أولاً) شهر مبارك.
ثانياً) هذا شهر الرحمات قد أقبل؛ فعليك بإشغال وقتك تماماً. خذ مثلاً: نستطيع قراءة جزءين في اليوم..ثم تقرأ نطفاً من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم..ثم تقرأ شيئاً مفيداً كموضوع فقهي، أو كرواية نافعة، أو ككتاب تطويري..ثم تتصل على الأصدقاء وتخرج معهم..ثم تمشي مزاولاً للرياضة..ثم تعود للمذاكرة..وهكذا دواليك.
ثالثاً) أنا أرى نفسي أرتع في قلبك، وأعرف ماذا يعتريك، وبماذا تفكر.
يا أحمد: نحن لا نستطيع إيقاف عجلة التفكير في عقولنا، وزلزلة الأفكار القادمة كالسيل الهادر، لكننا نستطيع أن نستبدل هذه الفكرة بأفكار أخرى، ونستطيع الاتجاه للعمل والاستغراق فيه فهو من أفضل العلاجات لمثل هذه المواضيع.
يا أحمد: إلى متى ستظل هكذا؟ إلى متى ستظل تعلك وتعجن في هذه القضية؟
إن موضوعك العالق سبب لك تشتتاً وتوتراً وعصبية. ولا ألومك وأعذرك يا رجل!
إنما ألومك على الاسترسال مع تيار أحزانك وتأوهاتك.
يقول الشاعر:
لا يعرف الشوق إلا من يكابده*ولا الصبابة إلا من يعانيها.
يقول المثل: من رجله في الماء ليست كمن رجله في الطين.
يا أحمد: نحن بشر، وفينا العاطفيون الحالمون (مثلك)، وفينا من هو كالثلج في برودة إحساسه.
سيدي الكريم: إن صفة الحساسية جميلة لديك لو وجّهت توجيهاً حسناً، مثل: مزاولة أعمال خيرية وتطوعية...مع ضرورة لجم هذه الحساسية شيئاً فشيئاً. ومن أفضل الحلول هو كثرة القراءة؛ حيث وجد أنها تهذب العاطفة.
رابعاً) إن كلامها لأبيك، وقول الوسيط –لو تأملته-لوجدت فيه جوانب عديدة:
أ) انكسار جبروتها النفسي الداخلي.
ب) إيقان أهلها بخطورة ألأمر، وإن كان متأخراً.
ت) كسر كبريائها الزائف.
ث) نصر من الله لك.
ج) إضافة إلى عبر أخرى لو تبصرت جيداً.
خامساً) لن أغوص في المسألة كثيراً فنحن نبحث عن حلول لا أكثر ولا أقل.
لكن لدي أسئلة أود أن أستفسر عنها، لكني أستحلفك بالله أن تكون صادقاً مع نفسك:
-هل قرارك بالانفصال هو قرار لا رجعة فيه، أم أن نفسك تقول لك: سامح! وجرّب من جديد معها؟
-هل أنت تخشى من مقابلتهم حتى لا تضعف نفسك ويرقّ قلبك لها أم ماذا؟
-هل تستطيع دفع المؤخر لو اضطررت لهذا أم لا؟
-ما هو رأي والدك وأحد إخوانك الحكماء؟
:::
أخبرني بصدق، وسأكمل معك إن شاء الله.
:::
تذكر أن صحتك أهم عليك من الناس كلهم، فانتبه لها.. وإن كان ولا بدّ فاجعل جرحك في قلبك، وسر في حياتك، ومثّل السعادة بابتساماتك لكل الناس حتى تشعر بها يا صديقي.