منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - ليش حياتنا ضييييقه ، وكل شي عييييب ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 18-11-2011, 02:58 AM
  #126
hasarym
قلب المنتدى النابض
 الصورة الرمزية hasarym
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,739
hasarym غير متصل  
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيدة الموقف مشاهدة المشاركة
:*



ونعم بالله
:*
لكن يأختي أرجوا أن تفرقي بين مفهوم التوكل على الله
ومفهوم الإتكالية الذي ذكرتيه هنا

الإسلام حث على التعاون والوقوف بوجه الظلم
ونصرة المظلوم
والقاعدة تقول الأخذ بالأسباب
لا ينافي التوكل على الله
((وقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ))


أما الإتكالية فهي ترك الأخذ بالأسباب وإهمالها بدعوى التوكل على الله وهذا خطأ يقع فيه البعض عندما يتركون الأخذ بالأسباب ويعولون عجزهم على التوكل ويتذرعون به فتضيع الحقوق والواجبات سواء حقوق انفسهم او الغير ممن أسند العمل إليهم
والنبي صلي الله عيه وسلم يقول (كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت )

عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ قُالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ

مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي

مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ.


رواه أحمد في صحيحه


:*

أختي الفاضلة
سيدة الموقف

هل تعلمين أني حينما كتبتُ ردي عليكِ
و غادرت المنتدى شعرتُ بشعور مرير جداً
لأني وقفتُ على حقيقة مرّة و هي أني لا أستطيع
في نصرة المظلومين شيئاً سوى ما كتبته .


في تلك اللحظة تذكرتُ ( ايفون ردلي )
الصحافية البريطانية المسلمة و الناشطة في حقوق المرأة
إيفون ردلي التي اخترقت حصار غزة هي ومن معها
بحراً ثم براً و تريد أن تخترقه جواً
ايفون ردلي التي بمجرد أن سمعت من أحد
المفرج عنهم من سجن باقرام
أن هناك امرأة مسجونة في ذلك السجن الرجالي
و أن هذه المسجونة كانت دائماً تصرخ ليلاً
و توقظ السجناء من نومهم _ هذا إن كانوا ينامون أصلاً _
طارت إلى باكستان و هي لم تكن تعرف في ذلك الوقت
حتى اسم المعتقلة التي عرفت فيما بعد أنها
( الدكتورة عافية صديقي ) و هي أم لثلاثة أطفال .
ثم تسللت ردلي إلى أفغانستان
معرضة نفسها للقتل حتى وصلت
إلى سجن باقرام و طلبت زيارة السجن
لكن القوات الأمريكية رفضت طلبها
و لفقت قصة خيالية عن اختفاء
عافية صديقي .. حتى يوهموا العالم
أنه لا توجد امرأة في سجن باقرام .

ثم تذكرت وقفة المصريين للغضب
من أجل الإفراج عن كاميليا المسلمة
التي سلمها النظام المصري السابق
بدم بارد إلى رجال الكنيسة
الذين ذهبوا بها إلى حيث أخذوا
وفاء قسطنطين وغيرهما _ رحمهن الله _

ثم تذكرتُ نزولي البحر في يوم 12 ذو الحجة
تذكرتُ ذلك المنظر البديع في وقت المغيب
و تلك الألوان التي اصطبغت بها السماء
و تذكرت السؤال الذي دار في نفسي في تلك اللحظة
_ أ يُعقل أن لا يكون لهذا الكون من خالق ؟
ثم التفت إلى زوجي وقلتُ له :
_ أ تعتقد أن الله سيأتي بغيرنا قوم يحبهم ويحبونه ؟
طمأنني زوجي أنه مازال الخير في أمة محمد .

بعدها تذكرت الأسر العربية النساء و الأطفال
الذين اعتقلتهم الولايات المتحدة حينما اجتاحت
أفغانستان تلك الأسر التي لا يُعرف حتى اليوم
أين أخفتهم أمريكا في أي بقعة من الأرض تعتقلهم
أم أنها قد أبادتهم فأين هي قبورهم ..؟

تذكرتُ كل أولئك ولن أخفي عنكِ أنني بكيت
و تذكرت قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم :
( ... ولكنكم غثاء كغثاء السيل ... )
( ... حب الدنيا و كراهية الموت )

و أدركتُ أنه مادام في المسلمين من لا
يستطيع أن يتغلب على شهوة النوم
و من يضع إيمانه تحت المخدة وينام
عن صلاة الفجر مستسلماً للشيطان الذي يبول
في أذنه و يعقد على قافيته :أمامك ليل طويل فارقد .

لن تتحرر فلسطين
و ستظل عافية صديقي في أيدي جلاديها .

و لن تجد المسلمات الجديدات في مصر
سوى التعذيب و القتل في وادي النطرون .

و لن ترى تلك الأسر النور .

ولن يذوق مظلوم طعم الحياة بالمقاييس الدنيوية .
__________________


التعديل الأخير تم بواسطة hasarym ; 18-11-2011 الساعة 03:11 AM