منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - هل نستمر بهذه العيوب
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-07-2011, 03:04 PM
  #18
البليغ
عضو المنتدى الفخري
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 5,761
البليغ غير متصل  
لقد قرأت موضوعك أخي الكريم، ورأيت أن أشارك به لعل الله يفتح عليّ رأياً فأفيدك به بحول الله وقوته.
سأقسّم الجواب على محاور بالصورة التالية:

المحور الأول) أنت أيها الزوج...
1) الجم لسانك. واستعمل سياسة كبح الغضب. فإن كنت قائماً فاجلس، وإن كنت جالساً فاتكيء على جنبك.
-قم توضأ إن أمكن.
-استعذ من الشيطان ثلاثاً عن يسارك.
-ثم اجعل نصب عينيك أن المرء يحاسب على كلامه، ورب كلمة تقول لصاحبها دعني، ورب كلمة تهوي بها في النار سبعين خريفاً.
-وتذكر ضرورة مراعاة كلامك و مفرداتك خصوصاً أمام النساء حتى لا تكون في مظنّة الزلّة، وموطن الغفلة.
-إذا شعرت بكلام جارح سيخرج كاللهب من لسانك فقم بالاستعاذة، والنفث عن يسارك، واخرج من المكان مباشرة.
-عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني. فقال: (لا تغضب فردد مراراً قال لا تغضب) رواه البخاري.
-اقرأ عن آثار الغضب على صحتك لعلك تبصر خطورته.
2) توقف عن الضرب يا رجل. لعلك تضرب الكنب مثلاً أو تركل بقدمك شيئاً مهملاً أمامك، وانصرف في الحال من المكان.
-راجع ما كتبته لك في الفقرة رقم 1؛ لأنها تتناسب مع الفقرة رقم 2.
-ضرب النساء -يا أخي الفاضل- لا ينبغي إلا في حالات وله ضوابطه وهي: أن يكون غير مبرح+أن لا يكون على الوجه+أن لا يكون في مقتل+أن لا يشوّه+أن لا يكسر عظماً+أن يكون بنية التقويم لا بنية الانتقام والتشفي كأنها خصم لدود في حلبة ملاكمة.
-تذكر أن الضرب يأتي في مرحلة لاحقة بعد استنفاد الوسائل التي قبله مثل الوعظ، والنصح، وهجر الفراش.
3) خطأ كبير وجرم شنيع أن تتجه إلى مسار التحدث إلى من لا تحل لك.
إن استمرارك في هذا الطريق سيكلفك بدنياً ومادياً ونفسياً الشيء الكثير علاوة على الأهم وهو إحداث خلخلة في دينك؛ بما تستدعيه طبيعة هذه العلاقات من الانزلاق في المحظور قولاً أو فعلاً..أظنك فهمت قصدي؟!
لذا توقف فوراً، وأشغل نفسك بما يفيدك كقراءة، أو التحاق بوظيفة أخرى، أو مزاولة رياضة...الخ.
-تذكر أن لديك بنات، فربما يأتي الدور عليهنّ مع الزمن.
فهل ترضى بعد سنين حين يغزوك الشيب في لحيتك فتكتشف أن ابنتك تقيم علاقة هاتفية؟!
لعلك تتخيل الموقف ثم تجيب بصدق.
4) لست مجبراً على خدمة أهلها فهوّن عليك، وإن فعلت هذا فهو إحسان وكرم. وإن طلبوا منك وكنت تستطيع فلا بأس بالتلبية، وإن لم تستطع فاعتذر بلطف، وأوضح أن لديك عملاً آخراً يستلزم منك إنجازه.
5) بخصوص إعطائها المال فأحسن قاعدة لدينا قوله تعالى (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ ٱللَّهُ).
-قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: إنا أقوام إذا وسّع الله علينا وسعنا، وإذا ضيّق الله علينا ضيّقنا.
-الشاهد من هذا أنك أنت صاحب النفقة؛ لذا فقدّرها بقدرها، واعرف كم المبلغ المناسب، وقدّمه بناءً على ظروفك. وإن ألحت أو غضبت ففسّر لها الأمر إن اردت، وأخرى تجاهل.
6) حافظ على صلاتك في المسجد، واحذر التهاون.

