لا تزال الجراح نازفة , ولا تزال العيون دامعة , ولا تزال المشاعر مكسورة , القلب حسير , الإجتماع فراق, الفرح بؤسا , السعادة حزنا , الإبتسامات كانت حكاية من حكايات الأمس القديم, الإهتمام إهمالاٌ , البشاشة باهته , قوتي كسيرة , همتي ضعيفة , أفكاري محدودة ... أيتها الفتاة ... أما تتذكرين كم كنت أبرد لتدفئي , اما تذكرتي كم أتبلل من المطر و أبرد و أنا قد ألبستك معطفي الأزرق و غدوت بلا معطف لتستمتعي بالدفء بل أتذكر لبسي الخفيف و أنا لا أشعر بالبرد أتعلمي لماذا أنا لأني أرك وقد دفئتي فما عاد يهمني البرد ولم يعد يغرقني المطر ... أرك لم تسترجعي ذكرياتي و أنا أطارد الخراف لأجل سماع ضحكاتك ... كم كانت تأسرني ضحكاتك ... أما عدتي تتذكرين مفاجئاتي ... ألم ترين أني أبحر معك في أحزانك و أراعي مشاعرك و أرفع من شأنك ... وكنت أترك همومي بقلبي ... أتعلمين لماذا ؟؟؟ قلبي لا يجروأ أن يدخل الحزن ولا الغم لقلبك يا عشيقتي ... أتعلمين أني أمنع نفسي شراء وجبات الافطار بالجامعة و أبقي حتي الساعة الخامسة ؟؟؟ لآنها لا تهناني وجبة بدونك ... اتتذكرين وجبات الغداء في تلك الحدائق الغناء ... أم تتذكرين ذاك الغروب الذي مشيناه سويا عند بحيرة البط و أنا أحملك بين ذراعي و أقول لن تعني لي الدنيا شياءا بدونك ... ألا تتذكرين عندما عدت إليكى أبكي و أقول لم أتخيل نفسي بدونك ... و أحضنك و أقول أنت عيناي وبك أري الحياة فأرجوك لا تذهبين ... ألا تتذكرين كم أنا أشتري لك من ما لذ وطاب و أشتري لك الذي تريدين و أما أنا فلا أشتري لنفسي غير رضاك ... ألم تعلمي أني لم أجرحك علي وجبة... بل كنت أقول لن أجد ألذ من وجبتك رغم تكرارها كل يوم و أقبل يدك الرقيقة و لم أتذكر أني أجبرتك علي تعلم الطبخ ... أنسيتي أول شهرين كم من مطعم ذهبنا له وكم ومن صنف إخترناه تركتك عروسة لمدة شهرين بلا طبخ ... أتتذكرين رحلتنا لهونق كونق ... أتتذكرين ديزني لاند ... أتتذكرين كم من مغامرة قطار خضناها ... أتتذكرين حين أصبح الصباح ونحن نستعد لخوض يوم اللعب ... و من قطار إلي آخر حتي دخلنا هناك ... وجبات الفطور ... ما ألذهاااا وبدأنا الدخول ومن لعبة إلي أخري ... ومن قارب الي قارب ... ومن مكان لأخر ... حتي أمطرت السماء و غابت شمس الصفاء و لم نشعر بأنا مكثنا عشر ساعات بضحك ووفاء ... وبدأ مشوار العودة فكنت أنا لك الوسادة في القطار وأنا أتابع محطات الوصول فلحظة وعيني ترعاك و أخري تراقب القطار حتي لا يطول بنا المشوار ... و بعد وصولنا لمحطة القطار أخذت أحمل الحقائب و بعد أن كنت انا الوسادة أصبحت الحمال و بعد أن أدخلتك الغرفة ووضعتك علي السرير لتكملي نومتك الهنئه و أغمضت عينيك و قبلت جبينك ... كم كانت تأسرني ابتسامتك الطرية النعسة ... وعدت لأبحث لك عن طعام و خرجت في مشوار و عدت بعد قرابة الساعتين وأنا أحمل أصناف الطعام من ما لذ وطاب و أيقضك بكل رقة و حنان حبيبتي وقت العشاء وقد أكتملت السفرة و أنت كمثل الملكة فأصبحت السواق و النادل للطلبات و وبعدها أعيدك للسرير لتكملي نومتك و أنا أضمك بين يدي ... أتتذكرين ذاك البرج الذي أطلقت عليه اسمك ... أما وكل هذا كيف تريدين أن أثبت لك أني كنت أهوااااااك , أم أعشقك بجنون , أم أحبك بلا إنتهاء , كيف يكون السبيل لنيل رضاااااك
أما وقد أصبح كله اليوم ماضي ..... ووجبت سااااعات الفراق ... قد تجيدين من تحبين و لكن تأكدي لن تجدي من يحبك بجنوني ولن يعشقك بغبائي , ولن يسموا بهواي , ولن يغفر بنسياني ولن يخاف عليك من نسمات الهواء مثلي ...
نعم ماضي ... فراق ... وداع ... تذكري كل يوم أني لم اقبلك قبلة الودع ...