أخى الكبير. الفاضل/ رجل الرجال :
أشكرك دائما على أسلوبك الهادىء فى الكتابة .. وأنه ليشرفنى دائما الحوار معكم لأنه حوار يغلب عليه طابع العقل وحكمة السنين..
أستاذنا الفاضل:
لم نقل أبدا أن الفكر الوهابى قد خرج عن العقيدة أو الملة ... وطبعا الفرق بين العقيدة والفقه معروف عند جميع الدارسين والمتعمقين والمهتمين بشئون الدين.. والحمدلله دائما وابدا أنه جعلنا جميعا نبصر نور الحق والهداية لنكون على سنة النبى صلى الله عليه وسلم ..
أخى: أنا هنا لاأناقش أو أجادل فى عقيدة .. فأعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..
لكنى أناقش فى فكر أعتمد أصحابه على فقه واحد دون الأخذ بالبقية ... وأخالفك هنا فالمذهب الحنبلى قد خرج كثيرا على إجماع الفقهاء..ولذلك ليس الفكر الوهابى هو فقه أهل الجماعة .. حتى أنه ذهب البعض منهم قديما وحديثا لفرض هذا الفكر بالقوة على الجميع ... بشتى الطرق... وهذا مانرفضه كثيرا ...
أخى: أوافقك تماما بأن كل مجتمع فيه الصالح والطالح .. وهذه شجاعة كبيرة منكم نشكرك عليها كثيرا ... لأنه أكثر مايحزننا فى بلداننا العربية الاخرى عندما ينكر الكثير عيوبهم ويلصقوها فينا فقط... بجانب النظرة الإستعلائية فى معاملة وقبول الآخر الذى هو ليس مختلف بالدين لا بل مختلف فقط بالجنسية وينحدر من أرقى وأهم الحضارات الإنسانية... وقد أثر تاثيرا عميقا فى بقية الدول العربية بما فيها أنتم..
وهذا مايشعرنا بالغصة ... ويجعلنا دائما نسأل أنفسنا هل لذلك سببا لإختلاف الفكر ... هل كل مانراه من إختلاف بسبب نفس هذا السبب؟؟
أخى : مع أننى كثيرا أبتعدت عن الموضوع ... لكنى لاأشكك فى عقيدة أحد ... ولاأقلل من فكر وثقافة أحد... ولاأريد أن تغيروا ثقافتكم لثقافة الدول التى أستعمرت كما تقول..
ولاأريد إلا الإستقرار لكم لأنكم فى بقعة ينظر لها الجميع بقلبه قبل عقله ويهفوا لها القلب دائما ...
لكنى دائما سأطالب بوقف تطبيق فكر بعيد كل البعد عن فكرنا علينا فى أوطاننا ... نريد أن ينظر لنا الآخر نظرة مساواة .. لانريد مواجهة معه فهذا إضعاف لنا كماتقول وهذا مانعرفه تماما ومايريده العدو على حدودنا وعلى مقربة من حدودكم... فعدونا مشترك...
وحتى تكون فكرتى أكثر وضوحا :
ماهو رأيك بمن يضرب وحدتنا الوطنية فى وطنى .. ويدخلنا بسرعة الضوء فى حرب أهلية .. لماذا فتاوى حرق دور العبادة وقطع الأذن... وطرد السكان من منازلهم... لماذا نجبر أن نتكلم باللهجة العربية الفصحى وترك لهجتنا القومية ..لماذا إقحام الدين بحد السيف فى كل أمور الحياة حتى السياسة .. لماذا الكذب وغسل عقول البسطاء بأن التعديلات الدستورية كلها كانت على المادة الثانية من الدستور وهى مادة الدين الإسلامى دين الدولة... وهذا كذب ولم يمس هذه المادة التعديلات..كل ذلك لإستغلال الدين لأمورالسياسية .. لماذا هذا الإجبار على تعميم النقاب على الجميع كفرض وهو ليس بذلك ... لماذا تكفير الآخر ... إلخ
كل من يدعوا لذلك يلبس لبسكم .. ويتكلم بلغتكم .. ويطلع علينا من قنوات أنشأت بأموالكم .. ويتبنى نفس فكركم...
أكرر نحترم ثقافتكم وحضارتكم ... لكن تطبيقها على وطننا بهذا الشكل ..سيدمر ماتبقى من هذا الوطن البائس المنهوب خيراته منذ عشرات السنين ... وحتى آلاف السنين... فقد كان مصيرنا دائما محاربة المحتل وطرده من أرضنا والآن للأسف نواجه نفس المصير .. بجانب مصيرنا الداخلى المخيف أصلا..
أعتذر عن الإطالة وعن البعد عن الموضوع ... لكنى اتمنى فعلا أن أعرف رأيكم ... فيهمنى كثيرا...
شكرا لسعة الصدر,,
اخوكمm.s