صناعة القنبلة، ولكن كان ذلك من أفكاره وخياله الخصب، الذي توقع ما حدث في الواقع. وفي الفصل الثاني المعنون "أهمية الخيال العلمي"، أشار المؤلفان الى دور الخيال في المنهج العلمي وما يسمى بالتجارب العقلية في العلم وبخاصة بعد ارتفاع تكاليف البحث العلمي وتقنياته واقتحامه لمجالات دقيقة، كالذرة وأعماق الفضاء، حيث يفترض العلماء " تجربة خيالية" ثم يطرح التساؤل " ماذا يحدث لو ..What if؟ "أي أن الخيال العلمي عبارة عن "معمل أدبي"، من خلاله يمكن التوصل لحلول للكثير من المسائل والمشكلات، فالخيال العلمي يوجه العلماء نحو أبحاثهم واكتشافاتهم. فعلى سبيل المثال تنبأ رائد الخيال العلمي البريطاني الشهير هـ. ج. ويلز H.G.Wells في روايته "العالم تحرر" The World Set Freeعام 1914، باكتشاف الطاقة الذرية وتحررها والإشعاع الصناعي وتطور القنابل الذرية، وبعد ذلك استطاع عالم الفيزياء الأمريكي المجري المولد ليو زيلارد Leo Szilard(1964-1898) أن يؤسس على تنبؤات " ويلز" هذه معادلات نظرية كانت الأساس في مشروع مانهاتن الأمريكي Manhattan Projectلإنتاج القنبلة الذرية عام1945، ولهذا فإن كاتب الخيال العلمي البريطاني الشهير أرثر سي. كلارك Arthur C. Clarke – الملقب بأبو فكرة اقمار الإتصالات الصناعيةCommunications Satellites - يلخص رسالة ووظيفة الخيال العلمي في تنمية مخيلات الأفراد ومنحهم القدرة على التفكير بالمستقبل وتحذيرهم وتهيئة اذهانهم الى المخاطر الخافية عليهم، وذلك فيما يسمى بنظام الإنذار المتقدم An Advance Warning System. فالكثير من أعمال الخيال العلمي تثير العديد من القضايا العلمية من زاوية أبعادها الإجتماعية وآثارها المستقبلية.
كما تناول المؤلفان دور الخيال العلمي في نشر وتبسيط الثقافة العلمية، وأكدا على أن الخيال العلمي أحد أهم وسائل نشر وتبسيط الثقافة العلمية بأسلوب مبتكر ومشوق، كما أنه ينمي أسلوب التفكير العلمي ويزيد من قدرة الفرد على ادراك واستيعاب المفاهيم العلمية، وإيجاد اتجاهات وقيم ايجابية لدى الأفراد تجاه العلم والعلماء، مما يدفعهم لتمثل خطاهم واتاحة الفرصة للمزيد من الاكتشافات والإبتكارات. وفي الباب الثاني الذي جاء بعنوان "الخيال العلمي واستشراف آفاق المستقبل"، تناول المؤلفان في الفصل الثالث "الخيال العلمي والتنبؤات الجادة بالمستقبل" الحديث عن أمثلة للكثير من الاكتشافات والإنجازات العلمية والتكنولوجية التي تحققت خلال النصف الثاني من القرن العشرين، والتي سبق التنبؤ بها في أعمال الخيال العلمي منذ أواخر القرن التاسع عشر، مثل أشعة الليزر والذكاء الصناعي وصناعة الروبوت وصناعة القنبلة الذرية وبطاقات الائتمان وغزو الفضاء وزراعة الأعضاء البشرية وأطفال الأنابيب والهندسة الوراثية والعلاج الجيني والاستنساخ والنانوتكنولوجي ( التقنيات المتناهية في الصغر)، وغيرها. أما في الفصل الرابع "أتجاهات العلم والخيال العلمي في القرن الحادي والعشرين"، تناول المؤلفان - من خلال استعراضهما للأبحاث الجارية بالدول المتقدمة - لرؤى المستقبل لاحتمالات واتجاهات العلم والخيال العلمي في العديد من المجالات، مثل الحديث عن شكل الأشياء في المستقبل، كملابس ومنازل المستقبل، وشكل وسائل النقل والمواصلات في المستقبل، والأجهزة والآلات الذكية في المستقبل كالكمبيوتر والإنترنت والهواتف المحمولة، وأيضا الحديث عن الآفاق الواعدة والمرعبة لثورة النانوتكنولوجي، وكذلك رؤى الخيال العلمي للطب والعلاج في المستقبل، ورؤى المستقبل في مجال الفضاء. أما في الباب الثالث، والذي جاء بعنوان الكتاب "الخيال العلمي وتنمية الإبداع"، فقد أشار المؤلفان في الفصل الخامس "الخيال العلمي في تدريس العلوم"، الى أن الدراسات الحديثة قد بينت أن تدريس قصص وأفلام الخيال العلمي تعد ضرورة تربوية مستقبلية، حيث تمكن الطلاب من ادراك واستيعاب وفهم المفاهيم والحقائق العلمية، كما تشكل أهمية خاصة وضرورة مهمة من ضرورات تنمية التفكير العلمي ومهارات التفكير الإبداعي، والتوجه نحو دراسة العلوم وإشاعة المنهج العلمي في المجتمع وإكسابه الرؤية المستقبلية الواعية. ويشير المؤلفان للعديد من الأمثلة والدراسات التي بينت قيمة وأهمية الخيال العلمي في تدريس