همسات تدبر من سورة آل عمرآن التي تمت مراجعتها/
أمر الله عباده أن يختموا الأعمال الصالحات بالاستغفار فكان _صلى الله عليه وسلم _ إذا سلم من الصلاة يستغفر ثلاثا
وقد قال تعالى : ( والمستغفرين بالأسحار )
فأمرهم أن يقوموا بالليل ويستغفروا بالأسحار وكذلك ختم سوره المزمل قيام الليل بقوله
تعالى : ( واستغفروا الله إن الله غفور رحيم )
- ابن تيميه /مجموعه الفتاوى 11/ 689
****************
تأمل قوله تعالى : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين )
وانظر كيف عبر بصيغه النفي لا النهي مبالغه في التقرير لأن اتخاذهم أولياء
بعد أن سفه الآخرون دينهم وسفهوا أحلامهم في أتباعه _يعد ضعفا في الدين وتصويبا للمعتدين
ابن عاشور /التحرير والتنوير 3/215
**************
في قوله تعالى : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي)
عبر بلفظ الإتباع دلاله على التقرب ,لأن من آثار المحبة تطلب القرب من المحبوب
وعلق محبه الله تعالى على لزوم إتباع الرسول لأنه الرسول الداعي لما يحبه .
انظر التحرير والتنوير 3/81
***************
تأمل هذه الآية : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)
إنها آية واضحة في بيان معيار المحبة والإتباع الحقيقي للنبي _صلى الله عليه وسلم _ فلا يصح لأحد أن يزايد على هذه المحبة بفعل ما لم يشرعه
فضلا عن الابتداع في دينه بدعوى المحبة واشد من ذلك أن يقلب الأمر فيوصف من لم يوافق المبتدع على بدعته بأن محبته للنبي _-صلى الله عليه وسلم
*************
عندما بشر زكريا بالولد قال : ( رَبِّ اجْعَلْ لِي ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ )
فأمسك عليه لسانه ,فلم يتكلم بشي من كلام الناس ثم قال له :
( وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا ) فلو أذن لأحد بترك الذكر لأذن لزكريا عليه السلام
د.محمد الخضيري
*********
قوله تعالى : ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ )
تنبيه أنه ظهر منهم الكفر ظهورا بان للحس فضلا عن التفهم
الفيروز أبادي / بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز 1 /666
**************
تأمل قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّار فَلَنْ يُقْبَل مِنْ أَحَدهمْ مِلْء الْأَرْض ذَهَبًا وَلَوْ اِفْتَدَى بِهِ ) آل عمران : 91
فلو أن كافر تقرب بسبيكة ذهبية بحجم الكرة الأرضية لينجو من النار ما قبل منه، بينما لو جاء أفقر مسلم مر على الدنيا كلها ،
فإن ماله إلى الجنة ، فهل تدرك نعمة الله علينا بالهداية للإسلام ؟!
د. عبد الرحمن الحمود
************
( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) آل عمران : 95 ، ( وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ) لقمان ( فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) الأنعام :90
تأمل الرابط بينها ، تجد أنه أمر باتباع السبيل والملة والهدى مع أن هؤلاء أئمة معصومون ؛
وذلك لتوجيه الأمة بألا تقتدي بالأفراد لذواتهم مهما علا شأنهم وارتفعت مكانتهم وإنما نقتدي بهداهم ، فإن زل أحد المنهج بقيت هي على الطريق ،
وهذا درس عظيم لو وعاه كثير من المسلمين لسلموا من التعصب الذي أضل الأمة .
أ.د. ناصر العمر