ ) تهديد ، وقوله : ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) تهديد آخر ،
فمتى يهنأ العيش بين تهديدين ؟
تفسير البغوي 4/368 .
2/تدبر قوله تعالى : ( وَإِن مّن شَيْءٍ إِلاّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ ) الحجر :21 ، فهو متضمن لكنز من الكنوز ، وهو أن كل شيء لا يطلب إلا ممن عنده خزائنه ، ومفاتيح تلك الخزائن بيده ،
وإن طلب من غيره طلب ممن ليس عنده ، ولا يقدر عليه ! .
ابن القيم / الفوائد ص : (202 ) .
3/تأمل قوله تعالى : ( يَإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاّ تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ ) الحجر : 32 ،
ففيه : أن تخلف الإنسان عن العمل الصالح وحده أكبر وأعظم .
محمد بن عبد الوهاب / تفسير الشيخ : (189 ) .
4/قال تعالى عن قوم لوط : ( فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ) الحجر : 74 ،
هذا من المناسبة بوضوح ، فإنهم لما انقلبوا عن الحقيقة ، والفطرة ، ونزلوا إلى اسفل الأخلاق جعل الله أعالي قريتهم سافلها ! .
ابن عثيمين .
5/عن سفيان بن عيينة قال : من أعطي القرآن فمد عينيه إلى شيء من الدنيا ، فقد صغر القرآن
ألم تسمع قوله تعالى : ( وَلَقَدْ ءاتَيْنَـاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ * لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ ) الحجر : 87-88 ،
6/وقوله : ( وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) طه :131 يعني : القرآن .
الدر المنثور 8/652 .
7/( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) الحجر : 95 بك وبما جئت به ، وهذا وعد من الله لرسوله ، ألا يضره المستهزئون ، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة ، وقد فعل تعالى ؛
فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله – صلى الله عليه وسلم – وبما جاء به إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة .
ابن سعدي / تفسيره ص 435 .
8/( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ(97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ(98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) الحجر :97-99
النبي – صلى الله عليه وسلم – يسوؤه تكذيب قومه مع علمهم بصدقه ووضوح أدلته ، فأرشده الله إلى ما يطرد الهم ، فأمره بخصوص ، ثم عموم ، ثم أعم :إذ أرشده إلى تسبيح الله ، ثم إلى أمر أعم من الذكر المجرد وهو الصلاة ، ثم إلى الإقبال على العبادة بمفهومها الشامل ،
فيالها من هداية عظيمة لو تدبرناها ، وأخذنا بها .
د. محمد الحمد / خواطر : ( 225 ) .