منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - كيف اقلع عن ممارسة العادة السريه؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 14-06-2011, 12:14 PM
  #46
راعي الغنم
عضو نشيط
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 128
راعي الغنم غير متصل  
عنوانك مشاركتك حبب إلي رد:
الأخت الكريمة أنت قد ابتليت بهذا البلاء الذي قلما ينجو منه أحد في هذا الزمان.
وأود مصارحتك أن ما أنت فيه لا يخرجك منه إلا الله.فينبغي لك ألا تيأسي من فضل المولى سبحانه.
و يجب ان لا تتركي الصلاة ولو مع ممارسة العادة .العادة لا تستطيعن تركها والصلاة تستطيعين فعلها.
فلا تجمعي بين إثمين.
الأخت الكريمة بحسب ما ذكرتي من حالتك فأنت رهينة هذه العادة قد ضعفتي عن مقاومتها حتى تمكنت منك هذا التمكن .لذا كل الوصفات العادية لا أراها تنجع معك لأن المقاومة لديك ضد هذا العمل استنفدت مع هذه الممارسة الطويلة من الزمن. لقد تمكنت العادة منك.
ويبدو أن لديك شهوة قوية بحسب وصفك اكثر من غيرك وهذا شيء موجود .فمن النساء من لا شهوة لديها ومنهن العادية و منهن ذات الشهوة العالية ويبدو أنك منهن بحسب وصفك.وهنا المشكلة وهذا شيء لا حيلة لك فيه.
في كلٍ لكل شيء حد ينتهي إليه .وان تضايقك من هذه العادة الى حد كتابتها يدل على نور في قلبك ينكر عليك هذا الفعل ويتطلب المساعدة.وهذا شيء حسن.فلولا ما لديك من ايمان ما طلبت المساعدة ولا الدعاء ولا كان لديك ضيق منها.
لا أجد بحسب علمي المتواضع وصفة سريعة تخلصك مما أنت فيه .ذلك أنك أسيرة هذه الشهوة فأنت مكبلة النفس واليدين لا تستطيعين مقاومتها بشيء. اذا فارت الشهوة فلن يقف أمامها شيء ولن يحضر في الذهن غيرها لذلك وصفات مقاومتها بشكل مباشر لا أرى انك تقديرين عليها .
لكن أنصحك أن تفتحي أبواب الطاعات ولو مع ارتكابك لهذه العادة .
أنت عاجزة عن مقاومتها وأنا أتفهم ذلك .لكن لا ينبغي أن تعجزي عن فعل الطاعات .ولا تجمعي بين عجزين.فذلك خسران مبين. لديك قوة على الطاعة فلا تضيعيها.
ذكر أن قاطع طريق رئي صائما في يوم من أيام رمضان .فقيل له تقطع الطريق وتصوم .قال أدع بيني وبين ربي بابا للصلح .فقال راوي هذه النبذة فرأيته بعد فترة قد تاب وحج البيت.فتأملي..
وأعرف شخصا كان يلعب بالقمار وكان يبكي ويندم ويعود لكنه مبتلى بذلك .فما ذهبت الأيام حتى تاب من ذلك.
ان الله غفور رحيم ومغفرته هي لأهل الذنوب والمعاصي. عليك بالاستغفار ما استطعت واعلمي انه سبحانه يحب التوابين ويحب المتطهرين وهل تكون التوبة الا من معصية؟ .
كلما وقعتي في الاثم وذهبت سكرة الشهوة فهلمي الى الإستغفار بصيغه الكثيرة فالاستغفار شانه عظيم عظيم عظيم لو علمنا ما في الإستغفار لما تركناه ابدا.
واياك ووسوسة الشيطان اذا قال لك ما فائدة الطاعة مع ممارسة العادة..لا بل انت احوج للطاعة .
واعلمي ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ..لا تشغلي بالك كثيرا بما انت فيه من هذه العادة
فليس بمقدورك تركها وانت على هذه الحالة.لكن الله على كل شيء قدير.
وعسى الله ان فتح لك بابا من التوبة اذا ما لزمت بابه .فهو أرحم الراحمين واهو أرحم بك .
اؤكد عليك افتحي باب العبادات واجعليها همك من صلاة واستغفار وصلاة على النبي وصدقة ان استطعت ومطالعة كتب نافعة لأهل الصلاح والتقوى تتحدث عن رحمته وفضله ومغفرته.
قولي لنفسك قد عجزت عن ترك العادة لكن لن أعجز عن عبادة الله . إنك إذا فعلت ذلك فستربحين كثيرا .ستربحين الطاعة (اتبع السيئة الحسنة تمحها)..فالحسنات يذهبن السيئات.
ستربحين اعادة تقوية شخصيتك المثقلة من فعل هذه العادة.
سترحبين ...فمن وقف على باب الكريم فالمولى سيغيثه ويعينه ويكرمه.
ابدئي بغرسة بذرة ما وصفت لك ونميها يوما فيوم حتى تكبر الشجرة وتؤتي ثمرتها فالعمل كغرسة يحتج وقتا حتى يؤتي ثماره.... إياك واليأس .
واعلمي انه ليس هناك علاج لمشكلتك حبة كحبة الأسبيرين. مشكلتك لا تعالج بيوم واحد.
اصبري حتى يجعل الله لك مخرجا وفرجا.
وحتى تصلي الى ذلك فليس لك من حل الا الطاعات من صلاة ودعاء واستغفار وغير ذلك حتى تغلب انوار الطاعات ظلمات المعصية وتمحو آثارها.
انك اذا فعلت ما ذكرت لك وواظبت عليه حتى لو انك لم تشعري بلذة الطاعات بادي الأمر حتى ولو شعرتي بتعب شديد في فعل الطاعات بادي الامر فاعلمي ان ذلك لن يدوم .فمع المواظبة والمتابعة ستشعرين بلذة الطاعة والعبادة وسيفتح الله لك من ابواب فضله فهو الكريم لا يرد عبدا قصده صفر اليدين حاشا وكلا.
اللهم يا رب العالمين ان عبدتك هذه سألت الجنة لمن يرد على سؤالها .وذاك أطمعني أن أرد عليها.
هي مع ذنوبها تسأل الجنة لمن يرد عليها لما علمت من فضلك وجودك وكرمك يارب العالمين .ولولا ذلك ما سألت .
اللهم أنقذها مما هي فيه وافتح لها ابواب فضلك وجودك وكرمك وبدل سيئاتها حسنات .
وارحمنا جميعا يا رب فنحن بحاجة الى رحمتك- مطيعين ومسيئين- يارب العالمين.آمين.
واعتذر عن الإطالة.





التعديل الأخير تم بواسطة راعي الغنم ; 14-06-2011 الساعة 12:24 PM
رد مع اقتباس