منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - كيفية التعامل مع غموض المراهقة
عرض مشاركة واحدة
قديم 31-01-2011, 04:05 PM
  #13
د. تركي الغنام
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 27
د. تركي الغنام غير متصل  
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جوهرة العطاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإن الأب الناجح هو أعز صديق لولده المراهق، وكذلك الأمر بالنسبة للأم مع ابنتها، والتربية الإسلامية لا ترضى هذا البعد عن الشباب في هذه المرحلة الهامة جداً في حياتهم، وقد لا نتفق على أن مرحلة المراهقة مرحلة فيها مشاكل إلا إذا حصل الإهمال من قبل الوالدين، وخاصة في المجتمعات المسلمة التي فيها رعاية للثوابت والقيم، بل ربما انتقل الطفل مباشرة إلى مرحلة الرشد والوعي، وهذا كان موجودا في المجتمعات التي يتربى فيها الولد على تحمل المسئولية كما هو الحال في بعض القبائل البدوية التي تحتفي بالولد بمجرد بلوغه وتسارع إلى أعفافه بالزواج.

وقد ذكر علماء التربية المسلمين أن هذه المرحلة يمكن أن تمر في سلامة وهدوء خاصة إذا حرصنا على تطبيق القاعدة الإسلامية، فلاعبنا الأبناء سبعاً وأدبناهم سبعاً وصحبناهم سبعاً.

ولا شك أن سبيل الشهوات والشبهات جلب الكثير من الأتعاب للشباب، وعقد مرحلة المراهقة، وصادف ذلك تقصيراً من الآباء واشتغالاً عن دورهم وبخلاً بعواطفهم الأمر الذي جعل الشباب والفتيات يرتمون في أحضان أصدقائهم أو يصبحوا لقمة سائقة لتجار العواطف المحرمة.

أما بالنسبة لصمت المراهقة فغالباً ما يكون ذلك بسبب عدم وجود من يفهمها أو بسبب قسوة الآباء والأمهات أو بسبب الخوف من الخطأ الذي يجلب له التوبيخ والتحقير والاستهزاء، وحبذا لو وجدت الفتاة التشجيع والاهتمام والحرص على توجيه طاقاتهم حتى تكون المراهقة مرحلة سوية، وقد ذكرنا أن التعقيدات المصاحبة لمرحلة المراهقة ما هي إلا إفرازات مرضية نتيجة لتعقد الحياة المعاصرة البعيدة عن شرع الله.


يقول الدكتور عبد الرحمن العيسوي ( وجدير بالذكر أن النمو الجنسي في المراهقة لا يؤدى بالضرورة إلى أزمات، لكن النظم الاجتماعية الحديثة هي المسئولة عن أزمة المراهقة ثم نقلت كلام ( ما رغريت ميد ) ونصه ( في المجتمعات البدائية تختفي مرحلة المراهقة وينتقل الطفل إلى الرشد مباشرة بمجرد إقامة حفل تقليدي له ثم تعهد إليه مسئوليات الرجل ويتزوج ويكون أسرة ) كما نقلت كلام الأستاذ / محمد قطب ونصه ( .... ثم يأتي البلوغ والمشكلة الكبرى التي تتحدث عنها كتب علم النفس والتربية في هذه الفترة وهي مشكلة الجنس، وليس للجنس مشكلة في الإسلام، فقد خلقه الله ككل طاقة حيوية ليعمل لا ليكبت إنه يقره مثل كل الدوافع ثم يقيم أمامها حواجز لا تغلف مجراها ولكن ترفعها وتضبط منصرفها، أشبه بالقناطر تقام أمام التيار
( النهر ) والجاهلية ( العالم الغربي يعترف بضرورة التنظيم والضبط لكل دوافع الفطرة إلا الجنس!! ).

وهذه وصيتي للآباء والأمهات بضرورة الاقتراب من أبنائهم وإعطائهم المعلومات الصحيحة والخوض في عالمهم، والاهتمام بمشاكلهم، وفتح أبواب الحوار معهم وإعطاء الإجابات النموذجية حتى لا يبحثوا عن الإجابات عند الآخرين، وقد يقعوا في شراك الأشقياء.

وليتق الله كل أب وأم ومعلم ومدرسة، ويتذكروا أن الله سبحانه سائل كل راع فيما استرعاه حفظ أم ضيع.
وأما يخص زيادة وزن ابنتك عن السابق فقد يكون الأمر راجع لخلل بالغدد الدرقية أو ظروف طبيعية ناتجة عن سوء التغذية، وأرجو مراجعة طبيب مختص لعمل الفحوصات اللازمة ومعرفة الأسباب

ونسأل الله أن يحفظ شبابنا وبناتنا.

والله الموفق.

د.تركي بن عبدالله الغنام
رد مع اقتباس