غاليتي الكريمة / راجية عفو ربها
الحمدلله .. الحمدلله .. الحمدلله
والشكر لله والشكر لله والشكر لله
له الحمد من قبل ومن بعد
تم إختيار أختي الحبيبة
وسبحان من ربط على قلبي ومسح على صدري بالصبر
حينما أتى إلي والدي وأخبرني
إنهز شعور غريب في داخلي وأردت البكاء ولاحظ أبي وكان الغالي يصبرني ويعلم بأنه أمر صعب
لكن وأبي يتكلم كنت أحمد الله في داخلي مراراً وتكراراً حتى أفوز بأجر الصابرين والراضين بالقضاء والقدر
أختي راجية
مهما تكلمت لا أدري كيف أعبر عن ما أشعر به ! .. أنا في صدمة تامة ورضا تام ولا أعلم كيف يجتمعان
اليوم .. أتى الخاطب وأهله .. من أجل الرؤية الشرعية
تفاجئت من والدي اليوم ظهراً وهو يبلغني بحضور عدداً من الضيوف .. ويريدني تجهيز الضيافة
ونظراته تخبرني بأنها زيارة لأختك فاستعدي
سبحان من ربط على قلبي .. قمت بسرعة ولبيته بطيب نفس وجهزت الضيافة وشرعت في تجهيز المكان
وكنت أنتظر كلمة من أختي .. لم تقل لي شيئاً .. وكان في نظراتها شيء لم أرد أن أراه أبداً
وهو الخجل مني .. وكأنني غريبة .. أعلم لا تريد جرح مشاعري ولكن حدثيني يا أختي لماذا هذا الصمت الذي يعذبني أكثر
أراها تتجهز وتستعد وكنت طول الوقت أمزح معها وأتحاكى معها كعادتنا
وحينما أتى وقت العصر وكان كل شيء جاهز
قررت أن لا أقابل أهل هذا الخاطب .. شعرت بأن وجودي غير هام .. والزيارة لأختي .. فما الداعي مني
وقبل حضور الضيوف بـ ربع ساعة .. يناديني والدي ويطلب مني الإستعداد لمقابلتهم ..
وحدثني بطريقة هادئة وحزينة .. آه يا أبي لما هذا كله لما ..
أحزين من أجلي .. والله إنه خيرٌ لي ولكن لا تعلمون ..
صعدت وأطعت أمره بـطيب خاطر
ونظرت إلي أختي بخجل ولم تكلمني وكنت أستعد بجانبها وكان الصمت يسود جونا
سوا بعض الكلمات العابرة عن الضيافة وتهيئة المكان
وأتى الضيوف وسبحااااان الله يا أختي ويا أخواني
عندما رأيت أهله والله إنشرح قلبي وارتسمت على وجهي ابتسامة حينما رأيتهم غير طبيعية !!!
إستغربت كيف إنهدم حزني في ثواني
وهم كذلك عندما رأوني إبتسموا جداً ورحبوا برؤيتي مجدداً وسعدت بلقائهم
وكنت طوال الجلسة أضحك وأتحاكى معهم بأريحية أكثر وبمرح أكثر
وقد أحببت فعلاً لقائهم
وكانت أختي عكسي تماماً ..
وتعاكست أدوارنا عن الزيارة الأولى .. فـ بعد أن كانت هي المتحدثة وأنا المستمعة
صرنا العكس وكانت أختي في حيــــــــــــــاء تام لم تقدر على الحديث إلا قليييلاً وكنت أنا في سعادة غامرة معهم
وإنصرفت أختي بعد ذلك ليراها الخاطب
وعندما خرجت من عنده
غابت كثيــــراً عن جلستنا
ولم تأتي إلا متأخراً .. وكانت خجلة جداً
رحلوا وودعناهم وكنا في إنشراح وسعادة سبحان الله العظيم ذي الفضل والكرم
أحبتي ..
هل تذكرون ما حدث معي في بداية القصة .. ؟
وكيف عندما رضيت بقضاء الله .. كيف أبدلني الله راحة بعد العسر
هذا هو النصيب .. وهذه هي خيرة الله تبارك وتعالى
شرعت أتذكر شهر ونصف .. قضيتهم وأنا أنتظر هذا الخاطب ليأتي لخطبتي
وكم حلمت وكم بنيت ..ولم أكن أعلم .. بأنه سيتقدم لأختي وليس لي
وسأكون في موقف المشاهد .. على تحوّل حلمي ليكون حلماً لأختي
ضحكت حقاً ولكني إستفدت جداً جداً وتعلمت درساً له الأثر البالغ في نفسي
وإستعددت للعريس القادم بإذن الله وتثقفت في نواحي لم أكن أعرفها من قبل
الحمدلله على كل حال
تلاشت تلك المشاعر بلا رجعة
وإنتهت قصة بدأت وأنتهت بتصريف وتدبير من المولى عز وجل
أخطأت في بداية الأمر بتعلقي به ..
ومن ثم أخطأت بإستعدادي المسبق لشيء لم يحن أوانه بعد ..
تعلمت من هذه الأخطاء
وأذكرها حتى نتعلم منها جميعاً
وأعلم تمام العلم بأن ربي خطط لهذا الأمر بحسن تدبير منه
سبحانه علمني وأدبني وهذبني وقواني .. وزادني منه قرباً
أليس هذا بخـير أحبتي ؟ وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم
ثقوا دائماً بالله فهو الخبير .. الكريم .. الرؤوف .. الرحيم .. الحليم على عباده
والحكيم في تصريف الأمور .. كونوا فقط على ثقة وثقة تااامة في وحسن ظن بالله كثيـــــــراً
أدبني ربي فأحسن تأديبي
ما أريده منكم الآن أحبتي
هو أن تدعوا لأختي الحبيبة بالتوفيق وأن يقدم الله ماهو خيرٌ لها ويصرف عنه االسوء برحمته
إنه هو السميع المجيب
وصلى اللهم على حبيبنا محمد وعلى آله وصحباته أجمعين
أختكم
التعديل الأخير تم بواسطة الصفح الجميل ; 19-07-2010 الساعة 01:03 AM