رد : كل ما اخطب انرفض مع اني طيب ولله الحمد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم
ثق تماما بأن الرفض لم يكن بسبب قصور في ذاتك ، عدّد معي إيجابيتك ولو أحضرت ورقة لكان أفضل :
محافظ دينيا .. صاحب خُلق .. شكلك مقبول .. حالتك المادية جيدة .. و و و ، أليس كذلك .. ؟!
ولتواصل سلبياتك ........ هل برأيك بأنها تطغى على إيجابيتك ؟! لا أظن ؛ وأنت أعلم بنفسك مني .
بالنسبة للرهاب الاجتماعي غالبا يأتي بسبب تعامل المحيطين بك أهلك والمجتمع ؛ أشعر ما تشعر به والله أعرف كيف تتعذب نفسك بسبب هذا ، لستُ متخصصة بالطب النفسي لكن سأحاول جاهدة مساعدتك بما لديّ ، إذ بإمكانك التغلب عليه ولو بنسبة ترضيك نوعا ما ، وذلك عن طريق السعي في اقناع نفسك بأنك أفضل من غيرك ، بأنك مميز ، بأنك مختلف ، بأن كثير من الناس يتمنى ولو أنه يملك ما تملكه من مزايا ، حاول معالجة عقلك الباطن واقناعه بذلك سيعود عليك الأمر بنتيجة إيجابية - بإذن الله - أيضاً سبق لي وأن قرأت عن شخص كتب تجربته مع الرهاب كيف أنه كان يسأل الغير من أشخاص عاديين ومستشارين ومتخصصين في معالجته ولكن الأمر كان يزداد معه سوءا دون جدوى .. ! فالتجأ إلى الله وقوّى علاقته به ، تضرع له سأله ، أخلص النية في كل عمل يعمله وواظب على صلاته وحافظ على أعمال الخير وكان يتصدق بنية التخلص من هذا الهم القاتل - الرهاب الاجتماعي - وعاد لقراءة القرآن بعد أن كان يهجره وكان واثق متيقن من رحمة ربه ورأفته وأنه سيخلصه مما يُشقيه ويُتعسه ويُقسم لنا بالله بأنه تخلص منه تماما بل قال أن الجميع انبهروا من تقدمه وتحسنه - ما شاء الله لا قوة إلا بالله - ، اجعل إرادتك قوية ولا تفعل ذلك من باب التجربة بل قل في نفسك سأستمر على ذلك سواء نجحت أم لم أنجح ولن يخذلك الله أبدا - فقط - اخلص نيتك له وثق به .
واعلم أخي أن رزقك لم يحِن بعد ، قال تعالى : ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ، ولا تسمح لأي شخص من المحيطين بك بأن يؤثروا عليك أو يستنقصوا من قدرك من نظرة أو كلمة عابرة ، احتسب ذلك وسيجزيك الله على صبرك ويُبهرك بعطائه ما دمت عفيفا طاهرا والله خير الرازقين .
لن ننساك من دعائنا - بإذن الله - .