العلوم، ومنها أن عالم الفيزياء الأمريكي أميت جوسوامي Amit Goswami بجامعة أوريجون الأمريكية قام بتدريس الفيزياء باستخدام الخيال العلمي، وقد نجح بذلك في ازالة جفاف مادة الفيزياء. كما يرى العديد من العلماء أن استخدام أفلام الخيال العلمي في تدريس موضوعات العلوم ضروري لإثارة دافعية الطلاب نحو حب العلم ودراسة العلوم، بدرجة أفضل من طرق التدريس التقليدية، كما أن استخدام الخيال العلمي لفكرة "ماذا يحدث لو ..؟" يساعد على جذب اهتمام الطلاب للمقررات الدراسية ويثري المناقشات العلمية، وينمي قدرات التفكير العلمي الإبتكاري، والتنبؤ بما سيكون عليه المستقبل، والإستعداد لمواجهته .وفي الفصل السادس بعنوان "تنمية الخيال العلمي، مدخل ضروري لتنمية الإبداع"، يرى المؤلفان أن أدب الخيال العلمي فرصة ثمينة لعالمنا العربي، لا لغرس حب العلم في نفوس الأفراد فحسب، بل أيضا من المداخل الضرورية والمهمة لإعداد الموهوبين والمبدعين في شتى المجالات، فقد أصبح من الضروري الاهتمام بتنمية الخيال العلمي على نحو يجعل تعلم العلوم يصل لدرجة الإبداع، وهو أحد أهم أهداف التربية العلمية الحديثة، ثم يستعرض المؤلفان بعض الأساليب والوسائل لتنمية الخيال العلمي لدى الأفراد ،مثل دور الأسرة والمدرسة ،ووسائل الإعلام ،ويؤكد المؤلفان على أنه لابد لتنمية الخيال العلمي من العمل أولا على توسيع نطاق البعد العلمي والثقافة العلمية في ثقافتنا العربية، وفي أساليبنا لتنشئة أبنائنا من خلال تضافر جميع جهود مؤسسات التنشئة، وأن نوضح لأبنائنا كيف أن الإنجازات العلمية الحالية كانت في مراحل سابقة خيالا علميا، ويرى المؤلفان أن أفكارا وتصورات وتخيلات كبيرة قد تكون عظيمة في صناعة المستقبل، تموت في مجتمعات تحجم ملكات التخيل والإبتكار لدى أبنائها، وتقلل من قيمتها ،مما يدفع أصحاب هذه التخيلات والأفكار للهجرة لمجتمعات أخرى، تتبنى أفكارهم وتخيلاتهم، وتتيح لهم الفرص والظروف لتطبيقها وتحويلها لواقع يعمل على تقدم مجتمعاتهم. ويقدم المؤلفان تصورا مقترحا لتنمية الخيال العلمي لدى تلاميذ المرحلة الإبتدائية، يمكن أن يتم من خلال مناهج وطرق تدريس العلوم. أما الباب الرابع والأخير، فقد جاء بعنوان "عالمنا العربي وأدب الخيال العلمي .. دعوة للاهتمام"، حيث أشار المؤلفان في الفصل السابع والأخير، والذي جاء بعنوان "الخيال العلمي في الأدب العربي"، الى أنه رغم الأهمية المتزايدة التي يوليها الغرب لأدب الخيال العلمي، فان عالمنا العربي لم يشهد اهتماما مماثلا أو حتى متناسبا مع تلك الأهمية، ويشير المؤلفان الى واقع أدب الخيال العلمي في عالمنا العربي، وأنه مهمشا ونادرا ومازال متواضعا من حيث الإنتاج وقلة الكتاب المتخصصين، ثم يستعرض المؤلفان أسباب عدم انتشار وذيوع الخيال العلمي في عالمنا العربي .، والتي منها أن كاتب هذا النوع من الأدب يحتاج لتواصل مع التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة والثقافة العلمية، وهو ما يفتقده الأديب العربي، كما أن أصحاب القرار الثقافي والمسؤولين عن الثقافة في عالمنا العربي لا يعرفون قيمة وأهمية أدب الخيال العلمي في تطور العلم والتكنولوجيا. ثم يستعرض المؤلفان نماذج لبعض روايات وقصص رواد أدب الخيال العلمي العربي ، وينتهي المؤلفان لمجموعة من التوصيات العملية لدفع عجلة الاهتمام بالخيال العلمي قدما للأمام ،لتأهيل الجيل الصاعد للإبداع، واللحاق بركب التقدم العلمي والتكنولوجي العالمي، حتى ترتفع راية العرب مرة أخرى في مكان يليق بحضارتنا بين الأمم.
[/COLOR]
والله يا اختى من اهم الاشياء
التى تجعل عقل الطفل ينموا بأذن الله
وتزيد التركيز والذكاء
حفظ القرآن الكريم
ولا تهملى انواع الاطعمة التى
تساعد على نموا الذكاء بأذن الله
مثل الذبيب واللوز الفرش Freash
صدقت يا أخي وأأيدك بما قلته..وأزيد علي ذالك التمر مع الزبادي..
منذ مدة وأنا أكتب في بعض المنتديات حتي توقفت عن الكتابة.. وأتمني أن يدرس في جميع مراحل الدراسة وجميع المدارس العربية
الخيال العلمي وتنمية ذكاء الطفل..
من الروضة حتي الجامعة حتي نستطيع أن نسبق الأمم ونري أجيال تفكر..تبدع..تخترع..
وأنا مستعد بإغراق المنتدي بكل مفيد ولاكن للأسف المنتدي لا يساعد علي ذالك ..