منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - المقبول والمرفوض في الغزل بين النساء ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-12-2010, 11:43 AM
  #185
hasarym
قلب المنتدى النابض
 الصورة الرمزية hasarym
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,739
hasarym غير متصل  
ها أنا أعود .. لأن هذا الموضوع أوقعني في حيرة !

و سأحاول هنا أن أرتب أفكاري ..


الإشكالية تكمن في أنه لم يسبق طرح هذا الأمر ( التخاطب بين النساء ) للنقاش بشكل موسع

و لم نسمع فيه أي فتاوى من الشيوخ !


و لأني كنت أشعر أنه أمر عادي خاضع لعادات الناس وثقافاتهم .. ولم استنكر إلا بضع كلمات كنت أشعر

بعدم لياقتها .. لكنني كنت أتجاوز الأمر دائماً و أقول : هي مبالغات النساء و فلانة أو علانة لا تقصد المعنى الحرفي للكلمة .

حتى عبارة ( أحبك للأبد ) أو نحوها هي نتاج هذه المبالغة في التعبير عن الإمتنان لشخصية قدمت لها معروفاً !

تماماً كما المبالغة في التعبير عن الإستياء من زوجها : ( ما رأيتُ منك خيراً قط )

و أيضاً المبالغة في إظهار الحب له و الثناء عليه إن أحسن إليها و لو بشيء بسيط !

و المرأة لا تتصنع هذه المبالغة بل تظهر عليها رغماً عنها و لا تستطيع الفكاك و الدليل

أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يقول للنساء : توقفن عن نكران العشير .. بل وجههن

إلى الصدقة و الإكثار من الإستغفار .. للتكفير عن ذنوبهن !


لكن لابد لنا كنساء أن نحاول ونحاول أن نقلل من هذه الصفة السيئة في شخصياتنا ( كفران العشير ) !


و نعود إلى تصنيف علاقات النساء :

اولاً : الصداقة ( المحبة )

بما أن المرأة عاطفية بطبعها فإن صداقة المرأة للمرأة تقوم على أساس الدعم العاطفي ..

فالصديقات يحرصن على مشاعر بعضهن .. و دائماً تعبيراتهن تكون للتأكيد على أهمية و جودكِ كصديقة

في حياتي .. لأن هذا طبع المرأة كما أنها تقدم العناية والإهتمام لأسرتها و للآخرين فإنها تحتاج للشعور

بأن هناك من يهتم بها ( ليس زوجها فحسب ) بل كذلك صديقاتها .. و هذا أمر صحي لزيادة ثقتها في نفسها !

و من هذا الإهتمام أيضاً تعاطف النساء و مواساتهن لبعضهن البعض والإستماع لهموم الصديقات

و هو كذلك أمر صحي بالنسبة للزوجة فزوجها لن يكون متفرغاً لها طوال الوقت ليستمع لهمومها و شكواها .



لكن أكبر عقبة تقف أمام النساء في استمرار صداقاتهن هو تدخل الأهل

فكم من أم منعت ابنتها من مواصلة مشوار الصداقة مع صديقتها المقربة .. ليس لعيب في الصديقة نفسها أو في أخلاقها

و إنما لأسباب أخرى كأن تتزوج هذه الصديقة .. فترفض الأم الصداقة بين العزباء والمتزوجة ..

و أحياناً خلاف بين والدتي الصديقتين .. فتجبران بنتاهما على قطع الصداقة

و أحياناً الزوج يمنع زوجته عن الإستمرار في صداقاتها قبل الزواج أو حتى بعده .

أضيف إلى ذلك ضعف المرأة حيث أنها خاضعة لولي أمرها .. أحياناً

لا تستطيع أن تقدم معروفاً تحتاجه صديقتها منها لعدم رضى الولي

أحيانا حتى الزيارة والتواصل تمنع المرأة منهما .. قد تكون صديقتها مريضة أو غير ذلك

لكن و ليها يمنعها زيارتها .. و هكذا لدرجة أن البعض يحجمن عن تكوين صداقات لأنهن يعرفن طبيعة ذويهن

هذا هو حال المرأة كالأسيرة ليس لها كامل الحرية والتصرف .. على عكس الرجل تماماً



و الأجمل من كل هذا هو الأخوة في الله أن يكون لنا أخوات ندعوا لهن و يدعين لنا بظهر الغيب

إن انقطعت بنا سبل الوصال معهن !






النوع الثاني : الإعجاب ( التعلق ) :

هذا يكثر في المدارس للطالبات في سن المراهقة

تجلس مع الطالبة تتحدث إليها تجدها انسانة طبيعية لها أفكارها و آراءها

و فجأة ينقلب حال هذه البنت إلى عاشقة ولهانه .. حينما تبصر زميلتها ( المتعلقة بها ) !

فلا تراهما إلا و يدهما متشابكتان و يعيشان في عالم حالم .. تجوبان ساحة المدرسة طولاً و عرضاً

تشعر كل منهما بالغيرة على صاحبتها إن لاحظت اهتمامها أو حديثها مع أخرى !

فتكثر بينهما المكالمات الهاتفية بالساعات .. و الهدايا المتبادلة .


ربما أن هذا النوع من العلاقات سببه الأسرة التي لا تنمي المشاعر لدى بناتها

و لا تجعلهن يتعلمن أو يتعاملن مع مشاعرهن بالصورة الصحيحة أو صرفها لمن يستحق

و ربما هذه البنت تفتقد الحب والحنان في المنزل .. ربما أمها لا تعاملها بمحبة واحترام أو اهتمام

كمعلمتها .. فتصب هذه البنت الإعجاب للمعلمة ..


هنا يجب أن ننوه على حرمة التعلق بغير الله تعالى .. و هذا السلوك يجر لما بعده من خطوات الشيطان .



قبل أن أنتقل إلى النوع الثالث : الشاذ ( الذي لا أريد أن أتحدث عنه أصلاً )

أقول : يجب أن نفرق بين المسترجلة ( البوي ) و الخشنة أو الضخمة لوجود اختلاف كبير

فبعض البنات طبيعتها خشنة في التعامل .. مع خشونة نوعاً ما في الصوت

أو تكون البنت وحيدة بين عدد من الإخوة الذكور فتأخذ من طباعهم الخشنة .. هذا النوع من البنات خارج

موضوع الشذوذ تماماً .. و أحياناً زميلاتهن ينظرن لهن نظرة سيئة و يسببن لهن الألم !

لأنهن يشعرن أنهن فتيات كاملات الأنوثة .. و هن كذلك بالطبع !



أما الشاذات : أنا لا أستطيع فهم هذا النوع من البشر الخارج عن الفطرة لأقصى حد

حتى لو افترضنا جدلاً أن لديهن جوع جنسي .. فافتراضنا باطل و الأسباب معروفة .



أخي الفاضل ( صاحب الموضوع )

هذا ما خلصتُ إليه .. وما استنتجته من مشاهداتي .. و غرقي في عالم النساء .

آن لك أن تطمئن على زوجتك .

أتمنى لك التوفيق
__________________