رد : شحيح المشاعر ... يريدها واجهة اجتماعية
اختي صاحبة المشكلة
ان كل ما تقدم هو مع افتراض ان الزوج يقوم بواجباته على اكمل وجه ولديه من الطيبة وحسن المعاشرة والرعاية للأسرة الشئ الكثير ولا ينقصه فقط الا الرومانسية فهنا عليك أختي النظر في وضعك انت فإذا كنت من أولئك اللواتي يرغبن في العيش حياة الوهم والحب والأفلام فتأكدي بأنك لن تجدي ذلك الإ مع عشيق خارجي تقضين معه الساعات الطوال على الهاتف ثم تنجرفين للقائه وهكذا في رحلة جميلة جدا مع الحب والهيام الى الجحيم ومن ثم خسارة الدنيا ومملكتك الصغيرة وزوجك وأطفالك وخسارة الآخرة بغضب الله سبحانه وتعالى و النار أعاذني الله وإياك وسائر المسلمين منها وهذا للأسف الحل الذي لجأت اليه كثير من فاقدات الدين والإيمان والحياء ولا أخالك ان تكوني منهن ابدا
يتبع
أما اذا أردت التعايش مع مشكلتك بالحلال ومحاولة تصحيح ما يمكن وهذا ما أتوقعه منك فأنصحك بالتالي
إياك ان تشعريه بانه مقصر معك عاطفيا وانه جامد لا مشاعر له وانك متضايقة من تبلد احاسيسه فكل ذلك سيزيد جموده وتبلده بل ربما يؤدي ذلك الى عناد منه يدفعه للزيادة في اهمالك بل على العكس تماما بالغي في إطرائه ومدحه على أمور فعلها لك ولم يلق لها بالا فمثلا لو سألك هل تريدين الخروج للنزهة او لتمشية الأولاد قولي له – اللـــه .. شكرا حبيبي على اهتمامك بنا رغم مشاغلك وشكرا على إعطاءنا من وقتك وجهدك رغم أنك تجي من العمل تعبان ومرهق … الله يعطيك الصحة ويخليك لنا –
أشعريه دائما بانك تعلمين ومتأكدة من انه يحبك وان محبته لك ظاهرة جدا من تصرفاته - وليس من كلامه – فالكلام ليس كل شئ وكم من أزواج بارعين في الضحك على زوجاتهم بالكلام وفي حقيقة الأمر يكونوا خائنين لهن او نصابين يريدون أخذ اموالهن وذلك لا ينطبق على الكل طبعا والمهم انك لا تشددي عليه ولا تشكلي عليه عبئا نفسيا اضافيا بضرورة التعبير عن مشاعره بالكلام
إياك ان تقارنيه مع أبطال الأفلام والمسلسلات سواء ظاهريا او ضمنيا ولا يشعر هو بذلك منك وحسّسيه بانك سعيدة جدا مع زوج مسلم يصونك ويرعاك ويحافظ ويخاف عليك ويوفر لك ما تريدين وتتعاونين معه على تربية أبناءكما ومن ثم على طريق الجنة وان عقلك أكبر بكثير من ذلك الذي ترينه في وسائل الأعلام من خداع وتزوير للحقائق
لا تفكري دائما فيما ينقصك وما تحتاجين إليه بل فكري أيضا في احتياجه هو ايضا من الحب والحنان المعروفين اكثر عن المرأة لا عن الرجل ولا يكن تعاملك معه بالمثل ان جفا جفيتي وان اعطى أعطيتي ، واذا أردتيه ان يبادر بهدية لك فبادري انت بإهدائه واذا اردتيه ان يهديك وردة فاهديه انت وردة مرة واثنان وثلاثة وبعدها سيهديك هو
اذا فعلت ما تقدم اعدك بإذن الله بأنك ستجدين منه تطورا ملحوظا في التعبير عن مشاعره تجاهك وفي تقديم المزيد لك من اجل اسعادك وسيبدأ التفكير كثيرا في كيفية تقدير تضحياتك وصبرك على غلاظته وجفوته في كثير من الأحيان
اذا أردت ان يعاملك زوجك بما كان يعامل به الرسول عليه الصلاة والسلام فعليك انت ايضا ان تنظري كيف كانت امهات المؤمنين رضي الله عنهن والصحابيات الكرام يعاملن أزواجهن ، إقرأي في سيرتهن واختاري قصصا ومواقفا كانت بينهم واحكيها دائما لزوجك بطريقتك وفي اوقات مناسبة وثقي انه سيتأثر عاجلا او آجلا بها
اختى الكريمه اغلب الرجل الشرقيين يتصفون بما يتصف به زوجك لتغيير صفات كثيره فى زوج انصحك بقراءه كتاب لصلاح الراشد كيف تسعدين حبيبك فى مئه طريقه " وصدقينى هو بالمقابل سيسعدك وهذه طريقه مجربه .
