موضوع جميل يا فتاة ومعبر عن واقع الكثير
وأعتقد أن كل منا في يوم من الأيام مر بخيبة أمل جرت وراءها آثار نفسية مختلفة ...
شخصياً كنت بمثل أحلامك وبمثل طهر القلب ونقاءه
أضيفي لهذا شخصية متعلقة بمعاني الدين الجميلة والقيّمة التي كان عليها الجيل الأول رضوان الله عليهم
وتزوجت وتركت دراستي لأجل الزواج وغيرت كل حياتي
مع تقديم تنازلات كبيرة استغرب الكثير من تقديمها لمن هي بنفس سني وشكلي ووضعي الاجتماعي والمادي
ومقابل كل هذا خابت الآمال وتحطمت
أدركت وقتها وبعد مرور زمن طويل
أن تلك الأحلام غير واقعية , وأن الواقع هو أن يعيش الانسان بثقة بالنفس وقوة واعتماد على الله سبحانه
ثم نضيف لكل هذا ادراك للواقع ..
نقطة أن ندرك واقعنا وطبيعته وأن نعيش زمننا أمر مهم جدا
ويكفل لنا المضي قدما وبكل قوة في حياتنا ...
الحمدلله انتهت تلك الخيبة مع بقاء آثار أحاول أتخلص منها يوم بعد يوم
ورجعت لكل ما تخليت عنه لأجل الزواج
أكملت دراستي وبتفوق , ثم تزوجت واخترت زوجي بناء على معطيات مهمة جدا بالنسبة لي , وها أنا أكافح لكي أعيش بصورة ترضي ربي عني أولا ثم أرضى بها عن نفسي ...
تعلمت أن لا أضحي بشيء من حياتي قبل دراسة موضوع التنازل بشكل جيد
فمثلا كان أمامي زواج وتوابعه من حفل وتجهيز وشهر عسل ووو مقابل دراستي وايقافها لمدة فصل
ولكني أمضيت الاثنين وضغطت على نفسي وخرجت من الكورس بتفوق والحمدلله ..
والأن أسعى لأن أرتقي بنفسي وأعيش واقعي ووأتعايش معه
أسعى لأن ينجح زواجي وأحقق من خلاله الأمن والأمان والمودة والرحمة
ليست فكرة جيدة أن أستمر بالبكاء على الماضي والتحسر على نفسي
لأن الماضي انتهى بالنسبة لي من لحظة ما
زالت المحنة وبقيت المنح وهي فتاة ناضجة واعية ومتحدثة جيدة تعرف مالها وما عليها
ومع كل هذا
تمر بحياة الانسان مكدرات ومنغصات بين حين وآخر
السعيد منا من أدرك أنها طبيعة في الدار الدنيا
ولا أخفيك
أُسْكِت نداء المثالية , والأحلام بداخلي عن طريق الشعر أو القصص الهادفة والجميلة المؤثرة في مختلف المجالات
أو في قراءة أخبار الشعراء ( العذرييـن ) وحبهم لمحبوباتهم
أعيش معاهم عالم جميل , ثم أخرج منه لواقعي 
تحياتي 