* محطة نهاية ..
عامي العشرين هو محطة النهاية بالنسبة لي ..
لكنها نهاية من نوع آخر ..؟! فيه كان التحول الكبير و الكبير جداً
في ذاتي و حياتي ككل .. لشعر اني شخص آخر مختلف تماماً عن
الشخص السابق .. ليس إختياراً بل قدر ..
قبل ختام طموحي و ختام نجاحي ، خُتمت قدرتي على المواصلة لتحقيق
ما اصبوا اليه ..!
لقد كانت العشرون عام الماضية من عمري ملأى بالنجاح و الامل و التجدد
عمر قصير جدا انتهى لأبد عمراً جديد مليء بالإعتلال الصحي و التاخر ..
خمس سنوات مضت كانت اشد تاثيراً من العشرين عاماً السابقة ..؟!
انا هنا اتحدث ليس اعتراضاً او حزناً على ما فاتنا من الدنيا ..
لكن مشاعر و ذكرى مضت ..
* طبيب ماهر ..
لا احد يستطيع ان يغير امراً أراده الله مهما بلغ من قدرة و تمكن ..
هذا ما أومن به أعمق الإيمان و يبرهن لي صدقه أبي ..!
امهر طبيب قضى عمره في خدمة المرضى ومحاربة الأوجاع
لكنه فشل في القضاء على مرضي ..!
كل ما يستطيعه أن يبني الأحلام لي و يحدثني عن الغد و المستقبل
لست قانطة من رحمة الله ابدا .. لكني راضية تمام الرضا بقدري ..
* مثابرة مثمرة ..
واصلت تعليمي بصعوبة حتى نلت الشهادة بتفوق و بتكريم من صاحبة
السمو الملكي نهى عبد المحسن ..
سعدت كثيراً لكن ليس بالقدر الذي اعتقدته ؟!
فالفرح كان اقل كثيراً من الجهد المبذول ..!
مازالت نفسي متعطشة لعلم أعمق و أوسع ، رغبت حقاً بالمواصلة
لكن نفذ مخزون الطاقة عندي لأقضى الأيام كفافاً بما يمدني به الله
من صحة احياناً ..
التحقت بالدراسة العليا ، و مازلت ..
* إعترافات أخيرة ..
لا تصدقوا ان هناك فتاة لا تغار ..
تنتابني تلك الغيرة احياناً ؟! من كل شيء يحرك أمراً ساكناً بأعماقى
حتى من تلك الخادمة التى تجري و تلهو ..!
حينما تمر اللحظات على السرير الأبيض ، أهم ان اجمع كل شهاداتي
و القيها في سلة المهملات .. فهي بلا قيمة ..
اشعر احياناً أنها سرقتني من نفسي و ايامي و عائلتي ..؟!
كل علوم الدنيا لا تساوى لحظات عافية و أُنس فالعمر قصير جداً ..
حينما اقضي معظم وقتي في غرفتي حولي كتب واقلام و دروع تكريم ..
استنزف اللحظات بالكتابة .. ! و اتضجر من كل احد حتى أبي ..
ادرك كم هي سامجة حياتي و فااارغة جداً رغم امتلائها ..!
رغم كل هذا .. لست نادمة على شيء ..
و اعتقد أن مكاني هو الصحيح فقد بذلت عمري بما اعتقدت انه هو الطريق
الصحيح و الذي يرضي ربي اولاً ثم يرضيني ..
و ليغفر لي الرب ما جانبته من صواب غلب على ظني بطلانه ..
انتهـــــــــــــــــــــــــــــــــى ,,,