السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل أسأل الله ان يصلح حالكم ويهدي سركم
أخي الطيب زوجتك طبيعية ولا تعاني من الاكتئاب بدليل حسن هندامها امام الاخرين وبما ان الاهمال فقط عندما تكون معك فهذا يدل على ان المشكلة عندك كما اخبرك شعورك على بذلك فشعورك سليم اخي الفاضل
ما تعاني منه انت وزوجتك هو البرود الزوجي الذي تسلل لحياتكم وهو سبب كل ما تعانون منه فأولا : أنت قليل الجلوس معها .. لك عذرك ومشاغلك صحيح ولكن سعادة بيتك واستقراره وحياتك الزوجية اهم من العمل والدراسة .. ونحن لا نطالبك ان تترك عملك ودراستك وتقابل زوجتك ولكن خصص لها وقت كافي يشعرها باهتمامك بها .. فلما مرض الوالد رحمه الله وجدت له الوقت .. ولو احتاجك احد الاصدقاء المقربين لك ستجد له الوقت وكذلك الوالدة حفظها الله .. إذن فالوقت موجود ولكن تحتاج لوضع الاولويات الاهم فالمهم وتنظيم الوقت ليس الا اخي الفاضل
ثانياً زوجتك تشعر بغصة ومرارة لانك لا تقترب منها ولا تشعر بأنوثتها الا لحاجتك فقط وحتى ذلك لا يتم لو وجدت منها مثلا رائحة فتبتعد رغم انها لا تكاد تراك وعندما تراك تريدها ثم تنفر وتبتعد وهي تعلم ذلك وتراه وهذا يجرحها ومما زاد الغصة والألم هو تلميحك لها برائحتها واهمالها فالاعتراف والتلميح ليس مفيد في جميع الحالات ففي حالة زوجتك زاد الطين بلة بتلميحاتك تلك فليس كل مصارحة ولا كل تلميح تكون نتائجه فعالة .. بمعنى انه يمكن للزوج ان يعالج زوجته تدريجياُ و بشكل غير مباشر دون ان ينبهها او يصارحها حتى يحصل على ما يريد من اجل سعادته وسعادتها
فزوجتك اعتبرت العلاقة لديك كالجوع اي اي حاجة فسيلوجية و ليست تعبيراً عن حبك لها وهذا االشعور هو اساس المشكلة و مع مصارحتك او تلميحك لها حدث التباعد اكثر واكثر فحاجاتك تختلف عن حاجتها و هنا الخطأ الفادح الذي حدث من جراء االتلميح حيث شعرت زوجتك انها غير جميلة في عينك وانها مهملة و انها تعاني من نقص فتخيل انت اخي الفاضل ماذا سيكون شعورك لو لمحت لك زوجتك ان رائحتك كذا او انك مهمل او بخيل او انك اقل من باقي الرجال في اشياء كثيرة وان فلان وفلان يفعل ويفعل او غيرها من الكلمات المهبطة للهمة والمعنويات ؟؟ حتماً النتيجة ستكون الشعور بالنقص وعدم الثقة في النفس والهروب الدائم الى الانطواء و الابتعاد وستشعر بجرح نفسي عميق .
اذن التلميح خطأ فادح بسلبيات زوجتك وابتعادك عنها بسبب الرائحة فشعرت انك اناني ..
الحل اخي الطيب انك تعلي من ثقتها بنفسها من مدح وثناء { ولو بالكذب } والتجديد ثم التجديد والعاطفة الجياشة والهدية الجميلة والكلمة الحلوة حتى لا تترك المشاعر السلبية بتراكماتها تلك تصل إلى حالة النفور وتزداد لا قدر الله
والحل العملي ابدأه انت وبادر به مثلا عندما ترى رائحتها غير مستحبة فاجئها وقل لها هيا نستحم مع بعض فمنها تجديد ومرح وسعادة ومنها وصلت لمبتغاك وهذا سنة عن معاذة عن عائشة رضي الله عنهما قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من إناء واحد بيني وبينه فيبادرني حتى أقول دع لي دع لي قالت وهما جنبان ، وهذا من تواضعه عليه الصلاة والسلام، ومكارم أخلاقه، وحسن معاشرته لنسائه وتبعله لهن كيف لا وهو القائل: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)).
ثانيا اشعرها بحبك وبرغبتك فيها بدون اي غرض لاقامة علاقة معها مثلا قبلها واحضنها دائماً وخاصة وقت خروجك للعمل او لاي مكان حتى تتأكد انك لا تريدها لعلاقة فقط وانك تشتاق لها وتراها جميلة وكذلك وقت النوم .
ارسل لها مسجات جميلة اثناء غيابك عنها تبين شوقك لها وحبك لها وانك تشتاق لها في كل وقت
ادخل بيتك ومعك باقة ورد او هدية ولو ببضع ريالات بسيطة المهم قل لها تذكرتك وانا راجع ولم تفارقي بالي طوال الوقت
وبعدها سترى التجديد والاهتمام والعناية منها
بادر انت اخي الفاضل
وارجوا ان تتقبل هذا الرأي وان يكون غير ثقيل عليك اخي الفاضل فما لمسناه انك انسان عاقل وما طرحك المشكلة الا لتصل لحل يسعدك ويرضيك ولتنعم وزوجتك بحياة هانئة سعيدة ومستقرة
وفقك الله