أخي الكريم ..
بالنسبة لزوجتك ، فالرؤية لدي ليست واضحة تماماً ، إذ أنني سأتحدث عنها بناء على كلماتك ومفرداتك ، لا كلماتها هي ومفرداتها ، فاستخدام الكلمة والحرف يساعد بشكل كبير في الكشف عن الشخصية والتوجهات
وعلى كل ..
سأخبرك بالأمر الذي حيرك كثيراً ، وهو سبب تصرفات زوجتك
أولاً ..
زوجتك إنسانة عملية ، العاطفة والرومانسية هي جزء من حاجتها كأنثى ، لكنها ليست جزء من تكوينها النفسي
وهي في هذا تناقضك تماماً فأنت العاطفة جزء لا يتجزأ من تكوينك النفسي ، فأنت جبلت عليها
ثانياً ..
يتضح لي والله أعلم أن زوجتك ليست على مستوى كافِ من التدين ، وهذا سبب أساااسي للعديد من تصرفاتها ، فالتدين سبحان الله يكسب المرء سكينة ووقار ، وهدوووء ، لايمكن لأي دواء أو دورات أو دروس أو تربية أن تكسبه إياه
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
ثالثاً ..
زوجتك تعاني من نقص كبييير في شخصيتها ، وهذا هو سبب ماتراه أنت (غيرة) وهو في الحقيقة ليس غيرة ، بل نقص ثقة بالنفس
هي لا تثق بنفسها ، ولا ترى أنها قادرة على أن تملأ عين رجل ، هي ترى الجمال من منظورها هي ، فالجمال شعر ناعم ، وبشرة بيضاء ، هي في الحقيقة غير قادرة على الاقتناع بأنك مغرم متيم بها ، وأنها تعجبك حقاً
هي تراك (تضحك) عليها ، وتخدعها بمعسول كلامك ، وتصرفاتك العاطفية نحوها ، لأنها في قرارة نفسها تدرك أنها بمستواها الجمالي البسيط لا تستحق كل هذا العطاء
إغداق الحب عليها بهذه الصورة الهائلة سبب لها ربكة وتوتر نفسي ، فهي
أولاً ..
غير عاطفية قد تكون رومانسية لكنها ليست عاطفية ، وبالتالي لا تقدر الحب بل تراه مضيعة وقت وسخافات ، وهذا يجعل نظرتها لك غير مستقرة فهل أنت رجل جاد عملي عقلاني تستحق الاحترام ، أم أنك رجل عاطفي واعذرني على الكلمة(شهواني) وبالتالي فأنت لا تستحق الاحترام
(أنا أتحدث من وجهة نظرها هي)
الشهوانية تستنتجها زوجتك من مغامراتك الخيالية معها ، والتي من المفترض أن تستمتع بها معك وتجاريك فيها ، لكن يصعب على طبيعتها العملية أن تفعل ذلك ، لأنها إنسانية (واقعية) يصعب عليها التمثيل والتخيل والسفر نحو عالم الأحلام معك
ثانياً.. هي لا تشعر بالثقة بجمالها ، وبالتالي فالحب الهائل من قبلك جعلها تشك في أمرك ، فهي تعلم يقيناً أن هناك من هن أجمل منها ، وتعلم كذلك أنك تقدر الأنثى ، وبالتالي من الممكن جداً أن تلتفت لغيرها
غريزة حب التملك في الأنثى تجعل فكرة ذهابك لغيرها (مدمرة) بالنسبة لها
زوجتك لا تشعر بالأمان معك ، فهي خائفة ، قلقة ، مضطربة على الدوام ، لم تتمكن من التأقلم مع حياة الغربة ومافيها من حرية وانفتاح ، فهناك حسناوات شقروات (وهذا مقياس الجمال لديها) بينما هي قليلة جمال بينهن وتخشى انجرافك نحوهن
وهذا مايفسر موضوع الزواج بأخرى إن لم تنجب منك ، هي لا تشعر بالأمان العاطفي معك ، وتخشى ذهابك لغيرها
زوجتك للأسف تفكيرها يتسم بنوع من السطحية ، فهي لا تعلم أن المرأة المسلمة درة مكنونة ، جوهرة مصونة ، وأن المرأة بدينها وأخلاقها لا بجمالها
زوجتك ترى أن الجمال هو عامل جذب الرجل الوحيد ، ولا تعلم أن دين المرأة ، خلقها ، حسن تبعلها ، فهمهاااا لزوجها وغوصها في أعماقه ، وأمور أخرى جوهرية كثر ، هي أساس تعلق الرجل بزوجته
زوجتك تراك للأسف رجل شهواني تتبع شهوتك ، ولربما هذا ما سببته المنتديات ، وساهمت في نشره الفتيات في كل مكان
فالرجل فطرته تعددية ، وهو يحب التغيير والتنوع ، وهو يعشق المرأة ، وهو يحب الجنس بالدرجة الأولى بغض النظر عن المرأة ومشاعرها
للأسف صوروا لنا الرجل في صورة سيئة جداً ، وتشبعنا بهذه الثقافة حتى باتت واقعاً مسلماً به ، وأصدقك القول متى ما آمنت المرأة بهذه الثقافة إيماناً كاملاً فإنها ستعيش في عذاب وجحيم لا يهدأ ، لأن المرأة غيورة بطبعها ، وجهادها في غيرتها
وعليه ..
فإن زوجتك لا تعلم أنك في الحقيقة لا تحب الجنس لمجرد الجنس ، بل إنك لا تتمكن من ممارسته إلا مع من يهواها قلبك ويعشقها فؤادك ، ولعل هذا أحد أسباب ثباتك وعدم اجرافك نحو الحرام
فأنت ثابت بفضل الله تعالى لثلاث أسباب :
أولاً .. قوة وازعك الديني ومراقبتك لله تعالى وخوفك منه وهذا أهم سبب ، ولربما كان أقوى أسباب منعك من الانجراف
ثانياً .. تربيتك الصالحة ودعاء والديك لك وانشغالك بدراستك وعدم سماحك لنفسك باتخاذ الخطوة الأولى ، لأن الخطوة تتبعها خطوات
ثالثاً .. أنك لا تحب الجنس لذاته ، بل إن الحب والمشاعر والحميمية والرومانسية لديك تفوق الجنس أهمية بمراااحل عدة ، وهذا مالم تفطنه زوجتك للأسف
نعم أنت كغيرك من الرجال تحب التغيير والتنوع ، لكنك تنظر للمرأة على أنها أنثى عاطفية حساسة ، قبل أن تنظر لها على أنها وسيلة للمتعة
أحب أن أذكّر بأمر ,,
الرجل عاااطفي ، والمرأة واقعية عقلانية
وهذه حقيقة اكتشفها العلماء وشيوخنا الأفاضل أخيراً ، وهذا عكس ماهو متداول أن المرأة عاطفية و ...الخ
الرجل يتأثر كثيييييييراً بفقد الأنثى ، بينما المرأة تتجاوز أزمتها أسرع من الرجل
المرأة تنشغل بحياتها وأطفالها ومنزلها ، بينما الرجل لا يشغله شئ عن المرأة ولايستطيع التأقلم مع حياته كما تفعل المرأة
إذا شئتم فاستمتعوا لمحاضرة الطلاق للشيخ خليفة المحرزي ففيها خير كثير ، لاتجعلوها تفوتكم
أخي ,, لي عودة
أتمنى أن تكون بخير