:::
المحور الثاني) زوجتك...
1) يا أخي الفاضل إن هناك نوع من غيرة النساء ينبع بين الزوجة وأم الزوج، أو بين الزوجة وأخوات الزوج.
-لا أرى لك الوقوف كثيراً أمام هذه النقطة، وإنما التغافل عنها، وغض البصر ما أمكنك ما لم يؤدي الأمر إلى ضرر أكبر.
-لا تجعل إخوتك يحكون عن زوجتك، ولا تجعل زوجتك تحكي عن أهلك، ولا تدخل في هذه الأمور بين النساء، وتظاهر بأنك لم تسمع.
-كثير من الزوجات تحب أن تستفرد بزوجها، وتسافر معه لوحدها في السيارة. هذا شيء عادي من وجهة نظري.
-بعضهنّ تتخذ بعض الحيل لإغاظة أخوات الزوج إن سافرن مع أخيهنّ.
-بإمكانك أن تسافر بهذه لوحدها، ثم تسافر بأهلك لوحدهنّ إن تيسر أو العكس صحيح.
-إن لم تستطع فخذهم معاً، ولا عليك.
-باختصار هذه النقطة لا تقف عندها.
2) صارحها يا أخي بضرورة استقبالك، وحسن الترحيب بك.
-حاول أنك أنت ترحّب بها مثلاً إن أتت من بيت أهلها، ثم أخبرها بعد كم يوم أنك تريد مثل هذا.
3) بخصوص شكواها وإخراج الأسرار فلا بد لك من الجلوس معها جلسة مصارحة+عتابها+تذكيرها بالوعيد الشديد في الشرع للزوج أو الزوجة التي تفشي أسرار بيتها+ثم اسألها: هل ترضين أن أقول أسرارك وعيوبك لأهلك أو لأهلي أو لزملائي؟ هل تحبين أن تسمعي قصتك في الحياة تدور على أفواه العباد؟+ثم قل: أنا لا أرضى ولا أقبل بهذا أبداً، ولن أحلّلك او أسامحك لو فعلت هذا مرة أخرى، ولو سمعت أو اكتشفت فسأتصرف تصرفاً لا أدري كيف يكون+اجلب المصحف، واجعلها تقسم يميناً مغلظاً عليه بحفظ أسرار حياتكما.
4) بخصوص صلاتها افعل ما يلي:
-حاول أن تصلي عدداً من النوافل أمامها لعلها تراقب كيفية صلاتك.
-ذكرها بحديث الرجل المسيء في صلاته، وأن النقر والسرعة فيها إنما هي من فعل الغراب. ثم قل لها: هل يرضيك تشبيه الغراب؟.
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ. فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ - ثَلاثاً - فَقَالَ : وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي. فَقَالَ : إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ معك مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً ، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً . وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا.
-أحضر كتباً لمنزلك فيها تعليم الصلاة بالصور.
-في هذه الفقرة يجب عليك أنت أن تعلمها؛ بل إن أحدى معاني القوامة هي تعليم المرأة ما تحتاج في دينها.
5) بخصوص السجائر فامنع نفسك أنت أولاً من التدخين فقد جلبت الضرر لنفسك ولأهل بيتك.
-توقف عن إحضار السجائر للبيت.
-بيّن لها خطورة التدخين على صحة المرأة وجمالها.
-لا بأس بعلاج نفسك وعلاجها في عيادة مكافحة التدخين.
6) إهمال النظافة ينجم عن الكسل الكبير، ورغبة عارمة في النوم. لهذا تستطيع أنت تصارحها بأهمية النظافة، وأهمية المظهر الحسن، وأن الزوج يحب أن يرى زوجته وبناته في أبهى حلة.
-إن رأيت منها تجاوباً فالحمد لله.
-إن لم ترَ التجاوب فاستخدم الرمي بالكلمات من منطلق (إياك أعني واسمعي يا جارة) لكن بدون تجريح مبالغ به. مثلاً قل ذات يوم: رائحة البيت غبار، وأشعر بالاختناق..مثلا: حرك إصبعك على الطاولة فإذا رأيت غباراً في إصبعك فاجعلها تراه وقل لها: ما شاء الله تبارك الله، الطاولة نظيفة جداً..مثلاً إن رأيت بناتك في شكل غير مقبول: فاستخدم التلميح، أو قم أنت وغير لهم إن أمكن..مثلاً: علق ورقة في المجلس أو في غرفة النوم، واكتب عليها: النظافة من الإيمان...الخ.
-بإمكانك اختراع طرق أخرى في هذا الشأن.
7) بخصوص النوم فعليك تحديد متى ينام أهل البيت، وافرض هذا. واضبط المنبه على وقت محدد، واجعله قريباً من رأسها حتى تستيقظ.
-إن عدتَ من عملك وهي نائمة، فقم بإغلاق جهاز التكييف، وأيقظها، وقل لها: اتقي الله يا امرأة. ما هذه الحياة؟!
-وضّح لها أهمية النشاط على صحتها وقوامها وهيئتها.
-مثلاً: قم مبكراً أيام الإجازات الأسبوعية، وعمل إزعاجاً في البيت حتى يستيقظوا معك.
8) بخصوص التبذير فتجنب إعطاءها مصروفاً كبيراً، واجعله على حسب الاحتياج والضرورة فقط، أو قم بمرافقتها وادفع أنت.
9) أجلب لها كتباً رائعة في الطبخ.
10) إن الناس يا أخي لا تحب من ينتقدها، وهذا شيء معروف في النفس البشرية. لكن لعلك تصارح بالحسنى، أو ترسل لها رسالة بالنقاط التي تريدها تكون مسبقة بمدح ثم تقول لكن هناك كذا وكذا، ولعلك تنتبهين لهذا، وأريد أن أرى تغيراً ملموساً.
11) طور نفسك وطورها معك، وتعلماً معاً في موضوع العلاقة الحميمة.
12) هيء لها أجواء ممتعة في بيتك أو خارجه، وأشغلها معك أو مع بناتها حتى تلهو عن كثرة البقاء في بيت أهلها.
-إذا ذهبت بها لهناك فقل لها: سأمر الساعة (00:00) لأخذك، وتعال على الموعد المحدد، ولا تقبل بتأجيله أبداً. وسوف تعتاد هذا منك.

:::
بشكل عام:
1) علمها.
2) ثقفها.
3) حاورها بلطف.
4) ناصحها.
5) احزم معها وقت الحزم، ولا تتراجع عن كلامك.

:::
بخصوص الارتباط بأخرى أو الطلاق:
احسب إيجابيات كل أمر وسلبياته+قارن بينهم+اختر الأكثر إيجابية وأقل سلبية+استخر+قرر.

:::
أشير عليك بمسك زوجتك، وتحاول أن تصلح أمورك لمدة معينة معينة من الزمن. إن رأيت تغيراً للأفضل فاستمر. إن لم ترَ تغيراً فالخيار لك.
رد مع اقتباس