رد : قررت الطلاق وداعا زوجي
إلاهي .. وسيدي ومولاي .. ومالك رقّي .. يا من بيده ناصيتي .. يا عليما بضري ومسكنتي .. يا خبيرا بفقري وفاقتي .. أدعوك كما أمرتني .. فاستجب لي كما دعوتني .. اللهم فرّج هم هذه المرأةِ الصابرة .. واختر لها الحل الأنسب .. وألهمها الصبر والحكمة .. وأعنها على تجاوز همها .. وأمطر عليها من رحمتك التي وسعت كل شئ .. اللهم إعطها بما ترى أنتَ لا بما ترى هِي .. فإنك أي ربِّ أعلمُ بمصلحتها خيرٌ منها ..
أتوجهُ إلى اللهِ داعيا بدموعي هذه المتعاطفة جدا وأنا أتجول بين كل هذهِ الأحرف التي تحتاجُ لقلبٍ أقوى من قلبي ليضمَّها .. قلبٌ قد شربَ الصبرَ من صبر أمِّ المصائبِ زينبَ الكبرى ..
أختي الكريمة .. علميني ربيني ثقفيني .. كيف وصلتِ لهذه الدرجة من الإيمان بقضاءِ اللهِ وقدره ؟! كيف تواجهينَ هذه المشكلة بهذا الثبات ؟! لعلّي أستفيد أو يستفيدُ غيري ..
بماذا أنصحُ وأنا أطلبُ منكِ النصح ؟؟ وبماذا أرشدُ وأنا أطمعُ برشدكِ ؟؟
لستِ في وضعٍ يسمحُ له بقراءةِ هذه الفلسفة وهذه الحروف التي تُبللها الدموع .. ولكن إسمحي لي بكتابتها وإن لم تقرأيها ..
ليت الله يأخذُ شئً ولو يسير من صحتي ليهبها لزوجكِ كي لا تفارقيه ..
ليت الله يغيرُ حالهُ بغمضةِ عين لكي تبقينَ معه ..
كيف لي أن أتخيل حياته بدونكِ .. ولن أتخيل حياتكِ بدونه لأن إحساسي بالرجال قد يكونُ أصدق ..
وكأني به جالسٌ في ليلة سوداء .. لا يرى في أفقِ السماء غيرَ ذلك البدرُ الأبيضُ الناصع .. يواسي حرقةَ قلبه .. فيهمسُ لهذا البدر : أينَ هي ؟؟ أينَ ذهبت ؟؟ ليتني مُتُّ قبلَ أن أرى مكانها خالي ..
فيردُّ عليهِ القمر .. وما بيدي إلا أن أوصَ رسالتكَ بنوري هذا .. لعلّها تحسُّ بأن من يهواها جالسٌ يندبُ حزنَ فراقكِ ..
يتجول في أرجاء هذا البيت أو تلكَ الشقة أو حتى تلكَ الغرفة .. ليهمسُ مناديا .. أين أنتِ يا زهرةَ حياتي ..
ولكن عاش معكِ سبع سنوات .. وأجزم أنه أخذ من صبركِ ومن قوتكِ والأهم أنه شربَ من إيمانكِ بالله وبتدبيره تعالى .. لذلك هو قوي .. هو صابر .. هو مؤمن ..
أراه يقول ومن صميم قلبه .. أتمنى لها السعادة .. وأتمنى أن أسمع عنها كل ما يسر قلبها فأكونُ مسرورا بهذا السرور ..
لا تخافي عليه .. ولا تخافي على نفسكِ .. أنتِ قدوة وسيكون هو الآخر قدوة .. لتكونا مدرسة واحدة حتى لو فرقكم أبغضُ الحلال ..
تقدمي بما تريه صحيح فأنتِ أهلا لأخذ القرار .. وتملكين من النضج ما يساعدكِ لاختار الطريق المناسب .. وسترينه هو أيضا حكيما في اختيار ما يناسبهُ بعدكِ ..
أختي الكريمة .. لستِ مجبورة على الرد علي ولستِ مجبورة على قراءة ما كتبتُ لكِ .. ولكن ثقي بالله أني أدعوا لكِ من صميم قلبي ولن يرجعني الله خائباً إن شاءَ تعالى ..
واعذريني على ثقالتي