أختي أمة البديع ..
جزاك الله خيرا على توضيح المناطق الآمنة ..
لأني كنت قلقا بشأن طريق المدينة حيث سأنزل لجدة اليوم وسأمر على الروضة وشارع حراء والمحمدية ..
والله يستر .. 
كوارث جدة .. دروس وعبر
من السفاهة أن يمر الإنسان على كارثة بهذا الحجم ثم لا يسشعر بأن البلاء هو قرين الذنوب ..
فما نزل بلاء إلا بذنب .. وما رفع إلا بتوبة ..
وقبل أن نتوجه للمسئولين باللوم والعتاب - مع استحقاقهم لذلك - علينا قبل ذلك أن نقف مع أنفسنا ..
ولا شك أن تبدل الحال من الأمن للفزع ، ومن الدعة للشقاء ، ومن الشبع للجوع إنما هو دليل على الغفلة وكفران النعمة :
{ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ }.
ولو تأملنا في حالنا لوجدنا انتشار المنكرات بيننا من اختلاط وتبرج وتهاون في الصلوات وإسراف في المأكل ومالشرب وغفلة حقيقية عن الغاية التي خلق من أجلها الإنسان ..
وكأن أصحاب تلك المنكرات قد أمنوا مكر الله - تعالى - فأسرفوا فيها فنالوا جزاء ما اقرفته أنفسهم ..وتأملوا في قول الله - تعالى - :
( فلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ ) ..
والسيل ما هو إلا من جند الله - تعالى - وعلينا أن نعي ذلك وأن ندرك أنه مرسول بأمر الله ومن المؤسف أن نتكلم عن إهمال السئولين ونغفل عن حقيقة الثواب والعقاب وأن نربط ذلك بصلاح العباد أو تقصيرهم ..
وليس من العدل أيضا أن نبرئ ساحة المسئولين ونكتفي بأن ما حصل هو عقاب ..
فإن الله قد سلط علينا أمثال هؤلاء المهملين بسبب تفريطنا في جنب الله ..
ومن البشائر أن هناك اجتماعات عاجلة بين مسئولي الدولة الكبار ستطيح برؤوس المهملين - إن شاء الله - مع رجائي بأن يتم إحلال الأمانة بالكامل ..
وليس امتعاضنا من هذا الجهاز من النقمة على الدولة في شيء ، فإن الدولة - رعاها الله - قد رصدت لهذا الجهاز ميزانيات ضخمة ، لكنهم ضيعوا الأمانة وخانوا وسرقوا ..
أمانة جدة هو الجهاز الحكومي الوحيد الذي ننقم عليه ، لإدراكنا الكامل بفساده ..
أما سائر الأجهزة فعن نفسي أعطيهم علامة الامتياز الكاملة وأخص بالذكر جهاز الدفاع المدني فهم أبطال بكل ما تحمله الكلمة من معنى ..
كثيرا ما أدافع عن الدولة ، وعن أجهزتها ، حتى يتكالب علي الناس في المجالس ..
لكن أمانة جدة إن فرت من الدنيا فلن تفر من عرصات القيامة ..
وهناك أكثر من 200 نفس أزهقت غرقا ..
ستسأل عنها الأمانة ممن لا تضيع عنده الأمانة ..
__________________
إلى الماءِ يسعى من يغَصُّ بلقمةٍ ::
إلى أين يسعى من يَغَصُّ بِمَاءِ؟!