غيرة سلطان لا تعد ولم تصل ابدا للغيرة المرضية التي نخاف منها ومن نتائجها ولله الحمد ولنتأكد من ذلك تماماُ اود سؤالك غاليتي ام سلطان هل يعاني سلطان من احد الاعراض الاتية { قضم الأظافر أو مص الأصابع أو التبول اللا ارادي أو التظاهر بالمرض }
السؤال الاخر هل لسلطان مواهب ؟ وهل تم تنميتها مثلا اشراكه في احد اندية الرياضة مثل السباحة او الدفاع عن النفس او ركوب الخيل او اي هواية اخرى ؟
هل من الممكن تصفي لي كيف يمر يوم سلطان ومنصور بمعنى هل لهم وقت فراغ ووقت دراسة لسلطان ووقت لعب ومتى يتواجد ابوهم في البيت وهل تكثر مشاكلهم في وجود الاب ؟ واعتقد انك ستقولين نعم تكثر لان هدفهم هو لفت انتباهه لاخذ الحب والاهتمام منه . ولكني انتظر ردك على كل الاسئلة
اهم ما يحتاجه سلطان ان يشعر بقيمته ومكانته في الأسرة بين اخوانه وامامهم وخاصة في هذا السن سن اثبات الذات والشخصية يعني ركزوا على ايجابياته واذكروا صفة جيدة فيه امام اخوانه وامدحوا موقف مثل انه لم يتعارك مع منصور اليوم وكافئوه على ذلك فكما يعاقب على الفعل السئ لابد من مكافئته على الفعل الايجابي والا سيشعر انه لا احد يلتفت له الا لو اساء لمنصور ولذلك يكرر ذلك ليلفت الانتباه
وسيأتي دور الحلول بشكل اكبرلاحقاً بإذن الله
فإظهار سلطان غيرته من اخيه شئ مطمئن نوعا ما وهذا يجعلنا ننفي مخاوفك في طرح المشكلة اول مرة ويجعلنا نبعد قلقك من المستقبل وهذا ما جعلني اكتب ردودي السابقة بناءا على تلك المعطيات
فالانسان الذي لا يغار غم وجود اسباب الغيرة مؤشر مقلق جدا فسلطان كان مدلل والمفضل عند والده والان اتى من يأخذ منه تلك المكانة وعمره الحرج والتوجيهات الحادة احيانا التي تتم امام اخيه كلها تجعله يغار لانه ان لم يغار او على الاقل ان لم يظهر لكم تلك الغيرة فهناك احتمال كبير جدا أن يتعزز هذا الشعور وينمو داخله، و ستظنون أنه لا يغار
لان هناك كثير من الاهل لا يتقبلون الأمر بل يؤكدون أن ابنهم مستحيل أن يغار، ولذلك نسمع أم تقول لابنها: « أنا احبك لأنك لا تغار من أخيك». فهي بذلك ربطت حبها له بعدم غيرته وكأنها تقول له «ممنوع عليك أن تغار» وبالتالي لا تسمح له بإظهار هذا الشعور فتصبح الأمور أكثر تعقيداً. { وهذا سبق وبينته في موضوع لي بعنوان زوجات مظلومات } وبينت ربط بعض الامهات حبها لابنها بأي عمل آخر لكي يقوم به وينفذه فلا بد وان نفصل بين الحب وبين اطاعتهم اوامرنا فلو بقت الغيرة داخلية ومنع الطفل من اظهارها خوفا من فقدان حب احد والديه او كلاهما ستظل داخلية وستظهر في ابشع صورها مستقبلا ولكن سلطان غيرته ظاهرية فيجب العمل على التخلص منها وليس كبتها لتتحول الى داخلية وتدمر علاقته بأخوه مستقبلا لا قدر الله فعدوانية سلطان لاخيه إذا لم تظهر فإنها تبقى في داخله
ويأتي دور العلاج بتاكيد الحب لسلطان بمعنى نحن نحبك { وفقط دون شروط ودون ربطها بفعل ما مثل لانك مطيع او لانك ما ضربت منصور او او } ويسمعها منكم بهذا الوضوح وبهذه الصراحة لان الخوف من فقد حب احد الوالدين هو اساس الغيرة واريد ان انبه انك بحديثك لسلطان عن مكانته في الاسرة بأنه رجل البيت والتأكيد على صفاته الايجابية والثناء عليه امر ممتاز ولكن مشكلته انه يتم بينك وبينه او بينه وبين ابوه وقد تستغربين لو قلت انه احيانا يفتعل المشاكل ليسمع منك ذلك الكلام الجميل في حقه او ليأتي ابوه ويصالحه لانه بحاجة تلك المشاعر وذلك الكلام الرائع ليعزز ثقته بنفسه وليطمئن خاصة في سنه سن المراهقة ولذلك اتى الوقت ليظهر ذلك الكلام امام اخوانه منك ومن ابيه ليس بنفس الاسلوب انما بضع كلمات بسيطة تجعله يشعر بقيمته امام اخوانه ومعاملته كرجل ومحاولة مسك الاعصاب عن توبيخه امام منصور فلو قال سلطان ان منصور كسر كوب الماء نقول له معك حق في ما تقوله. منصور أخطأ ولو اتى يشكو لك او لابيه ان ابوه يحب منصور اكثر منه نقول له شعورك بالغيرة من اخوك شعور طبيعي وكل الاخوة يحسو بكده حتى يطمئن وما يشعر انه يقوم بعمل شاذ تجاه اخوه ولكن لابد بعدها من توضيح شئ هام لسلطان بعد ذلك الكلام وهو سؤاله هل أنت خائف من عدم حبنا لك ومن أننا لن نعود نهتم بك مثل زمان ؟ سوف يجيب «نعم». هنا لازم تؤكدوا له أن مكانه محفوظ في قلبكم ، وأن شقيقه لن يحتل مكانه ابدا لأن مكانه محفوظ وهذا منك ومن ابوه ما ينفع تقولي ابوك يشعر بكذا وكذا لازم يسمعها منه . والكلام لا يكفي، لازم سلطان يلمس ذلك بتصرفاتكم معه التي تبرهن أنك وابوه مازال يملك المكانة نفسها في قلبكم و حياتكم بالافعال وهنا التحكم في النفس قدر المستطاع عن عقابه امام منصور او مدح منصور دون سلطان وباقي اخوانه او خروج منصور باستمرار دون سلطان او اجلاس منصور في السيارة امام وسلطان بالخلف او الصراخ على سلطان واسكاته في السيارة امام اخوه وغيرها من الامور المهمة عند سلطان .
وعدم تكرار كلمة انت كبير لأن كونه اكبر من منصور لا يعني انه يتحمل من الواجبات والفروض والالتزامات ما لم ُيحمل أخوه الصغير, وُيطلب منه أشياء لا ُتطلب من الصغير. فيحس بالغيرة الشديدة لأنه تحمل عبئاً كان في غنى عنه لوكان هو الصغير او لو كان منصور لم يأتي اصلا وستظهر ردة فعل ذلك الكلام في تصرفاته مع منصور
يتبع باقي الحل ان شاء الله