حتى تذيبي ذلك الجبل الجليدي عليك أن تمطريه بدعوات حارة واليكي بعض منها:
اللهم كما كانت الأرض هامدة جامدة خامدة لا حياة فيها ولا نبات فأنزلت عليها الماء فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج
وكما أنبت الزرع بالماء أنبت محبتي في قلب زوجي وسخره لي حتى تغنني به عن غيره
الدعاء والصبر يا غالية وركزي على ايجابياته واتركي السلبيات واحمدي الله الذي اعفك عن الحرام ورزقك الحلال أصلح الله لك زوجك، وليَّن لك قلبه، وأذهب عنه قسوته، وجعلك من الصابرين الذين قال الله تعالى في شأنهم (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)..
يختلف الناس فيما بينهم اختلافا كبيراَ في الطباع والعادات والأعراف والأمزجة، وذلك بسبب طبيعة النشأة والبيئة، ونظرته للحياة والوجود، وطريقة تعامله مع الآخرين، وحظه مما يعرف بالذوق والآداب والفضائل حتى قيل: (الإنسان ابن بيئته)..
ونحن بشر ولسنا ملائكة، والعصمة للأنبياء والرسل، والكمال لله وحده، ولا يوجد إنسان بلا عيب، وكل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون.
وقد كان من الصحابة -وهم خير القرون- من هو ليَّن الجانب سهلا، ومنهم من كان حاد الطبع شديدا رضوان الله عليهم جميعا، والناس في ذلك متفاوتون.
وكان أحد العلماء فيه حدة في طبعه، ولما سئل عن ذلك قال: نعم هذا موجود عندي، وأنا أجاهد نفسي في معالجة ذلك، وأدعو الله أن ألقاه وقد تخلصت من ذلك.
وانصحك اخيرا
- تجنبي مواجهته في أوقات غضبه، وتحلي بالهدوء، وبعد سكون العاصفة سيشعر هو بسوء تصرفه، وربما يبدي ندمه.
- اختاري أوقات الصفاء والهدوء مع زوجك، وامتدحي أخلاقه الطيبة، وصفاته الكريمة، وافتحي معه حواراَ حول طبع الحدة والقسوة والصراخ ورفع الصوت في تلطف ومودة، واتفقي معه على خطوات العلاج، واحرصي على أن تعلميه أن دافعك في ذلك هو حبك له، وحفاظك على أسرتكما.
- وفري كتب الدعاة والعلماء الذين يتعرضون لعلاج أمراض القلوب والأخلاق السلبية، وكذلك أشرطة الكاسيت وغيرها من الوسائل المناسبة بحسب ما يتيسر لك؛ لعل ذلك يكون أكثر تأثيراَ فيه، ويكون التوجيه والنصح من جهة غيرك.
- اقرئي في تفسير سورة الفرقان صفات عباد الرحمن، وكذلك أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ذم الغضب، ونصحه للرجل الذي استنصحه بقوله (لا تغضب)، وكذلك كتب الرقائق والتذكية التي تتعرض لعلاج الغضب، مثل مختصر منهاج القاصدين، واجعلي من ذلك مادة للحديث والحوار كلما تيسر ذلك بدون إلحاح أو إفراط كما كان الصحابة يقولون عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يتخولنا بالموعظة.
- أكثري من الدعاء له خاصة في سجودك بأن يلين الله قلبه، ويسهل طبعه، ويذهب عنه قسوته وحدَّته.
التعديل الأخير تم بواسطة هدوء الرياح ; 07-06-2012 الساعة 08:59 AM